لبنان يحيي ذكرى الحرب الأهلية ودعوات لمنع تجددها

Lebanese Christian and Muslim clergy pray next to the Lebanese Martyr’s statue in downtown Beirut, Lebanon, 12 April 2015. The group gathered to mark the 40th anniversary of the outbreak of the Lebanese civil war between 1975 to 1990 which claimed some 150'000 lives with many more wounded and missing.
تجمع لما يعرف باللقاء الوطني في بيروت أمس في الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الأهلية (الأوروبية)

يحيي لبنان اليوم الاثنين الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الأهلية، بينما يشهد البلد توترات سياسية زادها عجز الفرقاء عن انتخاب رئيس جديد، والاستقطاب الحاد الناتج عن الصراع في الجارة سوريا.

ودعت قيادات سياسية لبنانية بهذه المناسبة إلى تجنيب لبنان نيران الحروب الجارية في المنطقة، خاصة الحرب في سوريا.

وقال زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري، في تغريدة له بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إن "لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون الحروب العربية"، مضيفا "لن نسمح للحرب بأن تعود".

وتابع الحريري أنه لا يمكن حماية لبنان من حرب أخرى ما لم تُقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ويتوقف اللبنانيون عن الذهاب إليها بأنفسهم، في إشارة إلى الصراع الدائر في سوريا منذ العام 2011.

وكان الحريري دعا مرارا حزب الله اللبناني إلى التوقف عن القتال إلى جانب النظام السوري، بيد أن الحزب رد على دعوة الحريري ودعوات مماثلة بالقول إن وجوده في سوريا يحمي سوريا ولبنان معا.

من جهته، دعا زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، في تغريدة على تويتر، الشباب اللبناني إلى تجنب العنف، ووصف الحرب الأهلية اللبنانية التي أنهاها اتفاق الطائف عام 1990، بأنها كانت حربا أممية.

وتقام في هذه الذكرى أنشطة سياسية وثقافية ودينية للتأكيد على تمسك اللبنانيين بالسلم الأهلي ورفضهم ثقافة الحرب. وتجمع أمس في وسط بيروت ما يعرف بـ"اللقاء الروحي" الذي يضم رجال دين لبنانيين مسلمين ومسيحيين من مختلف الطوائف.

ودعا خطباء في هذا التجمع اللبنانيين إلى نبذ الطائفية والتطرف، وترسيخ ثقافة التعايش الديني الوطني. كما دعوا إلى التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرين إلى المخاطر المحدقة بلبنان بسبب الأوضاع المضطربة في المنطقة.

يذكر أن الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975 خلفت ما بين مائة ألف ومائتي ألف قتيل. ولا يزال آلاف اللبنانيين مفقودين، ويُعتقد أن عددا منهم معتقلون في سوريا أو توفوا في سجونها.

المصدر : الجزيرة