قتلى بريفي حمص ودمشق والنظام يستعيد المليحة

النظام السوري يواصل قصف المدن السورية بالبراميل المتفجرة ومن بينها بلدة قاضي عسكر بحلب (رويترز)
النظام السوري يواصل قصف المدن السورية بالبراميل المتفجرة ومن بينها بلدة قاضي عسكر بحلب (رويترز)

قتل عشرات السوريين اليوم الخميس جراء غارات وقصف بالبراميل المتفجرة في ريفي حمص ودمشق، بينما سيطرت قوات النظام السورية المدعومة من حزب الله على بلدة المليحة جنوب شرقي دمشق بعد أشهر من المعارك مع المعارضة المسلحة.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن 11 قتيلا من عائلة واحدة وعشرات الجرحى سقطوا جراء غارات بالبراميل المتفجرة شنتها قوات النظام على مدينة الرستن بريف حمص الشمالي.

كما أفاد اتحاد التنسيقيات بمقتل أكثر من ثلاثين شخصا وجرح العشرات -معظمهم في حالة حرجة- جراء غارات جوية استهدفت وسط بلدة دير العصافير بريف دمشق الشرقي.

وتحدثت شبكة شام بدورها عن مقتل أكثر من عشرين شخصا، وقالت إن القصف استهدف مناطق سكنية، ووصفت ما حدث بالمجزرة.

وأفادت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية بأن الطيران الحربي السوري قصف اليوم حي جوبر بدمشق، وألقى براميل متفجرة على بلدات بمحافظة درعا جنوبي سوريا. بينما استهدفت المعارضة المسلحة بالصواريخ تجمعات لقوات النظام ببلدة أرزة بريف حماة.

كما شنت طائرات حربية غارات على كفرنبل في إدلب، وبلدات بريف حلب بينها إعزاز، وكان عشرات المدنيين قتلوا في اليومين الماضيين في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف أحياء في حلب.

 قوات النظام السوري حاصرت بلدة المليحة عدة أشهر قبل استعادتها (نشطاء)

النظام يسترجع المليحة
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش السوري استعاد السيطرة على بلدة المليحة جنوب شرقي دمشق، والتي تشكل مدخل غوطة دمشق الشرقية بعد أشهر من المعارك مع مقاتلي المعارضة.

وأكدت قيادة الجيش السوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي السوري، "إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة المليحة والمزارع المحيطة بها في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بعد سلسلة من العمليات النوعية الحاسمة".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته إن "القوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني سيطرت بشكل كامل على بلدة المليحة في الغوطة الشرقية"، مشيرا إلى أن معارك لا تزال تدور في المناطق المحيطة بها.

كما بثّ التلفزيون الرسمي السوري لقطات مباشرة من الشارع الرئيسي للبلدة، ظهرت فيها منازل مدمرة وأخرى محترقة، إضافة إلى ركام في الشارع.

وتقع المليحة على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق دمشق، وتحاول القوات النظامية وعناصر حزب الله منذ أبريل/نيسان الماضي السيطرة عليها، وتعد البلدة بوابة نحو الغوطة الشرقية لدمشق التي تتمركز فيها معاقل مقاتلي المعارضة.

مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على عدة قرى شمالي مدينة حلب (الجزيرة)

معارك حلب
وفي الشمال السوري، خرجت مساء أمس في مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي مظاهرات تطالب فصائل المعارضة المسلحة بالوقوف موحدين في وجه تقدم تنظيم الدولة الإسلامية باتجاه قراهم.

وكان ناشطون أفادوا بأن تنظيم الدولة سيطر أمس على بلدات وقرى أختيرين وصوران وحتيتة تركمان وأرشاف والعزيزية ودابق واحتيملات والمسعودية والغوز في ريف حلب الشمالي بعد معارك مع المعارضة المسلحة، وشهدت القرى التي سيطر عليها تنظيم الدولة حركة نزوح للسكان باتجاه الحدود السورية التركية.

وأفادت تقارير بأن عشرات من مقاتلي المعارضة قتلوا وأسروا في معارك أختيرين والبلدات والقرى القريبة منها. ووفقا للتقارير ذاتها، فقد حقق تنظيم الدولة هذا التقدم السريع على حساب فصائل كبيرة بينها الجبهة الإسلامية.

وعلى الصعيد الإنساني، لا يزال أكثر من ألفي لاجئ سوري عالقين منذ أيام في منطقة جبلية تطل على مدينة عرسال الحدودية في شرق لبنان، والتي شهدت الأسبوع الماضي معارك بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين.

وقالت الراهبة أنييس لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما بين 2000 و2500 لاجئ سوري تركوا عرسال من أجل العودة إلى بلادهم، موجودون حاليا على تلة مشرفة على البلدة، ولا يتلقون أي مساعدات لأن المنظمات غير الحكومية غير قادرة على الوصول إليهم، باعتبار المنطقة تعد حاليا منطقة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: