مباحثات سد النهضة تتوصل لتشكيل لجان جديدة

اجتماعات الوفود ومشاوراتها خارج القاعة
رغم ما يبدو من تمسك إثيوبيا ومصر بمواقفهما فإن بعض المراقبين وصفوا الاتفاق الثلاثي بالخطوة الإيجابية والاختراق (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتفقت وفود السودان ومصر وإثيوبيا المشاركة في اجتماعات ثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي في الخرطوم أمس الثلاثاء على إيجاد آلية لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين السابقة، والتضامن بين الدول الثلاث لإجراء دراستين إضافيتين أوصت بهما لجنة الخبراء الدوليين، وتشكيل لجنة خبراء ثلاثية لدراسة كافة الملفات الخاصة بالسد مع الاتفاق على ستة أشهر كإطار زمني لتنفذ التوصيات ذاتها.

ورغم أن اتفاق الأطراف الثلاثة يبدو وكأنه لم يأتِ بجديد فإن وزير الري والكهرباء السوداني معتز موسى امتدح الاتفاق، بل وصفه بالخطوة الإيجابية واللبنة الأولى.

وقال للصحفيين بعيد ختام المباحثات إن ما تم الاتفاق عليه سيكون مناسبا للتقدم لحل كافة الخلافات القائمة بشأن السد.

تمسك إثيوبي
من جانب آخر، أكد وزير الري والمياه الإثيوبي ألمايو تيغنو أن بلاده لن تتوقف عن بناء السد "الذي يموله الشعب الإثيوبي"، نافيا وجود أي سبب يمنع البناء أو يوقفه.

‪توكل: الخيارات محدودة أمام مصر‬ (الجزيرة)‪توكل: الخيارات محدودة أمام مصر‬ (الجزيرة)

وأضاف في تعليقه للصحفيين بعد الاجتماعات أن أديس أبابا تتفهم الرؤى السودانية والمصرية، "وبالتالي فإننا ملتزمون بالحوار لتبديد تلك المخاوف".

غير أن وزير الري المصري حسام مغازي أعلن للصحفيين أن ما اتفقوا عليه لا يعني أن بلاده موافقة على بناء السد.

وزاد "ما توصلنا إليه هو اتفاق على آلية لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين".

ولم يتفق الوزراء الثلاثة في نهاية أعمال الجولة الرابعة للمفاوضات إلا على تكوين لجان للخبراء والعمل على معالجة الخلافات عبر الحوار بينهم.

اختراق
الخبير في شؤون القرن الأفريقي محمد طه توكل يرى أن مجرد الاتفاق بين الدول الثلاث يعتبر اختراقا في حد ذاته، مشيرا إلى قبول مصر بواقعية سد النهضة لمحدودية الخيارات أمامها.

ويقول للجزيرة نت إنه وعندما علقت مصر مشاركتها في المباحثات السابقة كان حجم الإنشاءات في السد وقتها نحو 15% وبعد ثمانية أشهر تفاجأت مصر ببلوغه أكثر من 38%.

ويشير إلى أن إثيوبيا قدمت قدرا من التنازلات بالموافقة على الاحتكام لمكتب استشاري دولي وإجراء الدراستين اللتين تم الاتفاق عليهما.

‪أعضاء الوفد المصري يتشاورون خارج قاعة الاجتماعات‬ أعضاء الوفد المصري يتشاورون خارج قاعة الاجتماعات (الجزيرة)‪أعضاء الوفد المصري يتشاورون خارج قاعة الاجتماعات‬ أعضاء الوفد المصري يتشاورون خارج قاعة الاجتماعات (الجزيرة)

خطوة إيجابية
بينما يعتقد الخبير في شؤون النزاعات الدولية بخاري عبد الله الجعلي أن ما توصلت إليه الاجتماعات يشكل في مجمله خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن ذلك ينسجم مع ما دعت إليه ابتداءً لجنة الخبراء الدوليين.

ويرى أن ذلك يقترب مما تسعى إليه مصر بدرجة معقولة، معتبرا أن ما انطوى عليه البيان الختامي يشير إلى أن الدول الثلاث قد أتت ليس بروح جديدة فحسب، بل بما يمكن اعتباره مواقف حقيقية.  

وعزا ما اعتبره تقاربا بين الأطراف المعنية لسببين، أولهما هو لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلامريام ديسالين في آخر مؤتمر قمة أفريقي، بينما السبب الثاني هو التطور الذي بدا على مسار العلاقات بين السودان ومصر مؤخرا.

ووفق متابعين، فإن الدراسات الفنية للسد الإثيوبي تشتمل على أربعة محاور رئيسية، أهمها تأثير إنشاء السد على دولتي المصب -مصر والسودان- ومعدلات الأمان والسلامة وقواعد التشغيل وسنوات ملء البحيرة الملحقة.

كما تشمل الدراسات البيئية تأثير السد في مياه نهر النيل والثروة السمكية، وتحلل الغابات في قاع بحيرة السد بعد بدء عملية تخزين المياه، بجانب التأثير الاجتماعي للسد في الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استؤنفت الاثنين بالخرطوم المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي بين مصر وإثيوبيا. وقد وُصف اجتماع الخرطوم هذه المرة بالحاسم بشأن الخلافات المتعلقة بإدارة السد وإجراءات السلامة وتقسيم المياه في فترات الجفاف.

25/8/2014

اتهمت منظمة حقوقية ألمانية الحكومة الإثيوبية بانتهاج سياسات مائية ذات تداعيات مدمرة وحملتها مسؤولية انتهاكات واسعة متوقعة لحقوق السكان الأصليين بمناطق ستبني فيها سدودا ضخمة، ورفع وتيرة التهديدات بمواجهات عسكرية مع مصر الرافضة بناء هذا السد.

14/6/2013

يزور وفد إثيوبي القاهرة حاليا، وقد استعرض مع المسؤولين المصريين العلاقات بين البلدين وتطورات قضية سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في بنائه على النيل الأزرق.

27/6/2013

عبرت وزارة الخارجية المصرية اليوم عن “قلقها العميق” لعدم تجاوب حكومة إثيوبيا مع دعوة مصر لمناقشة الخلاف بشأن سد النهضة الذي تنوي إثيوبيا بناءه على نهر النيل.

20/7/2013
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة