قصف إسرائيلي يستهدف منازل ومساجد ومدارس غزة

من مجزرة سوق الشجاعية أمس التي راح ضحيتها 18 فلسطينيا (رويترز)
من مجزرة سوق الشجاعية أمس التي راح ضحيتها 18 فلسطينيا (رويترز)

واصل الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس قصفه لمناطق متفرقة في قطاع غزة، وشنت الطائرات الحربية عدة غارات على منازل ومساجد ومؤسسات خاصة، مما أدى إلى استشهاد 13 شخصا على الأقل، فضلا عن إلحاق دمار أوسع بالمنازل وبالبنية التحتية.

وكان آخر هذه الغارات غارة على مدرسة "بنات المغازي" التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وسط قطاع غزة.

واستشهد خمسة فلسطينيين في قصف استهدف مجموعة مواطنين في عبسان شرق خان يونس، واستشهد شاب بقصف إسرائيلي لدراجة نارية فضلا عن ثلاثة آخرين في خان يونس أيضا.

كما استشهدت سيدة وأصيب زوجها وثلاثة من أبنائها في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم بحي الجنينة في رفح جنوب قطاع غزة، واستشهد ثلاثة آخرون في قصف إسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة، وفقا لما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

وبهذه الأرقام الجديدة ترتفع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة إلى أكثر من 1374 شهيدا و7680 جريحا.

غارات مستمرة
وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن الغارات الإسرائيلية مستمرة بوضوح، وقد استهدفت مناطق عدة منها خان يونس وعبسان وحي الشعف والتفاح وجباليا وبيت حانون.

ولفت الدحدوح إلى أن جيش الاحتلال شن هذه الغارات عبر مقاتلات أف 16 مما أدى إلى اشتعال عدد من الحرائق في أكثر من مكان.

وأضاف أن هناك أصوات اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال. كما بين أن هناك تحركات للدبابات الإسرائيلية على تخوم قطاع غزة.

وكانت مراسلة الجزيرة في غزة هبة عكيلة قد قالت في وقت سابق إن استهداف المساجد والمشافي جعل أهالي القطاع في حالة رعب متواصل، خاصة بعد مجزرة أمس بسوق الشجاعية التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 18 شخصا -بينهم صحفي ومصور ومسعفان- في حين أصيب أكثر من مائتين آخرين.

‪دمار هائل خلفه القصف الإسرائيلي على القطاع‬  دمار هائل خلفه القصف الإسرائيلي على القطاع (رويترز)

مجزرة ودمار
وقصفت قوات الاحتلال السوق أثناء "هدنة إنسانية" أعلنتها من جانب واحد من الثالثة عصرا إلى السابعة مساء. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني بشار مراد للجزيرة إن عددا من المصابين في الشجاعية تعرضوا لبتر في الأطراف.

وفي وقت سابق من صباح أمس, استشهد 16 فلسطينيا -معظمهم أطفال ونساء- وأصيب العشرات جراء قصف مدفعي إسرائيلي لمدرسة تابعة لأونروا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة, حيث يوجد مئات النازحين.

وبلغ عدد شهداء أمس الأربعاء 110، في حين يعد أمس الأول الثلاثاء أدمى أيام الحرب الإسرائيلية على القطاع، إذ استشهد أكثر من 140 فلسطينيا -بينهم عائلات بأكملها- في قصف على مناطق مختلفة بالقطاع ولا سيما في جباليا وأحياء غزة الشرقية وخان يونس.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تردي الأوضاع الإنسانية عقب قصف الاحتلال محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، وقالت مراسلة الجزيرة هبة عكيلة إن انعكاسات ذلك لا تشمل فقط الجوانب الحياتية البسيطة، بل تتعداها لما هو أهم من ذلك، وهو قطاع الصحة.

وبيّنت أن المستشفيات تعاني من نقص في المستلزمات الطبية مع خوف من نفاد السولار لتشغيل مولدات الكهرباء، ولفتت إلى أن الطواقم الطبية تعمل لساعات متواصلة منذ أيام في ظل تزايد أعداد الشهداء والجرحى مع كل قصف جديد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بقصف الجيش الإسرائيلي مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، الذي أوقع الأربعاء 16 شهيدا.

قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن السلطات المصرية لم تسمح حتى الآن بمرور مساعدات إنسانية إيرانية لقطاع غزة عبر معبر رفح، مؤكدة أنها تنتظر منذ أيام موافقة مصر لنقلها إلى غزة.

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه قطاع غزة لليوم الـ25 على التوالي، مخلفا المزيد من الضحايا، وملحقا دمارا إضافيا بالمنازل والمساجد والمستشفيات، وذلك عقب يومين داميين راح ضحيتهما 350 شهيدا.

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطاع غزة “منطقة كارثة إنسانية”، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياتهما، في وقت تمهد فيه القيادة الفلسطينية لمقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة