مصير الحكومة الفلسطينية قيد البحث وحماس ترفض "الخطوات المنفردة"

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس (وسط) ورئيس الوزراء رامي الحمد الله (يسار) في زيارة لضريح ياسر عرفات (غيتي)
صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس (وسط) ورئيس الوزراء رامي الحمد الله (يسار) في زيارة لضريح ياسر عرفات (غيتي)

صرح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بأن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع الاثنين القادم لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما أفادت مصادر للجزيرة أن هناك خيارات أخرى يجري بحثها.

ونفى أبو ردينة -في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)- أنباء ترددت عن تقديم رئيس حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله استقالته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدا أنه ما زال على رأس عمله.

وذكرت الوكالة أن عباس التقى ظهر اليوم برئيس الوزراء، وتم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحضور الحمد الله، لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري من رام الله، إن المشاورات ستتواصل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومع كافة الفصائل الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الخيارين الأكثر ترجيحا هما تعديل وزاري "وفق ما يتيحه القانون"، بمعنى إدخال خمسة وزراء إلى الحكومة الحالية -وهو الخيار الذي يفضله الحمد الله في ظل التحديات القائمة- أو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأوضحت أن خيار حكومة الوحدة الذي يتبناه الرئيس الفلسطيني يحتمل أكثر من فكرة، إما التوجه إلى حكومة كفاءات (تكنوقراط)، ولكن بتسمية من كافة الفصائل الفلسطينية وبالتشاور معها، أو حكومة تمثل شخصيات من الفصائل.

ونقلت المراسلة عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الفلسطيني يعتبر أن إسرائيل باتت تعترف بوجود حماس من خلال المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد، ومن ثم لا يرى مسوغا لعرقلة مشاركة حماس في حكومة وحدة وطنية.

وأضافت أن عباس يرى أن حكومة الوحدة هي الأقدر على قيادة الفلسطينيين خلال المرحلة القادمة "الأكثر حساسية".

وتشير الترجيحات إلى إعادة تكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة الجديدة إذا تم الاتفاق عليها، لكن لا يُستبعد الحديث عن شخصيات أخرى، وتكليف الحكومة الحالية بتسيير الأعمال لمدة خمسة أسابيع.

أبو زهري: لم يحدث تشاور مع حماس بشأن أي تغييرات (غيتي-أرشيف) 

موقف الفصائل
وطالبت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الرئيس الفلسطيني بالتشاور مع كافة الفصائل الفلسطينية قبل إجراء أي تغييرات حكومية.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة ترفض "أي خطوات منفردة بهذا الشأن"، مؤكدا أن "أي تغييرات حكومية يجب أن تتم بالتشاور والتوافق مع كافة الفصائل".

وأكد زهري في تصريح آخر لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه "لم تستشر الحركة من أي جهة على أي تعديلات وزارية، وكل ما يجري يتم بترتيبات منفردة من حركة فتح".

وحذر من أن الحركة "ستدرس كيفية التعامل مع أي وضع يمكن أن يتشكل بعيدا عن التوافق"، بينما اعتبر القيادي في حماس باسم نعيم أن "التعديل الوزاري يعكس ارتباك أبو مازن وحركة فتح وهروبه إلى الأمام بعد الحراك من أكثر من اتجاه لحلحلة الأزمة في غزة، مما قد يؤدي إلى تجاوز السلطة الفلسطينية".

من جانبها، طالبت حركة الجهاد الرئيس الفلسطيني "بعدم اتخاذ أي خطوات أحادية بعيدا عن التوافق"، ودعت إلى "العودة السريعة للحوار والتشاور حول كافة القضايا بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته".

وقد تشكلت حكومة التوافق الفلسطيني في 2 يونيو/حزيران من العام الماضي، بناء على اتفاق بين حركتي فتح وحماس لتنفيذ المصالحة، وعُرف باتفاق الشاطئ في 23 أبريل/نيسان من العام نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات