اشتباكات بصنعاء ترهن مصير اتفاق وقف إطلاق النار

تواصلت الاشتباكات في العاصمة اليمينة صنعاء بين مسلحي جماعة الحوثيين وقوات الجيش، وذلك قبل ساعات من التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار أعلن عنه مساء السبت المبعوث الأممي جمال بن عمر.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري إن دوي انفجارات وأصوات قذائف المدفعية تعالت مساء السبت في شمال العاصمة اليمنية، وأوضح أن تبادلا للقصف رصد قرب المنطقة العسكرية السادسة.

وذكر المراسل أن مدرعات سيطر عليها الحوثيون في مبنى التلفزيون الحكومي شوهدت وهي تتحرك إلى أماكن قريبة من المنطقة العسكرية السادسة وجامعة الإيمان.

وأوضح أن هذه التطورات قد تعيق التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن المبعوث الأممي جمال بن عمر التوصل إليه في وقت سابق.

إعلان اتفاق
وأعلن بن عمر التوصل إلى اتفاق بين الحوثيين والرئاسة اليمنية ينهي الأزمة الحالية، وقال إن التحضير جار لترتيبات التوقيع.

واعتبر أن هذا الاتفاق الذي شاركت فيه كل الأطراف السياسية وجاء نتيجة للحوار الوطني، سيشكل وثيقة وطنية تدفع بمسيرة التغيير السلمي وترسخ مبدأ الشراكة الوطنية.

وقال القيادي بجماعة الحوثيين عبد المالك العجري لرويترز إن ممثلين عن جماعته قد يصلون العاصمة من محافظة صعدة الأحد للتوقيع على الاتفاق، بينما أعرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي علانية في وقت سابق عن دعمه لجهود بن عمر.

وجاء الإعلان عن اتقاق وقف إطلاق النار عقب التصعيد الذي شهدته الاشتباكات في صنعاء، حيث هاجمت جماعة الحوثيين عدة مواقع حكومية، بينها مبنى التلفزيون الرسمي.

حظر التجول
وقد أعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن فرض حظر للتجول في أربعة أحياء شمال العاصمة حيث تدور المعارك بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش.

وأوقعت الاشتباكات التي تدور في صنعاء منذ الخميس الماضي عشرات القتلى من الجانبين، إضافة إلى 22 مدنيا على الأقل، وأدت إلى تعليق الرحلات الجوية الدولية في مطار صنعاء وإغلاق المدارس وأكبر أسواق العاصمة وإلى شبه شلل تام في صنعاء.

وتمثل الاشتباكات الحالية التحدي الأكبر حتى الآن لعملية التحول الديمقراطي التي تدعمها الأمم المتحدة والتي بدأت بعد تنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة عام 2012.

وتطالب جماعة الحوثيين بإقالة الحكومة وتخفيض أسعار المحروقات. ولم تفلح مبادرة طرحها الرئيس هادي -وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود- في نزع فتيل الأزمة، نتيجة عدم ثقة الحوثيين بها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يتهم النظام اليمني إيران بتحريك الأزمة التي تعيشها البلاد عبر التدخل في شؤونها ودعم جماعة الحوثيين التي تسيطر على عدة مناطق وتحاصر العاصمة صنعاء، لكنه يرفض إشراكها في الحل.

يتخوف مراقبون يمنيون من أن ينزلق اليمن نحو المجهول في ظل التوتر الذي يسود معظم أنحاء البلاد ودخول الأزمة السياسية الحالية بين مسلحي الحوثي وقوات الجيش شوارع العاصمة صنعاء.

كثرت الدعوات باليمن لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة للخروج من أزمة البلاد الراهنة، خاصة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وتوسع الصراع المسلح على السلطة بين الحكومة والحوثيين داخل العاصمة صنعاء.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة