حزب الله يفاوض لتحرير أسراه بحلب

صورة بثتها جبهة النصرة لعنصر من حزب الله ضمن ثلاثة أسرتهم بريف حلب الجنوبي السبت الماضي (ناشطون)
صورة بثتها جبهة النصرة لعنصر من حزب الله ضمن ثلاثة أسرتهم بريف حلب الجنوبي السبت الماضي (ناشطون)

علي سعد-بيروت

قالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن حزب الله اللبناني بدأ عملية تفاوض غير مباشرة لتحرير عناصره الذين أسرتهم جبهة النصرة قبل يومين في ريف حلب الجنوبي (شمالي سوريا).

وأفادت هذه المصادر بأن عملية التفاوض تجري عبر وسيط إسلامي، مشيرة إلى أن الحزب يمتلك أوراق ضغط لتحرير أسراه، كونه "يعتقل عددا كبيرا من عناصر النصرة وجيش الفتح".

وكانت جبهة النصرة أعلنت في بيان السبت أنها أسرت ثلاثة من مقاتلي حزب الله في منطقة بشمال حلب، حيث يشن الجيش السوري وحلفاؤه هجوما واسعا مدعوما بقصف جوي روسي لاستعادة الأراضي التي فقدها.

ولم يعلق حزب الله على هذه الأنباء، لكن رويترز نقلت عن مصادر قولها إنهم اعتقلوا بالفعل بعد أن "ضلوا الطريق" ليجدوا أنفسهم في منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وبدا العناصر الثلاثة كأنهم عائدون من المعركة للتو، إذ كانت ثيابهم رثة والدماء تملأ أجزاء من وجوههم وأجسادهم.

وأظهر تسجيل مصور بثته جبهة النصرة ثلاثة جرحى وهم يقولون إنهم شاركوا في "الحملة الكبيرة" في ريف حلب الجنوبي، حيث كانوا يقاتلون إلى جانب القوات الإيرانية والجيش السوري ضد المعارضة.

وبعد أن عرّف كل منهم نفسه، تحدثوا عن سير المعارك في ريف حلب الجنوبي، حيث أكدوا أن فرقة إيرانية من الحرس الثوري بقيادة الجنرال قاسم سليماني هي من تقود المعارك.

عراقيون وإيرانيون
وقال أحد الأسرى إنه "إلى جانب الإيرانيين يتواجد على الأرض العراقيون واللبنانيون وكلٌّ له جبهته"، مشيرا إلى أن "الجيش السوري ليس له إلا دور صغير جدا في المعركة".

وفي تعليق على الموضوع، قال الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط إن عملية الأسر ليست مستغربة في ظل مشاركة حزب الله في المعارك بسوريا.

ورجح حطيط أن يقوم الحزب بقراءة معمقة للموقف الميداني والعسكري والسياسي، وعلى أساسه يتخذ القرار المناسب الذي يمكن أن يؤدي إلى النتائج التي يطمح إليها، على صعيد تحرير أسراه لدى جبهة النصرة.

يشار إلى أن حزب الله اضطر للتفاوض مع الجيش السوري الحر قبل سنة لتحرير أسيره عماد عياد مقابل الإفراج عن عنصرين من الجيش الحر كان يعتقلهما، وهما مرعي مرعي ومرهف عبد الغني الريس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حصلت الجزيرة على مئات الوثائق التي تكشف سعي حزب الله اللبناني للسيطرة على محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، وعمله على تجنيد سوريين للقتال ضد المعارضة السورية المسلحة في هذه المنطقة.

قتل ثمانية مسلحين من حزب الله اللبناني في المعارك الدائرة بين النظام السوري وحلفائه وبين قوات المعارضة السورية، أثناء الهجوم الذي نفذه النظام على مطار كويرس بريف حلب.

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة