تقرير أممي يرصد معاناة هائلة للاجئات السوريات

تخوض المرأة السورية اللاجئة كفاحا مريرا من أجل الحفاظ على العائلة والبقاء على قيد الحياة (الفرنسية-أرشيف)
تخوض المرأة السورية اللاجئة كفاحا مريرا من أجل الحفاظ على العائلة والبقاء على قيد الحياة (الفرنسية-أرشيف)

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة -في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء- من أن عشرات آلاف اللاجئات السوريات ممن تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر يكافحن للبقاء على قيد الحياة وقد علقن في "دوامة من المشقة والعزلة والقلق".

وقال التقرير الذي أطلقه رئيس المفوضية العليا للاجئين أنطونيو غوتيريس -خلال مؤتمر صحفي في عمان- إن "أكثر من 145 ألف عائلة سورية لاجئة في مصر ولبنان والعراق والأردن، أو عائلة من بين أربع، ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحا من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويضيف التقرير أن هؤلاء النسوة علقن في دوامة من المشقة والعزلة والقلق بعدما أرغمن على تحمل مسؤولية عائلاتهن بمفردهن بسبب تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر.

وقال غوتيريس للصحفيين إن اللاجئات السوريات "يعانين بشكل هائل"، مشيرا إلى أن المفوضية "بحاجة إلى تعزيز المساعدات المالية المباشرة للأسر الأكثر حاجة وهذه وسيلة مهمة للغاية، لكن لسوء الحظ وسيلة الحماية والمساعدة هذه مكلفة للغاية".

‪المرأة السورية تبقى في دوامة من المشاكل بحسب مفوضية شؤون اللاجئين‬ المرأة السورية تبقى في دوامة من المشاكل بحسب مفوضية شؤون اللاجئين (الفرنسية)

نقص التمويل
ووضح غوتيريس "ينقصنا 200 مليون دولار حتى نتمكن من تنفيذ برنامج المساعدات المالية المباشرة هذا حتى نهاية العام وبشكل يؤمن احتياجات هؤلاء الأكثر حاجة".

وبحسب التقرير، يشكل نقص المال الصعوبة الأولى التي أبلغت عنها اللاجئات، حيث تكافح معظمهن لسداد إيجار السكن، وتأمين الغذاء وشراء مستلزمات منزلية أساسية، وأنفقت الكثير منهن مدخراتها كاملة، وبعن حتى خاتم الزواج.

ومعظم اللاجئات لا يستطعن العمل لضرورة الاعتناء بأطفالهن، وثلث الـ135 سيدة التي التقت بهن المفوضية في الأردن ولبنان ومصر قلن إنهن لا يجدن ما يكفي من الغذاء.

وفر 2.8 مليون لاجئ سوري على الأقل إلى الدول المجاورة لسوريا هربا من الصراع الذي اندلع في بلدهم في مارس/آذار 2011، وتتوقع المفوضية أن يصل إجمالي عدد اللاجئين السوريين إلى 3.6 ملايين بحلول نهاية العام الجاري.

وناشدت الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي المجتمع الدولي توفير حوالى 6.5 مليارات دولار لضحايا الحرب في سوريا، وهو مبلغ أكبر من ذلك الذي تعهد بتقديمه المشاركون في مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت مطلع العام الحالي والبالغ 2.3 مليار دولار. إلا أن مسؤولي الأمم المتحدة قالوا إن خطة العام 2014 مولت بنسبة 25% فقط.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

يعتبر سكان مدينة حمص المحاصرة جريمة الاغتصاب أقوى أسلحة النظام في الضغط على الأهالي والانتقام منهم، ذلك أن المرأة تمثل نقطة ضعف لدى الشاب السوري الذي يرى فيها شرفه وعرضه.

أفادت منظمات حقوقية بأن نساء سوريا أصبحن هدفا عسكريا وأنه يجري استخدامهن سلاحا بالحرب، مما يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي والمبادئ المتعلقة بحماية النساء أوقات النزاعات.

تزايد قلق دول العالم من تنامي ظاهرة العنف ضد النساء، بينما صدرت تحذيرات من سوء أوضاعهن بدول عربية في مقدمتها سوريا، وسط تأكيد أممي أن تطور المجتمع رهين بوضع النساء.

ذكر تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن عدد النساء اللواتي قتلن على يد القوات الحكومية تجاوز 12813، داعيا المؤسسات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها إزاءهن.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة