حي "الترحيل" بنواكشوط.. من العشوائيات إلى غياب الخدمات

يعيش سكان حي "الترحيل" بالعاصمة الموريتانية نواكشوط ظروفا يصفونها بالقاسية جراء ندرة مياه الشرب وقلة المدارس والمراكز الصحية، رغم ما تقول الحكومة إنها بذلته من جهد لتأهيله للسكن.

ورغم أن هذا الحي به دكاكين مدعومة من الحكومة توفر مواد تموينية بأسعار تناسب دخل سكانه المحدود، فإن ذلك لا يغني عن مياه وكهرباء لا تزال غائبة عن حيهم الذي رُحلوا إليه قبل ثلاث سنوات.

ويشكو المرحلون إلى هذا الحي، الذين تجاوزت أعدادهم مئة وثلاثين ألف حالة، من الضغط المتزايد على المنشآت التي أقامتها الحكومة بداية عمليات الترحيل، مع أنه ما من خيار لديهم سوى الانتظار.

ويقول أحد السكان إن أسعار النقل هنا مرتفعة وكذلك أسعار المحروقات بما فيها الغاز المنزلي، ويقول آخر إن التلاميذ بالحي مضطرون إلى قضاء ساعات دراسية قليلة بسبب كثرة أعدادهم مع قلة القاعات الدراسية.

ويؤكد هؤلاء السكان أن البحث عن المياه الصالحة للشرب هو هاجسهم اليومي، لأن الحاويات لا تجلب المياه بطريقة منتظمة.

ومع ذلك تقول الحكومة الموريتانية إنها بذلت جهودا لتأهيل هذا الحي الذي نقل إليه من كانوا يسكنون في عشوائيات بالعاصمة، وتؤكد أن حال السكان فيه أفضل بكثير من الحال التي كانوا عليها في العشوائيات، وإن جهودها منصبة على تحسين ظروف من يسكنون هذا الحي.

ويقول عمدة بلدية توجنين سيدي محمد ولد خيدة إن "المشكلات تُطرح علينا كل يوم، من توفير مياهٍ وصحة وأسواق (…) نعدهم بأن السلطات جادة وستسهر على توفير كل ما يطالبون به".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقرت الحكومة الموريتانية زيادة في أسعار المحروقات بنسبة 8% على الديزل والبنزين نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميا. وتعتمد موريتانيا على استيراد احتياجاتها من المنتجات النفطية من السوق العالمية لاسيما بعد تراجع إنتاج النفط في البلاد.

أعلنت الحكومة الموريتانية الجمعة عن زيادة أسعار الكهرباء والماء بنسب تتراوح بين 5% للفئات ذات الاستهلاك الضعيف و62% للفئات كثيرة الاستهلاك. وعزا وزير المياه والطاقة وتقنيات الاتصال الموريتانية عمر ولد يالي الزيادة إلى ارتفاع أسعار المحروقات عالميا.

تعهدت الأغلبية الحاكمة في موريتانيا مساء أمس الأربعاء بإجراءات حكومية قريبة لمواجهة الغلاء ودعم أسعار المواد الأساسية التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الآونة الأخيرة. وجاء هذا التعهد في ظل احتجاجات اجتماعية متفرقة شهدتها البلاد هذه الأيام، وبعد انتقادات من المعارضة لارتفاع الأسعار.

واجهت خطة الحكومة الموريتانية لتوفير بعض المنتجات الغذائية بأسعار مدعومة في مراكز بيع مختلفة، انتقادات من بعض أحزاب المعارضة الموريتانية التي اعتبرت أن مثل هذه التجربة أثبتت فشلها في السابق، وأن ما يريده المواطنون هو تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية في عموم البلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة