قطر لا تستبعد الخيار العسكري بسوريا

العطية: مجلس الأمن الدولي لا يقوم بما فيه الكفاية بحماية الشعب السوري (رويترز)
العطية: مجلس الأمن الدولي لا يقوم بما فيه الكفاية بحماية الشعب السوري (رويترز)

قال وزير الخارجية القطري خالد العطية إن قطر لن تتردد بالتدخل العسكري في سوريا إذا كان لحماية الشعب السوري من "وحشية النظام"، مؤكدا أن الدوحة لا تملك أية مصالح ولا أجندة في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن العطية قوله -خلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية- في رده على سؤال عما إذا كانت قطر والسعودية ستقومان بالتدخل المباشر في سوريا على خلفية التدخل الروسي "أي شيء سيؤدي إلى حماية الشعب السوري ويحمي سوريا من الانقسام لن نألو جهدا للقيام به مع إخوتنا السعوديين والأتراك مهما كان هذا الشيء".

حماية الشعب
وأضاف "إذا كان التدخل العسكري سيحمي الشعب السوري من وحشية النظام السوري فبالطبع سنقوم به"، مبينا أن "الشعب السوري اليوم يقاتل على جبهتين، جبهة النظام وجبهة الجماعات الإرهابية، وهو يفعل ذلك منذ سنتين، وهناك الكثير من الطرق لتعزيز قوته".

كما بيّن العطية أن قطر ليس لديها مصالح جيوسياسية ولا أجندة في سوريا، و"إذا ما تتبعنا الموقف القطري من اليوم الأول فقد بذلنا كل المحاولات وطرقنا كل الأبواب لإيجاد حل سلمي لسوريا، ولكن عندما رأينا إراقة الدماء كان علينا أن ننحاز إلى الشعب السوري".

وردا على سؤال بشأن الدور القطري على الأرض في سوريا، قال العطية "إن مجلس الأمن الدولي لا يقوم بما فيه الكفاية بحماية الشعب السوري، لذلك حملنا على عاتقنا نحن وأصدقاؤنا مهمة القيام بكل ما بوسعنا لحماية الشعب السوري عبر دعم المعارضة السورية المعتدلة".

رد دمشق
وفي رده على هذه التصريحات، قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن سوريا "ليست لقمة سائغة لا للقطريين ولا للسعوديين ولا للأتراك".

ونقل موقع "سي أن أن" عن مقداد قوله -في تصريحات لقناة الميادين- إن رد دمشق "سيكون قاسيا في حال أي عدوان عليها"، وأضاف أنه "إذا نفذت قطر تهديداتها بالتدخل عسكريا في سوريا سنعتبر ذلك عدوانا مباشرا".

وبيّن المسؤول السوري أن سوريا "ستستمر في الدفاع عن الشرعية الدولية بوجه من يدعم القتلة والإرهاب"، زاعما أن دور الدوحة والرياض وأنقرة "كان واضحا في تدمير سوريا".

المصدر : سي إن إن + وكالة الأنباء القطرية (قنا)

حول هذه القصة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن التدخل العسكري في سوريا إجراء وقائي لمنع وصول "الإرهاب" إلى روسيا، مشيرا إلى أن ذلك يثبت أن موسكو تستطيع مواجهة أية تهديدات.

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بداية التدخل الروسي العسكري في سوريا، رفعت شعارات مناهضة له بالعاصمة الروسية موسكو في مظاهرة احتجاجية تلبية لدعوة حركة "سوليدارنست" المعارضة.

يتزايد الجدل بالأوساط الإقليمية والدولية إزاء التدخل العسكري الروسي بسوريا، وخاصة في ظل التردد الأميركي، حتى صار محللون ومراقبون يتساءلون ما إذا كانت حربا بالوكالة تجري على الأراضي السورية.

يتزايد الجدل بالأوساط الدولية إزاء التدخل العسكري الروسي بسوريا، وخاصة بعد نشر إيران قواتها لتقاتل لجانب النظام، وسط تساؤلات عما إن كانت موسكو تملأ الفراغ الذي تركته أميركا بالشرق الأوسط؟

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة