القرصنة الإلكترونية بتونس.. نضال أم اختراق للقوانين؟

أحيلت مجموعة من قراصنة الإنترنت في تونس تعرف باسم "الفلاقة" على المحاكمة بتهمة قرصنة وتخريب مواقع تونسية وأجنبية، وذلك بعد مهاجمة مواقع حكومية احتجاجا على سجن الناشط والمدون ياسين العياري بتهمة الإساءة للمؤسسة العسكرية.

ويؤكد الناشطون في هذه المجموعة أن المضايقات التي يتعرضون لها لن تثنيهم عن محاربة عدوهم الرئيسي وهو إسرائيل، حيث يعتزمون شن هجوم إلكتروني شامل على مواقع حكومية إسرائيلية تحت مسمى "طيور الأبابيل" من أجل مسحها من الإنترنت، كما يقولون.

هذا البعد النضالي في عمليات القرصنة -كما يؤكد أحد أعضاء المجموعة- يجب التعامل معه على أنه أحد مقومات حرية التعبير، وأن يعامل من قاموا بهذا الجهد العلمي الكبير -حسب قوله- على أساس أنهم عباقرة ويجب أن يتم استغلال مهاراتهم العلمية المتميزة لا ملاحقتهم.

وكانت مجموعة "الفلاقة" اخترقت منذ فترة موقع مجلس مستوطنات الضفة الغربية، ووضعت على صفحته مواد وصورا ضد إسرائيل ومؤيدة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وداعية إلى تحرير فلسطين.

وتطرح إحالة عناصر المجموعة في تونس على القضاء قضية القرصنة الإلكترونية في علاقتها بحرية المعلومات وحماية المعطيات الشخصية والأسرار الحكومية، وكذلك البعد النضالي لبعض المجموعات التي وجهت "نبوغها" في هذا المجال لمواجهة أعداء خارجيين مثل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رفعت السلطات التونسية حظرا كانت تفرضه على عدد من المواقع الإلكترونية، بما فيها مواقع للمعارضة وأخرى للتواصل الاجتماعي, وأطلقت مدونين اثنين. وأعقبت الخطوة تعهد الرئيس زين العابدين بن علي بوضع حد للرقابة على الإنترنت.

أعلنت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أن قادة الشرطة والأمن العرب سيعتمدون -خلال مؤتمرهم السنوي المقرر عقده يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري بتونس- إستراتيجية عربية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.

شهد القطاع الإعلامي في تونس ظهور عشرات المواقع الإلكترونية الإخبارية التي تحاول أن تجاري سرعة ما يحدث على الساحة السياسية، بيد أن هذه المواقع خلقت عبئا جديدا على قطاع الإعلام بعد الثورة، والذي يبحث عن الإصلاح في مجمله.

نفذ صحفيو تونس الأربعاء إضرابا شمل جل المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية العمومية منها والخاصة احتجاجا على ما أسموه محاولات السيطرة على الإعلام والتعيينات المسقطة, فيما أعلنت الحكومة قرارها تطبيق المرسومين 115 و116.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة