عـاجـل: مصادر للجزيرة: الاتفاق بين طالبان وواشنطن سيتضمن تشكيل حكومة مؤقتة في كابل تشارك فيها طالبان بشغل وزارات سيادية

العطية: الأسد ونظامه أكبر داعم للإرهاب

لافروف (يمين) والعطية يؤكدان وجود خلافات بينهما بشأن الملف السوري أهمها قضية شرعية النظام ودور الأسد في المرحلة الانتقالية
لافروف (يمين) والعطية يؤكدان وجود خلافات بينهما بشأن الملف السوري أهمها قضية شرعية النظام ودور الأسد في المرحلة الانتقالية

قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه هما أكبر داعم للإرهاب، في حين أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن نقطة الخلاف الجوهرية بشأن التسوية في سوريا تتلخص في شرعية نظام الرئيس السوري.

وقال العطية إن "روسيا وعدت بأن تكافح الإرهاب في المنطقة، وفي تقديرنا أن بشار الأسد ونظامه الوحشي يعد أكبر داعم للإرهاب"، مضيفا "هناك نقطة خلاف جوهرية مع الأصدقاء في روسيا وهي مسألة شرعية بشار الأسد".

وعقد الوزيران مؤتمرا صحفيا في موسكو اليوم، عقب محادثات مشتركة بين الجانبين تركزت على عدد من القضايا، تصدرها ملف مكافحة الإرهاب وقضايا الشرق الأوسط لا سيما الملف السوري.

وأكد الوزيران تقارب وجهات النظر حيال عدة قضايا فيما يتعلق بالملف السوري، لا سيما دعم المفاوضات السياسية القادمة بين المعارضة والنظام التي يفترض أن تتم تحت رعاية الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني القادم.

لكن لافروف والعطية أشارا أيضا إلى وجود عدة نقاط خلاف بينهما في هذا الملف لا سيما قضية شرعية النظام السوري ودور الأسد في المرحلة الانتقالية.

العطية: لا بد من إنشاء هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة في سوريا

مسؤوليات كبيرة
وقال العطية إن مباحثاته مع الوزير الروسي انطلقت من "أننا نقف أمام مسؤوليات كبيرة تجاه شعوبنا، خاصة في ظل التحديات الأخيرة التي عصفت بالمنطقة وتزايد خطر الإرهاب"، وهو ما "يحتم التعاون والتنسيق مع الدول الصديقة لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لدولنا".

وأضاف أن الأزمات في الشرق الأوسط أخذت الحيز الأكبر في مباحثات اليوم وتصدرها الملف السوري لمحاولة تقريب وجهات النظر، موضحا أن "من النقاط التي نتفق مع روسيا عليها أن بقاء الأزمة بلا حل ليس في صالح أحد، وأن المماطلة في الحل مضر بالجميع خاصة الشعب السوري".

وأكد العطية أن من الثوابت لدى قطر لحل هذه الأزمة "وجوب إنشاء هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، وضرورة تحقيق الأمن والاستقرار والهدوء من أجل تطبيق العملية الانتقالية وضرورة الالتزام بتحقيق العدالة الانتقالية".

وأوضح الوزير القطري أن المباحثات تطرقت إلى مسألة الإرهاب التي تتصدر المشهد الآن، وقال "نعتقد أن خطر الإرهاب الحقيقي يكمن في استمرار عنف الأنظمة الدكتاتورية، ونؤكد في نفس الوقت إدانتنا للأفكار والأيديولوجيات المتطرفة الهدامة".

وأكد العطية على نقطة قال إنها مهمة لتخفيف نسبة الاحتقان في الشرق الأوسط، ألا وهي المسألة الفلسطينية، وقال إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أساس المبادرة العربية للسلام، أمر جوهري في مواجهة انتشار التطرف وضمان الأمن لجميع دول المنطقة.

من ناحيته، قال لافروف "ناقشنا التسوية السورية بالتفصيل في سياق تصاعد الخطر الإرهابي ونمو منظمات إرهابية"، مؤكدا أن روسيا مثل قطر "معنية بأن يسود السلام في سوريا وأن تكون بلدا مستقلا مع سيادة وضمان الحفاظ على وحدة الأراضي".

لافروف: لم نستطع التوصل بوضوح إلى من سيشارك في المحادثات السورية

من سيشارك؟
ونبه لافروف إلى أنه حتى الآن "لم نستطع التوصل بوضوح إلى من سيشارك في هذه المحادثات من المعارضة ومن هو غير مرغوب فيه"، مؤكدا أنه "لا بد من ضمان أوسع مشاركة ممكنة للقوى السياسية".

وتطرق الوزيران لمواصلة الحوار الإستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربي.

وقال لافروف إن روسيا وقطر تتفقان بشأن مسألة ضمان أمن منطقة الخليج وضرورة مشاركة جميع الدول المطلة على الخليج في هذه العملية.

وأضاف "أبلغنا قطر بالرؤية الروسية لأمن الخليج أخذا في الاعتبار التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني والحرب على الإرهاب".

وقال العطية إن هذا اللقاء يأتي تجديدا للقاءات السابقة بين البلدين اللذين تربطهما علاقات تحظى بكثير من الاهتمام والاحترام، وفيها جوانب متعددة سياسية وثقافية واقتصادية، بما في ذلك التبادل التجاري والاستثمار والتعاون في مجال الطاقة والغاز.

المصدر : الجزيرة