الحريري يلتقي سلام فور عودته المفاجئة للبنان

الحريري (يمين) التقى سلام بمقر الحكومة بوسط العاصمة بيروت (رويترز)
الحريري (يمين) التقى سلام بمقر الحكومة بوسط العاصمة بيروت (رويترز)

وصل رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري بصورة مفاجئة اليوم الجمعة إلى لبنان بعد غياب استمر ثلاث سنوات والتقى على الفور رئيس الوزراء الحالي تمام سلام، في زيارة أتت عقب تطورات دامية في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية.

وأظهرت لقطات بثتها محطات التلفزيون المحلية وصول الحريري في زيارة لم يعلن عنها إلى مقر الحكومة بوسط العاصمة بيروت حيث اجتمع مع سلام.

وكان الحريري يعيش في المنفى الاختياري بين فرنسا والسعودية منذ 2011، وقد غادر لبنان بعد أن سقطت حكومته إثر استقالة وزراء جماعة حزب الله وحلفائها.

وقد أعلن الحريري الأربعاء أن السعودية قدمت مليار دولار للجيش اللبناني، الذي خاض معارك عنيفة ضد مجموعات مسلحة دخلت من الجانب السوري إلى بلدة عرسال، حيث اعتبرت السعودية أن هذه الهبة جاءت من أجل تعزيز إمكانات الجيش "للمحافظة على أمن لبنان".

الزيارة تأتي في الوقت الذي يخيم فيه الهدوء التام على بلدة عرسال ومحيطها بعد أيام من الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين دخلوا من الجانب السوري

هدوء واتصالات
يشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي يخيم فيه الهدوء التام على بلدة عرسال ومحيطها بعد أيام من الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين دخلوا من الجانب السوري، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال مراسل الجزيرة إن الاتصالات السياسية مستمرة لتكريس اتفاق وقف إطلاق النار، وإن العمل جار لإطلاق سراح عدد من عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، كانوا قد اختطفهم المسلحون.

وبدأ التوتر في عرسال عقب توقيف الجيش قائد إحدى كتائب جبهة النصرة عماد جمعة الذي أعلن بيعته لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسابيع، ورد المسلحون بمهاجمة مواقع للجيش في البلدة ومحيطها.

وتعد هذه المعارك الأخطر في بلدة عرسال -ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية- منذ اندلاع النزاع السوري قبل أكثر من ثلاثة أعوام، والذي ينقسم اللبنانيون بشأنه بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعت السفارة السعودية في بيروت مواطنيها إلى مغادرة لبنان حرصا على سلامتهم وبسبب “خطورة الوضع” الأمني، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري.

أثار اتهام الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله المخابرات السعودية بالتورط في التفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب مؤخرا السفارة الإيرانية في بيروت ردودا داخلية سريعة ولافتة.

لم تجد الهبة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للبنان بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمساعدة جيشها -الذي يعتبر المؤسسة الوحيدة التي تحظى بإجماع داخلي- قبولاً داخلياً كبيراً منذ أعلن عنها رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم الأحد الماضي.

طرح رئيس الحكومة اللبناني الأسبق سعد الحريري الجمعة ما أسماه “خارطة طريق”لإنقاذ لبنان تشمل انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تحضر للانتخابات النيابية المقبلة وانسحاب حزب الله من سوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة