الجزائر تستذكر مجازر المستعمر الفرنسي في سطيف

بوتفليقة: الشعب الجزائري دفع ضريبة حرب فرضت عليه دون وجه حق (غيتي-أرشيف)
بوتفليقة: الشعب الجزائري دفع ضريبة حرب فرضت عليه دون وجه حق (غيتي-أرشيف)

أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجمعة أن مجازر سطيف التي ارتكبها المستعمر الفرنسي بحق آلاف الجزائريين قبل سبعين عاما "ما زالت محفورة في الذاكرة الجماعية الوطنية"، وذلك في رسالة بمناسبة الذكرى السبعين لهذه الأحداث "الأليمة" التي وقعت في الثامن من مايو/أيار 1945.

وقال بوتفليقة في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية "إن المأساة التي ارتكبها المستعمر الفرنسي ضد الشعب الجزائري تعد واحدة من محطات تاريخنا الأليمة التي تتعارض أحداثها مع مسار التاريخ ويأباها العقل والإنسانية".

وأضاف أنه لم يكن مطمح الشعب الجزائري الذي اقتيد أبناؤه إلى محرقة الحرب العالمية الثانية للدفاع عن حرية فرنسا وما يسمى العالم الحر أكثر من أن يستنشق هو الآخر نسائم الحرية كحق مشروع ومشترك بين بني الإنسان بعد أن دفع ضريبة حرب فرضت عليه دون وجه حق.

ضريح للشهداء في الجزائر العاصمة(رويترز)

وتابع بوتفليقة في الرسالة "ولكن الشعب الجزائري كوفئ على نصرته للحلفاء بالحديد والنار وأبيد منه أكثر من 45 ألف شهيد، معظمهم في مناطق سطيف وقالمة وخراطة وسكيكدة وما إليها".

وكان وزير الدولة الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين جان مارك توديشيني حضر في 19 أبريل/نيسان الماضي ذكرى إحياء ضحايا مجازر سطيف.

وتلك الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول حكومي فرنسي لسطيف اندرجت بحسب توديشيني "ضمن مسار صداقة واحترام وضمن الحرص على مواصلة التطرق إلى ذاكرتنا المشتركة بهدوء".

يشار إلى أن هذه المجازر تعتبر من أشد صفحات الاستعمار الفرنسي للجزائر قتامة، ففي وقت كانت فيه فرنسا تحتفل بنصر الحلفاء على ألمانيا النازية انقلبت الاحتفالات إلى أحداث دامية في سطيف شرق الجزائر حين احتفل جزائريون بالنصر رافعين علم الجزائر.

وسقط في قمع سلطات الاستعمار الفرنسي بسطيف -الذي مهد لحرب التحرير (1954-1962)- آلاف القتلى الجزائريين (45 ألفا بحسب إحصاءات الذاكرة الوطنية الجزائرية) برصاص الشرطة والجيش ومليشيات المستوطنين، كما قتل فيها نحو مائة أوروبي بيد وطنيين جزائريين.

 

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

سار الآلاف في سطيف بشرق الجزائر لإحياء ذكرى مجازر مايو 1945، حين قتل آلاف الجزائريين بنيران فرنسية في إحدى أكثر الأحداث إثارة للجدل بالعلاقات الفرنسية الجزائرية. وتُحيى الذكرى هذا العام على وقع فيلم فرنسي يروي تبعات تلك المجازر ويلقى تنديدات اليمين الفرنسي.

قالت مصادر محلية إن 26 شخصا قتلوا في أعمال العنف المتصاعدة في الجزائر. وقال سكان محليون إن الضحايا لقوا مصرعهم في أعقاب ثلاث هجمات منفصلة شنها مسلحون في مناطق المدية جنوبي العاصمة الجزائر وتيبازة والعفرون غربي العاصمة ليلة الثلاثاء.

دعا بوتفليقة فرنسا مجددا للاعتذار عن ماضيها الاستعماري ووصفه بـ"حرب إبادة". وقال بوتفليقة بذكرى مجازر 8 مايو/أيار 1945 إنه لا توجد أزمة بين الجزائر وفرنسا, "لكن الصداقة الحقة لا يمكن فرضها".

دعا الاتحاد العام للطلبة الجزائريين الأسرة الجامعية والمثقفين إلى التنديد بموقف البرلمان الفرنسي الذي تمسك مرة أخرى بقانون 23 فبراير/شباط الذي يمجد الاحتلال ويشيد بعمل القوة الاستعمارية التي اغتصبت أرض الجزائر قرابة قرن ونصف، واستعبدت شعبه وداست على كرامته وارتكبت في حقه أبشع الجرائم والمجازر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة