حملة ببيروت للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين

مطلقو الحملة قالوا بانهم يهدفون لتوحيد جهود المؤسسات والمنظمات العاملة لخدمة قضية الأسرى الفلسطينيين
مطلقو الحملة قالوا إنهم يهدفون إلى توحيد جهود المؤسسات والمنظمات العاملة لخدمة قضية الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

أطلقت في بيروت الخميس الحملة الدولية الثالثة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحضور شخصيات ومؤسسات ومنظمات حقوقية محلية وعربية وإسلامية تحت عنوان "لأنك حر كن مع حريتهم".

وتهدف الحملة -التي شارك في إطلاقها من مقر نقابة الصحافة اللبنانية مندوبون من المغرب العربي وتركيا ولبنان وفلسطين والقارة الأوروبية- إلى "تنشيط ذاكرة الوعي والعمل المؤثر لخدمة قضية الأسرى الفلسطينيين وواقع معاناتهم المستمرة، وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم".

كما تهدف الحملة إلى جعل قضية الأسرى حية بين شعوب العالم العربي والإسلامي والإنساني، والتعاون مع المؤسسات الدولية والحقوقية لإيصال صوت الأسير الفلسطيني، والدفع نحو نشاط أقوى لإبراز معاناتهم ومعاناة أهلهم.

طموحات وأهداف
ويطمح منظمو الحملة في نسختها الثالثة إلى تشكيل "لوبي عالمي ضاغط من أربعين دولة ومؤسسة لإحداث أثر فعلي قادر على وضع قضية الأسرى على الأجندة الفاعلة للدول والمنظمات"، بحسب ما صرح به للجزيرة نت منسق عام الحملة فهد حسين.

فهد حسين:
يطمح منظمو الحملة في نسختها الثالثة إلى تشكيل لوبي عالمي ضاغط من أربعين دولة ومؤسسة لإحداث أثر فعلي قادر على وضع قضية الأسرى على الأجندة الفاعلة للدول والمنظمات

وقال حسين -وهو باحث فلسطيني ناشط في شؤون الأسرى بلبنان- إن الحملة الثالثة سبقها جهد كبير تمثل في توجه وفد منها إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف وإلقاء كلمة توضيحية عن حال وواقع الأسرى الفلسطينيين، بعد أن تبين الغياب شبه التام لأية معلومات توثيقية تتحدث عنهم قبل ذلك.

وحول الفكرة، قال حسين إن "الحملة تأسست للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين عام 2013، كمنطلق فاعل للتعريف بقضية الأسرى وتوحيد جهود مختلف نشطاء هذا المجال من دول وأشخاص ومؤسسات ضمن سياق واحد ورؤية موحدة، بعيدا عن التشتت والفردية في العمل".

ولفت حسين إلى أن انطلاق الحملة هو "باكورة عمل قادم سينطلق ضمن ذروة فعاليات بين 17 أبريل/نيسان القادم -الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني- و22 من الشهر ذاته الذي يصادف يوم الأسير العربي".

جوانب حقوقية
كما ذكّر مدير مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان الدكتور محمود الحنفي بكلمة في المؤتمر بأبرز الجوانب الحقوقية والقانونية في قضية الأسرى، معتبرا أن "الاحتلال بممارساته الشنيعة ينتهك حقوق الإنسان وكل الأعراف الدولية واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة".

ودعا الحنفي في كلمته "لأوسع تحرك على المستوى العربي والدولي لمقاضاة قادة الاحتلال، خاصة بعد انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، واعتبار قضية الأسرى ومعاناتهم من الجرائم المستمرة التي تدخل ضمن اختصاص ونظر المحكمة".

كما تحدث رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي رجب سراج الدين صونجل عن "أهمية الحملة في تعزيز صمود الإنسان والنضال الفلسطيني، ووجوب دعم قضية الأسرى بوصفها القضية الأكثر التصاقا بعذابات الإنسان الفلسطيني".

‪جانب من لوحات على هامش المؤتمر جسدت معاناة الأسرى‬ (الجزيرة)
‪جانب من لوحات على هامش المؤتمر جسدت معاناة الأسرى‬ (الجزيرة)

معرض ورسائل
وأقام المنظمون على هامش المؤتمر معرضا للرسومات واللوحات التي حاكت واقع الأسرى داخل السجون، بريشة أسرى محررين ورسامين متضامنين حمل عنوان "حكاية أسر"، جسدت واقع الأسرى وعذاباتهم وطرق الضغط عليهم لانتزاع الاعترافات.

وتأتي الحملة الدولية الثالثة في ظل أجواء تبني أولى جلسات الكنيست الإسرائيلي الجديد نقاش قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "الذين ينفذون عمليات فدائية ويوقعون قتلى إسرائيليين"، في أعقاب الجلسة الاحتفالية التي افتتحت الثلاثاء.

وكان مشروع قرار إعدام الأسرى قد وضع على طاولة نقاش وبحث الكنيست السابق قبل الانتخابات، إلا أن الخلافات داخل البيت الحكومي والدعوة لانتخابات جديدة فرضت ترحيله للنقاش على جدول جلسات ما بعد الانتخابات.

المصدر : الجزيرة