خروج وشيك للمسلحين من مخيم اليرموك بسوريا

صور بثها ناشطون لحشود تنتظر دورها في مايو/أيار للحصول على الغذاء بمخيم اليرموك
صور بثها ناشطون لحشود تنتظر دورها في مايو/أيار للحصول على الغذاء بمخيم اليرموك

أكد مسؤول فلسطيني في سوريا اليوم الأحد أن المسلحين الذين يقاتلون قوات النظام السوري داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين سيخرجون منه "خلال ساعات"، بموجب اتفاق تم التوصل إليه السبت وقع عليه ممثلون عن النظام السوري ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير لدى سوريا أنور عبد الهادي "توصلنا السبت إلى اتفاق يقضي بخروج جميع المسلحين من المخيم برعاية الدولة السورية والمنظمة ووافق عليه المسلحون".

وأشار السفير الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الاتفاق "سيبدأ تنفيذه خلال ساعات".

ولفت النظر إلى أن النوايا لدى الجميع تبدو جادة، مشيرا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار منذ الساعة السادسة أمس السبت.

وينص الاتفاق -وفق عبد الهادي- على انتشار المسلحين في محيط المخيم وتسوية أوضاع من يرغب منهم، ورفع الحواجز وإزالة الأنقاض والسواتر الترابية ودخول ورش الصيانة تمهيدا لعودة السكان وبدء مؤسسات الدولة بالعمل.

من جانبه، أشار الناشط في المخيم رامي السيد إلى أن الاتفاق ينص أيضا على تشكيل قوة أمنية مشتركة من الفلسطينيين ومقاتلي المعارضة السورية المقيمين في المخيم، وفصائل منظمة التحرير، تتولى الانتشار داخل المخيم وفي محيطه.

أما المسلحون الأجانب، فسيخرجون إلى مناطق في جنوب دمشق غير مشمولة بالمصالحات التي عقدت في الأشهر الماضية بين النظام والمعارضين، أي التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

وأكد الناشط أن الضامن الوحيد لتنفيذ هذا الاتفاق هو الدولة ممثلة في رئيس فرع فلسطين العميد الركن ياسين ضاحي.

قسم كبير من المخيم تحول إلى أنقاض بفعل القتال بين النظام والمعارضة (الجزيرة-أرشيف)

اتفاقيات سابقة
وكانت اتفاقيات سابقة قد تم التوصل إليها لحل أزمة المخيم قبل أن تخرق سريعا، آخرها اتفاق بين وفد منظمة التحرير الفلسطينية الخاص بأزمة مخيم اليرموك والفصائل الـ14 الموقعة على المبادرة السلمية الشعبية بالمخيم في مارس/آذار الماضي.

ويقيم نحو عشرين ألفا داخل مخيم اليرموك وسط ظروف مأساوية منذ يونيو/حزيران 2013 بسبب الحصار الذي فرضته قوات النظام السوري إثر استيلاء قوات المعارضة على أغلب أحيائه.

وتحوّل قسم كبير من المخيم إلى أنقاض بسبب القتال الدائر بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، وتوفي أكثر من مائة جوعا في المخيم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2013، بينما يعيش السكان في ظروف معيشية مريعة، في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه النظام السوري على المخيم.

المصدر : الفرنسية