عشرات الجرحى باشتباكات بالقدس ومصادرة مصنع بالخليل

عشرات الجرحى سقطوا بعد استخدام قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز بأحياء القدس المحتلة (رويترز)
عشرات الجرحى سقطوا بعد استخدام قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز بأحياء القدس المحتلة (رويترز)

أصيب أكثر من 150 فلسطينيا بجروح مختلفة خلال مواجهات في عدة أحياء بمدينة القدس المحتلة أمس، وشهد حي شعفاط أعنف هذه المواجهات حيث يقع منزل الصبي الشهيد محمد أبو خضير الذي قتله مستوطنون وقاموا بالتمثيل بجثته.

وأصيب الشاب عادل جودة العبيدي من مخيم شعفاط بجراح بعد دهسه من قبل مستوطن إسرائيلي.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر بالهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت منذ صباح الأربعاء مع أكثر من 230 إصابة، معظمها بالرصاص المطاطي والغاز المدمع.

وقد وجهت دعوات لتشكيل لجان حماية شعبية في الأحياء العربية بالمدينة، في حين عززت قوات الاحتلال وجودها في كافة الأحياء، وأغلقت المداخل الرئيسية لمخيم شعفاط وحيي سلوان والصّوانة.

وقالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن قوات الاحتلال استخدمت الغاز المدمع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين في عدة أحياء من مدينة القدس، مما أسفر عن إصابات بجروح بين المحتجين.

وأشارت إلى أن أهالي حي شعفاط بالقدس -مسقط رأس أبو خضير- تجمعوا في موقع الخطف وأوقفوا حركة القطار، حيث سادت حالة من الغضب والتوتر الشديدين.

وأضافت مراسلة الجزيرة أن جيش الاحتلال عمد أيضا إلى إغلاق مداخل حي شعفاط وكافة الطرق المؤدية إلى القدس، كما قرر غلق المسجد الأقصى أمام غير المسلمين منعا لأي احتكاك أو تصعيد.

وبحسب مصادر فلسطينية، فقد قتل الفتى محمد أبو خضير (17 عاما) على يد ثلاثة مستوطنين بعد اختطافه من حي شعفاط في مدينة القدس المحتلة، وتم العثور على جثته مطعونة ومحترقة في أحد أحراش دير ياسين بالقدس.

وقال حسين أبو خضير والد الفتى لوكالة الصحافة الفرنسية "تأكدنا من خلال الفحوصات أن الجثة لابني، والآن سيقومون بتشريحها بحضور طبيب فلسطيني". وقالت والدته سهى إن محمد ذهب للمسجد قبل صلاة الفجر بقليل، غير أنه تعرض للاختطاف والقتل.

وبينما تقول سلطات الاحتلال إن التحقيقات جارية في حادثة الخطف والقتل، يؤكد الجانب الفلسطيني أن هناك صور فيديو لحادثة الخطف، لكن سلطات الاحتلال تتكتم عليها، علما أن العملية تأتي بعد يوم من دفن إسرائيل ثلاثة شبان خطفوا قرب مستوطنة يهودية يوم 12 يونيو/حزيران الماضي وعثر على جثثهم في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي. 

المواجهات استمرت في حي شعفاط مخلفة جرحى فلسطينيين(رويترز)

مصادرة بالخليل
ولم يقتصر الأمر على القدس المحتلة، حيث أكد مراسل الجزيرة نت أن قوات الاحتلال واصلت الليلة الماضية عمليات الاقتحام ومداهمة البيوت في منطقة الخليل، كما اندلعت مواجهات محدودة في أكثر من مكان.

من جهة أخرى، صادر جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية معدات مصنع الرحمة للألبان المملوكة لمزرعة الريان التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقدّر رئيس الجمعية حاتم البكري خسائر المصنع الذي تم إنشاؤه قبل عامين بنحو ثمانمائة ألف دولار، نافيا ادعاءات الاحتلال بتبعية المصنع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعهدت إسرائيل بتدمير بنيتها التحتية.

وشدد البكري على أنه لا مسوغ قانونيا للمس بمصنع للألبان يعود ريعه على نحو 3500 يتيم بمحافظة الخليل.

وحسب المستشار القانوني للجمعية عبد الكريم فراح، فإن قوات الاحتلال كانت قد أصدرت قبل أسبوع أمرا بهدم بيوت عشوائية خارج المصنع، فتوجهت الجمعية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية إلا أن الأخيرة أقرت الهدم.

وأضاف أن قوات الاحتلال أحضرت مساء الأربعاء عدة شاحنات وقامت بتحميل كل محتويات المصنع، دون هدم البيوت العشوائية، مشيرا إلى أن هناك بعض المساعي القانونية في محاولة لإعادة ممتلكات المصنع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أصيب 11 فلسطينيا في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس على مواقع بغزة. وذلك وسط عشرات الغارات التي تشنها إسرائيل على غزة منذ يومين.

أكدت مصادر طبية فلسطينية أن أكثر من ستين فلسطينيا أصيبوا أثناء المواجهات المتواصلة مع قوات الاحتلال في حي شعفاط بالقدس المحتلة على خلفية قتل فتى فلسطيني بعد خطفه صباح الأربعاء.

كشفت “لوفيغارو” أن قضاة التحقيق الفرنسيين في أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طالبوا الخبراء الفرنسيين المشرفين على القضية بتقرير تكميلي بعد مدهم بمعطيات جديدة أحيت فرضية مقتله مسموما.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة