القضاء الأميركي يحاكم البنك العربي بتمويل "الإرهاب"

البنك العربي arab bank

تبدأ اليوم الخميس في نيويورك جلسة محاكمة البنك العربي الأردني المتهم بتمويل هجمات تبنتها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه المحاكمة -التي يفترض أن تستمر شهرين أمام المحكمة الاتحادية في بروكلين- إثر شكوى رفعها عام 2004 أكثر من مائة مواطن أميركي.

ويطالب أصحاب الشكوى الذين يقولون إنهم ضحايا حوالى 12 هجوما وقعت بين عامي 2001 و2004 في إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلين، بتعويضات وفوائد "كبرى"، وفقا لشكواهم التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقول المدعون إن البنك نقل أموالا من منظمة سعودية إلى أسر منفذي العمليات "الانتحارية" وأقارب فلسطينيين قتلوا في هذه الأعمال "الإرهابية"، بما قيمته 5300 دولار لكل أسرة.

ويتهم البنك عبر فرعه اللبناني في بيروت بفتح حسابات مصرفية لحساب حماس -التي اعتبرتها واشنطن عام 2007 منظمة "إرهابية"- ومنظمات غير حكومية تسيطر عليها الحركة الإسلامية. 

البنك العربي:
هذه القضية تطرح تساؤلات ليس فقط بالنسبة لهذا البنك، بل أيضا للنظام المالي العالمي برمته لأن المدعين يطالبون بأن تتحمل المصارف المسؤولية حتى عندما تكون تصرفت ضمن إطار القانون

رد البنك
غير أن المتحدث باسم البنك أكد أن "الوقائع تظهر أن البنك العربي قدم خدمات مصرفية روتينية مطابقة لقوانين مكافحة الإرهاب ولم يكن في نيتها دعم حماس أو أي منظمة إرهابية أخرى".

وقال البنك العربي إن المنظمة السعودية "لم توصف يوما بالمنظمة الإرهابية" من قبل الولايات المتحدة.

وأشار مصدر في البنك العربي إلى أن هذه القضية تطرح تساؤلات ليس فقط بالنسبة لهذا البنك، بل أيضا للنظام المالي العالمي برمته لأن المدعين يطالبون بأن تتحمل المصارف المسؤولية حتى عندما تكون تصرفت ضمن إطار القانون.

وحذر البنك بالقول إنه "إذا كسب المدعون الشكوى سيخلق ذلك شكوكا كبيرة"، معربا عن "قناعته" بالفوز.

وهذه المحاكمة التي تعد الأولى لمصرف متهم بتمويل الإرهاب قد تشكل سابقة، حيث يواجه مصرف كريديه اغريكول الفرنسي وناشونال ويستمنستر البريطاني وناتويست وبنك أوف تشاينا اتهامات مشابهة بتمويل الإرهاب في الولايات المتحدة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012 نجح البنك العربي في انتزاع قرار من القضاء الأميركي بأن لا وجه لإقامة دعوى بعد شكوى مماثلة تقدم بها المسؤول الإسرائيلي السابق ماتي غيل.

والبنك العربي أسسته عائلة فلسطينة عام 1930 بالقدس قبل أن ينقل مقره إلى عمان في 1948 بعد قيام دولة إسرائيل. ويملك البنك فروعا في كافة أنحاء العالم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

طالب مكتب التنظيم المصرفي الأميركي التابع لوزارة الخزانة فرع البنك العربي بنيويورك والمتهم من قبل إسرائيليين بمساندة الإرهاب بوقف جميع عمليات التحويل وفتح حسابات جديدة. ويعتزم البنك إغلاق فرعه في الولايات المتحدة لعدم ملاءمة المناخ فيها لإستراتيجية البنك.

26/2/2005

أسقط قاض أميركي لنقص الأدلة دعوى رفعها مسؤول حكومي إسرائيلي سابق يحمل الجنسية الأميركية ضد البنك العربي بالأردن بتهمة دعم حماس ماديا ولعب دور في هجوم ألحق به إصابات في 2008.

7/11/2012

أيدت محكمة استئناف أميركية حكما يقضي بفرض عقوبات على البنك العربي لعدم تقديمه مستندات بقضية يتهم فيها بتوفير خدمات مصرفية لحركة حماس، وصدر الحكم بعد أن طالب المدعون البنك بتقديم معلومات، ودفع البنك بأن قوانين سرية البنوك تحظر كشفها.

19/1/2013

يبدأ القضاء الأميركي غداً اختيار هيئة المحلفين المنوط بها النظر في الدعوى القضائية المرفوعة ضد البنك العربي على خلفية اتهامه بتقديم دعم مادي لحركة حماس، وهو ما نفاه البنك.

10/8/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة