الدبلوماسيان التونسيان المفرج عنهما بليبيا يصلان لبلدهما

قادة الدولة والحكومة التونسية يشاركون في استقبال القنطاسي وبالشيخ(غيتي/الفرنسية)
قادة الدولة والحكومة التونسية يشاركون في استقبال القنطاسي وبالشيخ(غيتي/الفرنسية)

وصل الدبلوماسيان التونسيان المفرج عنهما في ليبيا إلى العاصمة تونس الليلة الماضية، وشارك باستقبالهما رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة ورئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر.

وأكد جمعة أن الإفراج عن الدبلوماسي العروسي القنطاسي والموظف بالسفارة محمد بالشيخ جاء نتيجة لجهود جميع المتدخلين في خلية الأزمة التي أشرفت عليها وزارة الخارجية.

كما أكد وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي أن بلاده لم تتفاوض مع الخاطفين مباشرة وأنها كانت تتابع المسألة مع السلطات الليبية.

وأضاف الحامدي أن المفاوضات كانت مع السلطات الليبية ولم يكن لهم علم من هم الخاطفون "ولا نريد أن نعلم".

دوافع سياسية
ومع ذلك، أكد أن دوافع الخاطفين كانت "سياسية" وأنهم طالبوا بإطلاق ليبيين صدرت بحقهم أحكام بالسجن في تونس بتهمة "الإرهاب"، وأكد أن سراح هؤلاء الليبيين "لم يتم".

وقال مراسل الجزيرة بتونس محمد البقالي إن هذه التصريحات جاءت ردا على ما تردد بخصوص تسليم تونس عددا من المقربين من نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى ليبيا مقابل الإفراج عن مواطنيها الاثنين.

أهالي المختطفين القنطاسي وبالشيخ يستقبلونهما بالمطار بعد وصولهما الليلة الماضية (غيتي/الفرنسية)

وأعرب الرئيس المرزوقي عن ارتياحه لعودة الرجلين سالمين وبصحة جيدة. وقال للصحفيين إن "تونس لا تتخلى أبدا عن أولادها. قلوبنا كانت معهما كل الوقت".

وقال بالشيخ للصحفيين "تلقينا معاملة حسنة من الخاطفين. نحن لا نعرفهم"، موضحا أنه كان في نفس المنزل مع القنطاسي ولكنهما لم يتبادلا الحديث.

ونقل بالشيخ والقنطاسي بعد ذلك إلى المستشفى العسكري في تونس العاصمة لإجراء فحوص طبية.

وكان القنطاسي وبالشيخ قد أفرج عنهما أمس بعد اختطاف الأول في 17 أبريل/نيسان الماضي والثاني في 21 مارس/آذار.

يُشار إلى أن "مجموعة جهادية" تعرف باسم (شباب التوحيد) بثت شريط فيديو على الإنترنت في 23 مايو/أيار المنصرم ظهر فيه بالشيخ وهو يناشد الرئيس التونسي التفاوض مع خاطفيه والاستجابة لمطالبهم حتى يفرجوا عنه.

ولم يأت شريط الفيديو على ذكر الدبلوماسي العروسي القنطاسي، وتضمن في نهايته رسالة مكتوبة تقول "إلى حكومة تونس لن تأمنوا لا أنتم ولا أعوانكم حتى يأمن إخواننا".

وفي ظل ضعف الحكومة الليبية ووجود قواتها المسلحة في طور التشكيل، استهدفت جماعات مسلحة الدبلوماسيين الأجانب في ليبيا بأعمال الخطف هذا العام بهدف الضغط من أجل الإفراج عن ليبيين محتجزين في سجون بالخارج.

وبعد ثلاثة أعوام من سقوط نظام القذافي، ما زالت ليبيا ترزح تحت حالة من الفوضى وانعدام الأمن حيث ترفض المليشيات المعارضة إلقاء السلاح، وكثيرا ما تتحدى سلطة الدولة من خلال التقدم بمطالب سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات