إسرائيل تستهدف المنشآت المدنية الحيوية بغزة

رجال إطفاء يساهمون في إخماد حريق اندلع بمحطة الكهرباء الوحيدة بغزة بعد استهدافها بقذائف مدفعية إسرائيلية (رويترز)
رجال إطفاء يساهمون في إخماد حريق اندلع بمحطة الكهرباء الوحيدة بغزة بعد استهدافها بقذائف مدفعية إسرائيلية (رويترز)

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة المستمر منذ 24 يوما استهداف عدة منشآت مدنية حيوية مهمة في القطاع المحاصر، من ذلك المدارس والمستشفيات ومحطة الكهرباء الوحيدة، ما يعمّق مأساة الأهالي.

ويرى محرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة غارديان البريطانية إيان بلاك أنه أصبح من الصعب على إسرائيل إنكار قصفها للبنية الأساسية في غزة، وذلك في ظل استمرار القصف والهجوم.

آخر فصول هذا القصف كان فجر اليوم حيث تم استهداف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا بقطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 23 شخصا.

وتعتبر هذه هي المرة الثالثة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة التي تستهدف فيها الغارات والقصف الإسرائيلي مدارس تابعة لأونروا في القطاع.

صدمة وقلق
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر عن شعوره بالصدمة والرعب للقصف الذي تعرضت له مدرسة في بيت حانون شمال قطاع غزة الخميس الماضي، موضحا أن الهجوم على المدرسة أمر غير مقبول بالمرة.

وتشير أرقام نشرت الأسبوع الماضي إلى أن العدوان على غزة تسبب في تدمير ما لا يقل عن 475 منزلا بشكل كامل، بينما لحقت أضرار بنحو 2644 منزلا وتعرضت 46 مدرسة و56 مسجدا وسبعة مستشفيات لدرجات مختلفة من التدمير.

وقد بلغ عدد النازحين الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي أكثر من ربع مليون لاجئ معظمهم إلى مدارس أونروا والمستشفيات طلبا للأمن.

غير أن هذه الأماكن لم تكن آمنة، حيث لا يختلف وضع الذين فروا إلى المستشفيات عن من نزحوا إلى المدارس، فكلهم لا يعرف متى يعود ويشكو من فقدان العناية اللازمة ونقص المستلزمات.

وفضلا عن استهداف المدارس والمستشفيات، ومنها مستشفى الشفاء، حيث فر إليها الناجون من الموت بحثا عن الأمن، قصف الاحتلال الإسرائيلي العديد من المنشآت الحيوية في القطاع، أبرزها محطة الكهرباء الوحيدة بالإضافة إلى محولات أخرى ومضخات مياه، وقال مسؤولون إن إصلاح المحطة -التي توفر ثلثي حاجات القطاع للكهرباء- قد يتطلب عاماً كاملاً.

 للمزيد من الأخبار زوروا صفحة غزة تقاوم

أزمة الكهرباء
وأعلنت سلطة الطاقة بقطاع غزة أمس الثلاثاء توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع بشكل كامل بعد استهدافها من قبل إسرائيل بقذائف مدفعية أدت إلى نشوب حريق هائل بخزانات الوقود اليومية.

وسيعمق توقف المحطة مشكلة الكهرباء في غزة، ومن شأنه التأثير على عمل المستشفيات خصوصا بعد أن تعرضت أغلب خطوط الإمداد القادمة في وقت سابق لأضرار كبيرة نتيجة القصف.

وسبق لـمنظمة الصحة العالمية أن حذرت قبل أسبوعين من أن أجهزة الرعاية الصحية بقطاع غزة على شفا الانهيار، وسط نقص حاد بالأدوية والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفيات في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية على القطاع.

وقبل أسبوعين، غرقت مدينة خان يونس في ظلام دامس بعد تعرض خطوط الإمداد الرئيسية للقطع على مسافة كيلومترين تقريبا من حدود القطاع. وقد رفضت الشركة الإسرائيلية إصلاح الخطوط المتضررة بعد تلقي مديرها أوامر بذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا.

عن هذا الأمر، تقول صحيفة غارديان إن عددا من المؤسسات غير الحكومية حذّرت الأسبوع الماضي من أن أكثر من نصف سكان القطاع -البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة- يعانون من نقص المياه وخدمات الصرف الصحي.

كما أشارت إلى أن هناك مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون دون كهرباء، في حين يعاني غيرهم من شح شديد في الكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات + غارديان

حول هذه القصة

تصاعدت الثلاثاء وتيرة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات في جباليا وأحياء غزة الشرقية ومناطق أخرى, واتساع نطاق الدمار في القطاع.

بلغ عدد النازحين الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من ربع مليون لاجئ معظمهم إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمستشفيات، طلبا للأمن.

طالبت غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة بإعلان القطاع منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا بعد الحصار الشامل المفروض منذ ثمان سنوات والحروب المتتالية والحرب الحالية من قبل إسرائيل.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة