بان يدعو لهدنة فورية في غزة

بان يتحدث أثناء مؤتمره الصحفي في نيويورك (الجزيرة)
بان يتحدث أثناء مؤتمره الصحفي في نيويورك (الجزيرة)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم بهدنة فورية من دون شروط بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة، وقال إنه من الضروري أن يكون الهدف من وراء هذه الهدنة وقفا دائما لإطلاق النار كقاعدة لمفاوضات شاملة.

وفي مؤتمر صحفي بنيويورك، دعا بان المسؤولين في الجانبين إلى تجنب جميع الاستفزازات والعنف ضد المدنيين، "في ظل سقوط مئات القتلى الفلسطينيين بالفعل في غزة، وفي ظل هذا الحجم المفزع من عمليات الدمار".

ورأى  أن على الإسرائيليين والفلسطينيين التحدث بشأن جذور النزاع بينهما، وقال "هذا هو الطريق الوحيد لخرق هذه الدوامة اللانهائية من العنف والآلام، إن ذلك يعني إنهاء الحصار على  قطاع غزة وإنهاء الاحتلال الذي استمر قرابة نصف قرن" للضفة الغربية.

ودعا بان إلى أن يحل العدل وأن يحاسب كل من ارتكب جريمة من أطراف الصراع، وقال "لقد دمر القصف الإسرائيلي غزة وألحقت صواريخ حماس الضرر بإسرائيل". كما دعا "الإسرائيليين وكل الأطراف لضمان أمن منشآت الأمم المتحدة والنازحين إليها".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يرفض أي تهدئة إنسانية مرتبطة بالعيد. وأضاف أن هذا يمثل استخفافا بمشاعر المسلمين وعبادتهم، محملا إسرائيل المسؤولية عن التصعيد.

أما الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح فأكد أن المقاومة الفلسطينية لن تساوم على سلاحها وستستمر حتى تحقيق النصر, وقال في خطاب متلفز للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة  بمناسبة عيد الفطر المبارك "إن الصمود الفلسطيني صنع موازين جديدة للقوة والردع والرعب سيكون لها أثر كبير على مستقبل القضية الفلسطينية". 

دعوة أممية
وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا في بيان رئاسي أقره بالإجماع في جلسة طارئة إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري وغير مشروط في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ أكثر من عشرين يوما خلف أكثر من 1000 شهيد ونحو 6000 جريح. 

وحضّت الدول الخمس عشرة إسرائيل وحركة حماس على "التطبيق الكامل" لوقف إطلاق النار طيلة أيام عيد الفطر "وإلى ما بعده". 

مجلس الأمن دعا لوقف إطلاق نار إنساني فوري في غزة (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن الرئيس الدوري لمجلس الأمن تلا في بداية الجلسة بيانا رئاسيا يعرب فيه المجلس عن قلقه من تدهور الوضع وارتفاع الضحايا المدنيين في غزة.

وأضاف المراسل أن البيان تضمن دعوة لوقف فوري وعاجل لإطلاق النار، وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية، ولا سيما مؤسسات الأمم المتحدة، لكنه لم يتضمن أي دعوة لفتح المعابر ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.

ونقل المراسل عن دبلوماسيين في مجلس الأمن تأكيدهم رغبة المجتمع الدولي في منح المساعي الدبلوماسية الجارية حاليا في المنطقة فرصة إضافية للنجاح في التوصل إلى حل سياسي.

وقد أعرب المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور عن خيبة أمله لما تضمنه البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وأكد منصور على ضرورة إصدار قرار عن مجلس الأمن يضمن حماية الفلسطينيين، وذلك التزاما بواجبات مجلس الأمن الأساسية.

من جهته استغرب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور عدم تضمين البيان الصادر عن مجلس الأمن أي إشارة إلى ما وصفه بإرهاب حركة حماس، أو تساقط الصواريخ على إسرائيل. وقال بروسور -الذي شن هجوما على قطر وإيران- إن حركة حماس تتحمل مسؤولية انهيار اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها في السابق.

جهود وانتقاد
وجاءت جلسة مجلس الأمن بعد حث الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إقرار وقف لإطلاق النار في غزة بشكل غير مشروط لدواعٍ إنسانية.

وقد قالت مصادر للجزيرة إن إسرائيل قررت الدخول في تهدئة من دون الإعلان عن ذلك.

نتنياهو انتقد دعوة مجلس الأمن للهدنة بغزة (الجزيرة)

وأعلن البيت الأبيض في بيان أنه بالاعتماد على الجهود التي قام بها وزير الخارجية جون كيري، طالب أوباما بـ"الضرورة الإستراتيجية لإرساء وقف فوري إنساني لإطلاق النار وبلا شروط يضع حدا في الحال للمواجهات ويؤدي إلى وقف دائم للمعارك".

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن طلب أوباما جاء بناء على مناشدة وجهها ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك.

في هذه الأثناء انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة مجلس الأمن لهدنة إنسانية فورية في غزة، وقال إنها تلبي احتياجات حركة حماس في حين تتجاهل أمن إسرائيل.

ونقل مكتب نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن بيان المجلس أمس الأحد "يتعلق باحتياجات جماعة إرهابية تهاجم المدنيين الإسرائيليين ولا يلبي احتياجات إسرائيل الأمنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات