إجراءات أمنية باليمن لملء الفراغ الدستوري

دعت اللجنة الأمنية في محافظة شبوة بجنوب شرق اليمن إلى اجتماع للقوى السياسية والاجتماعية لتحديد موقفها من الوضع الحالي في البلاد، حيث يشهد اليمن فراغا حكوميا وأمنيا بعد استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح الخميس.  

واستيقظ اليمنيون اليوم على حالة فراغ حكومي وسط غموض في مصير مؤسسات الرئاسة والحكومة والبرلمان، مما دفع اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة إلى دعوة القوى السياسية والاجتماعية في المحافظة للاجتماع وتحديد موقفها من الوضع الحالي.

وأشارت إلى أن الحفاظ على الأمن العام في ظل "الفراغ الدستوري والقانوني" هو المهمة الأولى والأهم أمام اللجنة والمؤسسات العسكرية والأمنية بالتنسيق مع القوى السياسية والمدنية، كما أضافت أنها ستبقى في حالة انعقاد دائم.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن البرلمان سيعقد الأحد دورة استثنائية لمناقشة التطورات في البلاد بدعوة من رئيسه يحيى الراعي.

وصرح مسؤول يمني في وقت سابق بأن البرلمان الذي كان رفض استقالة هادي سيعقد جلسة طارئة صباح الجمعة لمناقشة الاستقالة التي يفترض أن يقرها النواب، غير أن أحد مستشاري هادي استبعد اجتماع البرلمان اليوم، مرجحا عقده الأحد "لأن البرلمان في فترة بين دورتين، ويجب إعطاء الوقت للنواب للعودة".

وكان مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر قد وصل إلى العاصمة صنعاء مساء الخميس قبيل استقالة الحكومة والرئيس هادي، وذكر المبعوث الأممي في تصريح لدى وصوله أنه سيجري خلال زيارته لقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة والحكومة وكذلك قيادات الأحزاب والمكونات السياسية، بهدف تقييم ما تم إنجازه من المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية.

من جهته، قال المحلل السياسي ياسين التميمي للجزيرة إن الوضع في اليمن يوصف بأنه "مشلول على المستوى السياسي والمؤسسي والأمني"، مضيفا أن البرلمان هو المعني حاليا بتحديد مستقبل البلاد بالرغم من التحفظ على مدى شرعية هذه المؤسسة الدستورية، بحسب قوله.

ورأى التميمي أن المبعوث الأممي جاء إلى اليمن ليكرر الخطاب السابق نفسه الذي تحدث به عندما اقتحم الحوثيون حاشد ومناطق أخرى وصولا إلى بسط نفوذهم على العاصمة صنعاء، معتبرا أن بن عمر كان ولا يزال يدعو فقط للالتزام بالاتفاقات دون أن يحدد المسؤولين عن عرقلتها.

وتساءل عن جدوى الحديث عن الأطراف السياسية في ظل الحصار الذي يتعرض له القادة السياسيون من قبل الحوثيين، مطالبا بن عمر بالتصريح بأن "الحوثيين هم الذين عرقلوا الاتفاق".

يأتي ذلك في وقت ذكر فيه شهود عيان ومسؤول أمني أن المسلحين الحوثيين الذين سيطروا الثلاثاء الماضي على دار الرئاسة يطوقون منذ الليلة الماضية البرلمان ومقار عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع محمود صبيحي ورئيس المخابرات علي الأحمدي. كما دعا الحوثيون أنصارهم إلى التظاهر الجمعة للتعبير عن دعمهم ما وصفوها بالإجراءات الثورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تباينت ردود الفعل في أوساط الشارع اليمني إزاء استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بين مرحب ومتفاجئ وصامت. وبينما رحب الحوثيون والقوى السياسية الجنوبية باستقالته، التزمت قوى سياسية شمالية الصمت.

اتفقت آراء ساسة ومحللين بجنوب اليمن على أن تطورات الأحداث في صنعاء باستقالة الرئيس والحكومة ستنعكس على كل مناطق البلاد وستقودها للتمزق، مؤكدين ضرورة وجود موقف جنوبي موحد إزاء التطورات.

دعا قائد قوات الاحتياط المتمركزة جنوب العاصمة صنعاء اللواء علي الجائفي، الوحدات العسكرية والأمنية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني لعقد اجتماع طارئ لتدارس ما يجري بالبلد من "مؤامرات وفراغ سياسي خطير".

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة