إدانات واستنكار لمقتل ثلاثة مسلمين بأميركا

GAZA CITY, GAZA - FEBRUARY 12: A group of Palestinians protest against the Chapel Hill shooting, in front of the United Nations office in Gaza City, Gaza on February 12, 2015. Three young Muslim Students, Deah Shaddy Barakat, his wife Yusor Mohammad, and her sister Razan Mohammad Abu-Salha were killed on 10th of February 2015 in Chapel Hill, North Carolina, United States at their home on 10th of February 2015. A 46-year-old man was charged with the murder of three Muslim students who were fatally shot Tuesday at the University of North Carolinas residential complex in Chapel Hill, police said Wednesday.
فلسطينيون بقطاع غزة ينددون بحادثة مقتل المسلمين الثلاثة (غيتي)

توالت الإدانات العربية والإسلامية لمقتل ثلاثة طلاب مسلمين في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية، في جريمة طالبت عائلة الضحايا بإدراجها في جرائم الكراهية.

وقد أثارت الجريمة موجة من الغضب العارم على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفت الجريمة بأنها "إعدام بدم بارد"، للمسلمين الثلاثة وهم ضياء بركات (23 عاما)، وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 عاما)، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة (19 عاما).

وقد تم إلقاء القبض على كريغ ستيفن هيكس، ويبلغ من العمر (46 عاما) للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل العمد بحق الشبان الثلاثة بعد اقتحام منزلهم.

جريمة بشعة
ووصفت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" ما حدث بـ"الجريمة البشعة"، مستنكرة -في بيان لها حصلت الأناضول على نسخة منه- "تجاهل الإعلام الأميركي لهذه الجريمة" وما أسمته "ازدواجية المعايير في تغطية الأحداث المرتبطة بالتطرف والإرهاب".

من جانبه، أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب بشدة مقتل الطلاب، معربا في بيان له "عن استيائه الشديد من الإقدام على هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يدلل على أن الإرهاب لا دين ولا وطن له".

بدورها، وصفت منظمة التحرير الفلسطينية، الحادث بـ"الجريمة البشعة". كما استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقتل الطلبة الثلاثة، وقالت في تصريح صحفي إن "قتل ثلاثة فلسطينيين من أسرة واحدة في ولاية كارولينا الشمالية، جريمة بشعة، وعمل عنصري جبان".

استنكار وتساؤل
وأدان وزير الأوقاف الأردني هايل داود مقتل الطلاب، وقال "لا نريد استباق الأحداث بالحكم، لكننا نؤكد إدانتنا لكافة أشكال القتل أيا كانت دوافعه وأسبابه".

في الأثناء استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) "هذه الجريمة، وهذا الصمت العالمي الرهيب، وتجاهل الإعلام الأميركي لمقتل هذه الأسرة المسلمة".

وتساءل الحزب قائلا: "لو كان القاتل مسلما فماذا ستكون ردة الفعل؟! مع إدانتنا ورفضنا لكل عمل إرهابي".

‪الشاب ضياء وزوجته يسر إلى يساره وشقيقتها رزان‬ (وكالات)
‪الشاب ضياء وزوجته يسر إلى يساره وشقيقتها رزان‬ (وكالات)

قلق وكراهية
من جهته، قال محمد أبو صالحة والد الفتاتين -وهو طبيب نفسي في المنطقة- إن أسرته تنتابها مشاعر كثيرة.

وقال أبو صالحة "نشعر بالحزن.. يسيطر علينا الذهول.."، وعبّر عن اعتقاده بأن ابنتيه وزوج ابنته استهدفوا لأنهم  مسلمون.

ونقلت رويترز عن أبو صالحة قوله: "حدث هذا بطريقة الإعدام.. هذه جريمة كراهية ارتكبها أحد الجيران كان أبناؤنا قد تحدثوا عنه.. لم يكونوا يشعرون  بالارتياح إزاءه. جاء إلى شقتهم أكثر من مرة يتحدث إليهم بتعال وتهديد واحتقار، ويوجه كلماته إليهم بأسلوب فوقي".

في السياق ذاته، اعتبر إبراهيم هوبر من مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أن تزايد خطاب الكراهية في الآونة الأخيرة مبعث قلق متزايد.

وأضاف "مهما كان الدافع… وما إذا كان هناك دافع كراهية.. فإنه مصدر قلق أكبر وينبغي أن يكون مصدر قلق للمجتمع بأكمله بسبب هذه الزيادة الهائلة في مستوى خطاب الكراهية المعادي للمسلمين في مجتمعنا".

يشار إلى أن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شبهوا الجريمة بالهجوم الذي نفذ ضد صحيفة "شارلي إيبدو" بفرنسا، وطالبوا الرئيس الأميركي باراك أوباما والشخصيات الدينية بإدانة الجريمة.

المصدر : وكالات