التحقيقات تكشف مكان إقامة منفذي تفجيرات بيروت

الجيش اللبناني يطوق منطقة التفجير في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
الجيش اللبناني يطوق منطقة التفجير في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

كشف مصدر أمني رفيع المستوى أن التحقيقات الأولية توصلت إلى معطيات كشفت المكان الذي قدم منه المهاجمون الثلاثة الذين نفذوا التفجيرات في منطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، وأماكن إقامتهم قبل تنفيذ التفجيرات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن التفجيرات كشفت عن عملية منظمة تمت بطريقة احترافية، وشارك في تنفيذها شبكة منظمة من العناصر التي نفذت وساعدت على توصيل المنفذين إلى قلب الضاحية الجنوبية، مشيرا إلى تحذيرات من أن تكون التفجيرات فاتحة لسلسلة جديدة من الهجمات في لبنان.

وأوضح أن وصول المنفذين إلى تلك المنطقة وشن هجوم في معقل حزب الله وإيقاع العدد الكبير من القتلى، يثير تساؤلات عن الخرق الأمني وقدرة القوى الأمنية على منع حدوث مثل تلك الهجمات.

وأشار إبراهيم إلى أن عدد القتلى ارتفع إلى 43، بينما وصل عدد الجرحى إلى مئتين، مضيفا أن عدد القتلى مرشح للزيادة في ظل وجود كثير من الإصابات الحرجة والخطيرة.

وقال إن هذه العملية تطرح تساؤلات عن جدوى مشاركة حزب الله في المعارك إلى جانب النظام السوري ضد معارضيه في المدن السورية، لا سيما أن الحزب يعلن أن سبب مشاركته هو منع وصول نيران الحرب هناك إلى الداخل اللبناني.

وأضاف أنه رغم إجماع القوى السياسية اللبنانية على إدانة الهجوم، فإن هذه التفجيرات ستعيد السجال اللبناني بشأن مشاركة حزب الله في القتال على الساحة السورية.

بيان للجيش
من جهته أوضح بيان للجيش اللبناني أن مسلحا أقدم على تفجير نفسه بأحزمة ناسفة، تلاه إقدام آخر على تفجير نفسه قرب موقع الانفجار الأول. وأضاف أنه عثر في موقع الانفجار الثاني على جثة لشخص ثالث لم يتمكن من تفجير نفسه.

وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نسب إليه مسؤولية هذين التفجيرين، بينما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اليوم الجمعة حدادا عاما على قتلى التفجير.

وقال التنظيم -في بيان على أحد المواقع التابعة له- إن أحد "جنود الخلافة" تمكن من ركن دراجة مفخخة وتفجيرها في شارع مكتظ بمنطقة برج البراجنة، وبعد تجمع الناس في مكان التفجير -أضاف البيان- تمكن "أحد فرسان الشهادة" من تفجير حزامه الناسف وسطهم، مما أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وفي السياق ذاته أظهرت لقطات مصورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أفرادا من حزب الله اللبناني ومن سكان منطقة برج البراجنة، وهم يطاردون أحد المشتبه في تورطهم بالتفجيرين. وتظهر اللقطات عملية إلقاء القبض على المشتبه به والتي تخللها إطلاق نار في الهواء من قبل مسلحي الحزب.

كما أفاد مراسل الجزيرة بأن السلطات الأمنية اللبنانية تحتجز شخصين للاشتباه في ضلوعهما في نقل المسلحين الثلاثة إلى منطقة التفجير.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تجددت المخاوف من عودة التفجيرات إلى لبنان عقب التفجير المزدوج الذي وقع الخميس في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، والذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وخلف عشرات القتلى والجرحى.

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيري الضاحية الجنوبية في بيروت مساء الخميس، اللذين خلفا 43 قتيلا و239 جريحا، ووقع الانفجاران في شارع مكتظ بمنطقة برج البراجنة في الضاحية.

أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مساء الخميس عن"صدمته" و"سخطه" إثر التفجيرين اللذين وقعا مساء الخميس في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أدان البيت الأبيض والأمم المتحدة التفجيرين.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة