واشنطن تكثف غاراتها على تنظيم الدولة شمال العراق

أفاد مراسل الجزيرة في إقليم كردستان العراق بأن طائرات أميركية شنت غارات على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سد الموصل ومدينة سنجار شمالي العراق كمقدمة لعملية عسكرية أميركية كردية لاستعادتهما, في حين تحدثت مصادر عراقية عن تعرض عشرات الإيزيديين في سنجار للإعدام.

وقال المراسل أحمد الزاويتي إن الطائرات الأميركية نفذت عدة غارات على مواقع في سد الموصل الذي سيطر عليه تنظيم الدولة قبل نحو أسبوع, واستهدفت غارات أخرى مواقع في مدينة سنجار غربي الموصل.

ونقل المراسل عن مصادر طبية في الموصل أن مستشفى الطب العدلي بالمدينة استقبل جثث 11 عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا اليوم السبت إثر غارة على موقع لهم قرب سد الموصل, وتحدثت تلك المصادر عن إدخال ستة جرحى إلى مستشفى الجمهوري في الجانب الغربي من المدينة.

من جهتها, تحدثت مصادر من قوات البشمركة الكردية عن مقتل عشرين من عناصر تنظيم الدولة وإصابة 11 آخرين في القصف الذي استهدف مواقعهم بسد الموصل.

وقال مراسل الجزيرة إنه لا يعرف ما إذا كانت الغارات الأميركية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سنجار قد أوقعت إصابات.

وكان سلاح الجو الأميركي قد بدأ قبل أكثر من أسبوع بأمر من الرئيس باراك أوباما في استهداف مواقع لتنظيم الدولة لمنعه من التقدم نحو إقليم كردستان العراق.

‪غارة أميركية قبل أكثر من أسبوع على موقع لتنظيم الدولة قرب أربيل بكردستان العراق‬ (أسوشيتد برس)‪غارة أميركية قبل أكثر من أسبوع على موقع لتنظيم الدولة قرب أربيل بكردستان العراق‬ (أسوشيتد برس)

عملية مشتركة
وأفاد المراسل أحمد الزاويتي بأن جبل سنجار يشهد استعدادات مكثفة من تشكيلات كردية مختلفة تمهيدا لبدء هجوم لاستعادة قضاء سنجار من تنظيم الدولة الإسلامية.

ورصد المراسل مستشارين عسكريين أميركيين في الجبل الذي يمتد بطول سبعين كيلومترا, مشيرا إلى أن تنظيم الدولة يسيطر على نحو 90% من المناطق المحيطة به.

وكانت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية قد نقلت عن مصادر وصفتها بالمتطابقة أن عملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة انطلقت فجر اليوم في محاولة لاستعادة سد الموصل الإستراتيجي من تنظيم الدولة.

وأضافت أن العملية العسكرية تشمل قيام الطائرات الأميركية بتوفير غطاء جوي لقوات عراقية كردية برية تتقدم أرضا لاستعادة السد الذي يبعد مسافة خمسين كيلومترا عن المدينة, ويحتوي على 12 مليار متر مكعب من المياه.

وكان تنظيم الدولة قد استولى على السد في 3 أغسطس/آب الجاري بعدما دحر قوات البشمركة.

إعدامات بسنجار
من جهة أخرى, قال النائب الإيزيدي محما خليل ووزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية أعدموا عشرات من أفراد الأقلية الإيزيدية في قرية كوجو، وهي إحدى أكبر القرى في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.

إيزيديون بجبل سنجار بعد فرارهم من مناطقهم التي سيطر عليها تنظيم الدولة (رويترز)إيزيديون بجبل سنجار بعد فرارهم من مناطقهم التي سيطر عليها تنظيم الدولة (رويترز)

ونقل عن شهود عيان أن عمليات الإعدام جاءت بعد رفض قرويين الانصياع لمطالب مسلحي التنظيم باعتناق الإسلام، وأن عناصر التنظيم اختطفوا نساء وفتيات وأطفالا.

وقالت مصادر محلية لمراسل الجزيرة إن مسلحي التنظيم أعدموا بالرصاص نحو ثمانين شخصا بعد أن رفض سكان القرية الانصياع لمطالبهم بالعمل لديهم كمرشدين, وانضمام الشباب والرجال إلى صفوف التنظيم للقتال.

ووفقا للمصادر نفسها, نقل مقاتلو التنظيم نساء وفتيات وأطفالا إلى مدينة تلعفر التي يسيطرون عليها بعدما أعدموا الرجال في قرية كوجو. وأفاد مراسل الجزيرة بأن عمليات الإعدام -التي لم تؤكدها بعد مصادر مستقلة- قد تعجل بالعملية العسكرية ضد تنظيم الدولة في سنجار.

وكان آلاف الإيزيديين قد فروا من سنجار ومن معاقل أخرى لهم في محافظة نينوى واحتمى كثير منهم بجبل سنجار هربا من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية, في حين لم يتمكن مئات من الفرار.

وتحدث مسؤول عراقي مؤخرا عن قيام مقاتلي التنظيم بقتل نحو خمسمائة من الإيزيديين, ودفن بعضهم أحياء.

واستمر تدفق مئات من الإيزيديين إلى حدود العراق الشمالية مع تركيا، وعلق كثير من النازحين على معبر إبراهيم الخليل لعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية وجوازات سفر, وهو ما صعّب دخولهم إلى تركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كلمة للرئيس الأميركي حول الأحداث في شمال العراق

قال الرئيس الأميركي اليوم إن الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على جبل سنجار بالعراق قد كسر، بينما يستعد مجلس الأمن للتصويت غدا على قرار يرمي إلى إضعاف التنظيم.

Published On 14/8/2014
دمار في الحويجة.png

قالت مصادر بالحويجة إن 11 طفلا قتلوا وأصيب ثلاثون بقصف من طائرات الجيش العراقي. من جهة أخرى، قتل عشرون شخصا -أغلبهم من تنظيم الدولة- وأصيب 15 آخرون في بعقوبة.

Published On 16/8/2014
FILE - This May 27, 2014, file photo shows President Barack Obama, standing in the White House Rose Garden, and speaking about the future of US troops in Afghanistan. Obama outlined a timetable for the gradual withdrawal of the last U.S. troops in Afghanistan, and confidently declared, "This is how wars end in the 21st century." But less than three weeks later, there is a sudden burst of uncertainty surrounding the way Obama has moved to bring the two conflicts he inherited to a close. In Iraq, a fast-moving Islamic insurgency is pressing toward Baghdad, raising the possibility of fresh American military action more than two years after the last U.S. troops withdrew. (AP Photo/Carolyn Kaster)

قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن قد تعجّل من مساعداتها الاقتصادية والعسكرية للعراق عقب تخلي رئيس الحكومة المنصرف نوري المالكي لصالح حيدر العبادي، ولكنهم ربطوا ذلك بالتخلي عمّا وصفوها بالوسائل الطائفية.

Published On 16/8/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة