معيتيق: لم آت لمفاقمة الخلافات بليبيا

معيتيق أكد أنه لن ينسحب من الحياة السياسية والدستورية وسيستمر فيها بقوة  (الجزيرة)
معيتيق أكد أنه لن ينسحب من الحياة السياسية والدستورية وسيستمر فيها بقوة (الجزيرة)

رحب رئيس الوزراء الليبي المكلف السابق، أحمد معيتيق، بقرار المحكمة العليا القاضي بعدم دستورية توليه رئاسة الوزراء، قائلا إنه لم يأت ليفاقم الخلافات في البلاد.

وقال معيتيق في تصريحات للجزيرة مساء الاثنين إنه لا يمكن حل المؤتمر الوطني العام إلا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في ليبيا.

وأكد أنه لن ينسحب من الحياة السياسية والدستورية وسيستمر فيها بقوة، مشيرا إلى أنه يمثل شريحة واسعة من الشباب والشابات كان لهم دور فاعل في ثورة 17 فبراير.

من جانبه، وصف المتحدث باسم حكومة تصريف الأعمال الليبية، أحمد الأمين، قرار المحكمة الدستورية العليا بأنه "بادرة انفراج" للأزمة في البلاد، ودعا جميع الأطراف للالتزام بأحكام القضاء.

وقال في مؤتمر صحفي الاثنين بطرابلس إن المؤتمر الوطني العام سيعقد الثلاثاء جلسة لمناقشة قرار المحكمة.

ردود فعل
وفي أول رد فعل دولي، رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بقرار المحكمة، لكنها حذرت من أن الأزمة السياسية الطاحنة في البلاد لم تنقشع بعد.

قضاة المحكمة الدستورية أثناء جلسة الحكم على شرعية حكومة معيتيق (غيتي إيميجز)

وأبلغ رئيس البعثة، طارق متري، الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن الأمن في ليبيا لا سيما في شرقها، قد تدهور واصفا كميات الأسلحة والذخائر المنتشرة في عموم البلاد بأنها "ضخمة".

كما وصف قرار المحكمة الدستورية بالهام، والقبول به بأنه "بارقة أمل".

غير أنه استدرك قائلا إن حكم المحكمة "لن يحل الأزمة السياسية، لكنه على الأقل سيفتح المجال أمام استئناف العملية السياسية بشكل اعتيادي".

وعلى الصعيد المحلي، أعلن المؤتمر الوطني العام احترامه وامتثاله لقرار المحكمة العليا الذي اعتبر انتخاب معيتيق رئيسا للوزراء مطلع الشهر الماضي غير دستوري.

وقال صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني "إن المؤتمر امتثل لقرار القضاء" موضحا أنه من اليوم سيواصل عبد الله الثني مهامه رئيسا للحكومة الانتقالية.

وتوقع عبد الله القماطي -العضو المستقل بالمؤتمر العام- أن يلقي الحكم بظلاله على المشهدين الأمني والسياسي خاصة مدن الشرق، مؤكدا أنه قد يخفف من حدة الاحتقان بالمناطق الرافضة لحكومة معيتيق.

واعتبر العضو المستقل الآخر بالمؤتمر، محمد خليل الزروق، حكم القضاء بمثابة بداية للفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فيما رأى رئيس حزب التحالف الوطني إبراهيم عميش أن القرار أعاد الأمور في البلاد إلى نصابها القانوني والدستوري.

أما الناشط السياسي أشرف الشح، فقال إن الحكم سحب البساط من تحت أقدام المنادين بتجميد الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها ليبيا يوم 25 يونيو/حزيران الجاري بحجة أنها تجري في ظل حكومة غير شرعية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية