الجبوري: الحل بالعراق يتطلب التخلص من سياسة الاستقطاب الإقليمي

الجبوري: الإرهاب أصبح أداة للتدخل في شؤون العراق عبر إدامة زخم تنظيم الدولة الإسلامية (رويترز-أرشيف)
الجبوري: الإرهاب أصبح أداة للتدخل في شؤون العراق عبر إدامة زخم تنظيم الدولة الإسلامية (رويترز-أرشيف)

قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إن إصلاح العملية السياسية يتطلب التخلص من سياسة الاستقطاب الإقليمي، ورأى أن الخروج منها لا يتم سوى بمعونة أميركية وغربية للضغط على الفرقاء ودول المنطقة، كما رأى أن اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية مساحات واسعة هو نتيجة طبيعية للفساد والإقصاء بالعراق.

وفي محاضرة ألقاها الجبوري بمركز السلام الأميركي في واشنطن، قال إن إصلاح العملية السياسية في العراق لا يمكن أن ينجح دون التخلص من سياسة الاستقطاب الإقليمي، مضيفا أن هذه السياسة جعلت العراق ساحة للصراع الإقليمي، يخوضه بالنيابة عن الفرقاء في العملية السياسية.

وأضاف أنه لا يمكن الخروج من هذه السياسة إلا بمعونة من أسماهم الأصدقاء في الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية المؤثرة في المنطقة، عبر الضغط على القوى السياسية العراقية، وعلى عواصم القرار في المنطقة معا، من أجل الكف عن تدخلها في الشأن العراقي الداخلي، ودعم العراق في مواجهة "الإرهاب".

ورأى الجبوري أن "الإرهاب" أصبح أداة للتدخل في شؤون العراق عبر إدامة زخم تنظيم الدولة الإسلامية، وتكرار نموذج محدد من العمليات الإرهابية التي تستهدف الشعب العراقي، حسب قوله.

وشدد رئيس مجلس النواب العراقي على أن السكان في المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة هم وحدهم القادرون على "تحرير" أراضيهم وليسوا بحاجة إلى الآخرين، في إشارة إلى قوات الحشد الشعبي التي وصفها بالمظاهر المسلحة التي تتغول على السلطة ومؤسسات الدولة لفرض سياسة الأمر الواقع.

وأضاف الجبوري في محاضرته أن الاجتياح الذي قام به تنظيم الدولة لم يكن مفاجئا، لأنه جاء نتيجة سياسة الإقصاء والتهميش وكبت الحريات التي مورست خلال أعوام، وعده نتيجة طبيعية لظاهرة الفساد الإداري والمالي التي وصلت "أذرعها الأخطبوطية" إلى المؤسسة العسكرية ومؤسسات الدولة الأخرى، على حد وصفه.

وكان الجبوري قد حذّر قبل ثلاثة أشهر من تقسيم العراق، وقال إن دول الجوار تسعى بمقادير مختلفة من أجل حل الأزمة العراقية، مشيرا إلى أن إيران تبذل جهدا في هذا المجال، وأن بعض الدول العربية تقف على الحياد، بينما تتدخل تركيا أحيانا من أجل إنهاء مشاكل العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات