إسرائيل تصعد من غاراتها على غزة بعد تعثر التهدئة

صعدت المقاتلات الحربية الإسرائيلية مساء اليوم الثلاثاء من قصفها عدة مواقع في قطاع غزة، في سلسلة الغارات التي أعقبت المبادرة المصرية التي أعلنت إسرائيل قبولها من جانب واحد، وأدت الغارات إلى سقوط مزيد من الشهداء ليرتفع عددهم إلى 194 وأكثر من 1500 جريح خلال العملية العسكرية المستمرة لليوم التاسع على التوالي.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح في غزة إن الساعات الأخيرة شهدت عدة غارات جوية وقصفا مدفعيا أدى إلى سقوط شهداء وجرحى جدد.

وقال إن الغارات استهدفت بعض الأراضي الزراعية التي تقول إسرائيل إنها تابعة لفصائل المقاومة شرقي غزة، وكذلك تجمعات لمواطنين في حي الزيتون استشهد فيها فلسطيني وأصيب آخر.

وأشار المراسل إلى أن طبيعة الغارات الأخيرة التي دمرت أيضا العديد من المنازل، توحي بأن المرحلة المقبلة من العملية العسكرية ستكون الأعنف والأشد، ولا سيما بعد أن شعرت إسرائيل بأنها كسبت ما يوصف بـ"شرعية" دولية.

وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا صباح اليوم في غارتين جويتين إسرائيليتين على خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في غزة.

وقد تمكنت كاميرا الجزيرة من رصد منزل دُمّر جنوب مدينة غزة، بعد أن أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا لتنبيه سكانه قبل قصفه.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن من بين الشهداء والجرحى عددا كبيرا من النساء والأطفال. ونبّهت جهات دولية إلى تدهور أوضاع الفلسطينيين المعيشية بالقطاع، وأكدت تخوفها من أن يدفع المدنيون والأطفال خاصة ثمن التصعيد العسكري الإسرائيلي.

نتنياهو توعد حماس بتوسيع العملية
العسكرية ضد غزة (رويترز)

وجاء هذا التصعيد عقب إعلان إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون طلبا استئناف الهجوم على غزة بسبب ما سمياه رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المبادرة المصرية واستئنافها إطلاق الصواريخ على المدن والمواقع الإسرائيلية.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستوسع حملتها العسكرية على غزة وتكثفها، وهدد حماس بجعلها تدفع الثمن غاليا لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو -خلال ندوة صحفية- إن بلاده ستعمل ضد حماس بقوة كبيرة، وستوجه إليها ضربة شديدة. ويُنتظر أن ينعقد المجلس الوزاري المصغر الليلة لبحث توسيع الهجمات على قطاع غزة، ومناقشة خيار العملية البرية.

يشار إلى أن إسرائيل تذرعت بمقتل ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية لتشن حملة اعتقالات فيها وتعيد اعتقال أسرى محررين بموجب صفقات جرت برعاية دولية، لتبدأ بعد نحو أسبوعين بحرب ضد غزة على خلفية اتهامات لحركة حماس بقتل المستوطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات