شيخ الأزهر للغرب: لا تردوا على الإرهاب بمثله

شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب
الشيخ أحمد الطيب: من الظلم نسبة ما يحدث من جرائم إلى الإسلام (الجزيرة-أرشيف)

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن من الخطأ الربط بين الإسلام وهجمات أطلق مرتكبوها شعارات إسلامية، وطالب الغرب بعدم الرد على الهجمات بهجمات على المسلمين في بلدانهم، مؤكدا أن حرق المصاحف والمساجد هو إرهاب بكل المقاييس.

وأضاف في كلمة بـ القاهرة اليوم السبت أن الإرهاب "ليس إفرازا لدين سماوي أيا كان هذا الدين بل هو مرض فكري ونفسي يبحث دائما عن مبررات وجوده في متشابهات نصوص الأديان وتأويل المؤولين ونظرات المفسرين".

ووفق شيخ الأزهر فإن الدرس الذي يجب أن يعيه الجميع، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم، أن الإرهاب لا دين له ولا هوية له.

وشدد الطيب على أنه "من الظلم البيِّن بل من التحيز الفاضح نسبة ما يحدث الآن من جرائم التفجير والتدمير التي استشرت هنا أو هناك إلى الإسلام لمجرد أن مرتكبيها يطلقون حناجرهم بصيحة الله أكبر وهم يقترفون فظائعهم التي تقشعر منها الأبدان".

فئة قليلة
وقال شيخ الأزهر إن مرتكبي الهجمات "قلة قليلة لا تمثل رقما واحدا صحيحا بالنسبة إلى مجموع المسلمين المسالمين المنفتحين على الناس في كل ربوع الدنيا."

وأضاف "على الذين أقدموا علي ارتكاب جريمة حرق المصحف وحرق بيوت الله في الغرب أن يعلموا أن هذه الأفعال هي الأخرى إرهاب بكل المقاييس بل هي وقود للفكر الإرهابي الذي نعاني منه."

وخاطب شيخ الأزهر هؤلاء قائلا "لا تردوا على الإرهاب بإرهاب مماثل، وليس من المنتظر أبدا ممن يزعمون التقدم والتحضر إهانة مقدسات الآخرين على مرأى ومسمع من الناس".

وجاء حديث الشيخ الطيب تعليقا على إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجمات باريس التي راح ضحيتها 130 قتيلا وأكثر من ثلاثمئة مصاب قبل أسبوع.

كما أعلن التنظيم وقوفه وراء سقوط الطائرة الروسية بشبه جزيرة سيناء المصرية مما أدى لمقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصا نهاية الشهر الماضي، وأعلن كذلك مسؤوليته عن هجوم قتل فيه العشرات في الضاحية الجنوبية من بيروت معقل حزب الله اللبناني.
 
وتعرضت مساجد، كما تعرض مسلمون لهجمات انتقامية محدودة في أكثر من دولة غربية بعد هجمات باريس.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

French Prime Minister Manuel Valls (L) delivers a speech at the Senate concerning an extention of the state of emergency in Paris, France, 20 November, 2015. A state of emergency was declared across France after the terrorist attacks of November 13 that left 130 people dead and over 350 injured.

قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في خطاب أمام مجلس الشيوخ الفرنسي إن هجمات باريس فرضت على فرنسا حقبة جديدة مغايرة تماما، وعلى الفرنسيين التأقلم مع الزمن الجديد.

Published On 20/11/2015
Police forces stand outside a house in Saint-Denis, France, Thursday, Nov. 19, 2015 where yesterdays suspects were arrested after last Friday's attacks. The Belgian jihadi suspected of masterminding deadly attacks in Paris was killed in a police raid on a suburban apartment building, the city prosecutor's office announced Thursday. With France still reeling from the Friday attacks that killed 129 people and wounded hundreds of others, Prime Minister Manuel Valls warned that Islamic extremists might at some point use chemical or biological weapons, and urged lawmakers to extend a national state of emergency by three months. (AP Photo/Christophe Ena)

أعلن القضاء الفرنسي أن جثة المرأة التي عثر عليها في الشقة التي دهمتها الشرطة بضاحية بشمال باريس هي لحسناء آيت بولحسن قريبة أباعود المشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات باريس.

Published On 20/11/2015
FILE - This file image posted on a militant website on Tuesday, Jan. 7, 2014, which is consistent with AP reporting, shows a convoy of vehicles and fighters from the al-Qaida linked Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) fighters in Iraq's Anbar Province. The Islamic State group holds roughly a third of Iraq and Syria, including several strategically important cities like Fallujah and Mosul in Iraq and Raqqa in Syria. It rules over a population of several million people with its strict interpretation of Islamic law. (AP Photo via militant website, File)

تناولت صحف أميركية التحرك الدولي لمواجهة تنظيم الدولة، خاصة في أعقاب تنامي قوته وشنه هجمات على المستوى الدولي، كإسقاطه الطائرة الروسية فوق سيناء وتبنيه هجمات باريس وتهديده باستهداف دول غربية.

Published On 20/11/2015
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة