استشهاد فلسطيني بالخليل وجرحى بغارات على غزة

الفتى محمد جهاد دودين (14 عاما) استشهد اليوم خلال مواجهات مع قوات الاحتلال(غيتي/الفرنسية)
الفتى محمد جهاد دودين (14 عاما) استشهد اليوم خلال مواجهات مع قوات الاحتلال(غيتي/الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني صباح اليوم الجمعة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دورا، غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وأصيب ستة آخرون في عدة غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي البارحة على مناطق مختلفة في قطاع غزة، وسط توعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على حملة اعتقال نشطائها بالضفة الغربية.

واستشهد الفتى محمد جهاد دودين (14 عاما) خلال مواجهات شهدتها بلدة دورا طوال الليلة الماضية بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين.

ودهم مئات الجنود المشاة البلدة من جميع الجهات، ونفذوا حملة دهم وتفتيش واسعة في عشرات المنازل.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب إن الليلة الماضية شهدت توسيعا لافتا للحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والمستمرة منذ أسبوع، على خلفية اختفاء ثلاثة مستوطنين فقدت آثارهم في مجمع "عتصيون" الاستيطاني.

وكانت طائرات مروحية أقلت عصر ومساء أمس مئات الجنود في مناطق خالية تحيط بالبلدة، اتجهوا في ذات الوقت إلى مركز البلدة وشنوا عمليات اقتحام وتفتيش شملت منازل ومؤسسات رسمية بينها مقر وزارة الأوقاف، وفقا للمراسل ذاته.

مواجهات واعتقالات
جاء ذلك بينما شنت القوات الإسرائيلية حملة عسكرية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بما فيها مخيم الدهيشة ومخيم قلنديا للاجئين في رام الله حيث أدت مواجهات لإصابة شابين فلسطينيين بجراح.

جنود الاحتلال خلال عملية سابقة لاقتحام جامعة بيرزيت شمال رام الله(الجزيرة)

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الحملة العسكرية التي بدأت في الضفة الغربية منذ أسبوع شملت أكثر من 1100 هدف، مشيرا إلى أن 25 فلسطينيا اعتقلوا الليلة الماضية وتم تفتيش مائتي منزل في مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم ومدينة الخليل وبلدة دورا إلى الغرب منها، والقرى الواقعة شمالي رام الله.

وأكد المتحدث أن الجيش أغلق تسع مؤسسات وصفها تابعة لحماس، وهي جمعيات خيرية لرعاية الأيتام.

وبهذا يصل عدد المعتقلين منذ بداية العملية العسكرية في أعقاب اختفاء ثلاثة مستوطنين قبل نحو أسبوع  إلى ٣٢٠ معتقلا، ٢٤٠ منهم من حركة حماس،  حسب معطيات قوات الاحتلال.

ومع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت 55 فلسطينيا ممن اعتقلتهم خلال الأيام القليلة الماضية إلى الاعتقال الإداري.

غارات بغزة
وفي غزة شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع للمقاومة في شمال وجنوب القطاع، حيث استهدفت إحدى هذه الغارات مخزنا لمواد غذائية في منطقة تضم منازل ومصانع في حي الزيتون جنوب غزة, مما أدى إلى اندلاع حريق في المخزن المستهدف ووقوع أضرار في المنازل المجاورة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة الطبيب أشرف القدرة "إن ستة مواطنين مدنيين بينهم أربعة أطفال من عائلة واحدة ورجل مسن وامرأة أصيبوا بشظايا عندما شنت طائرات الاحتلال غارة على مخزن في منطقة الزيتون" شرق مدينة غزة.

وأوضح أن حالة المصابين "الذين كانوا نائمين في بيوتهم أثناء الغارة العدوانية بين متوسطة وطفيفة وجميعهم نقلوا إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج".

وأشار مصدر أمني وشهود عيان إلى أن الطيران الحربي استهدف كذلك بالصواريخ مواقع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تحذير وتوعد
وكانت حركة حماس حذرت في مؤتمر صحفي بغزة أمس الخميس من الاستفراد بالضفة الغربية، وتوعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "سيندم" على ما قام به ضد الحركة.

وأضاف المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري "نقول لنتنياهو إن الأيام بيننا وسنثبت أنه سيندم على كل ما قام به ضد حماس وضد شعبنا".

وقال أبو زهري إن الاحتلال يستغل قضية اختفاء الإسرائيليين الثلاثة في الخليل لتنفيذ "مخطط معد سلفا لاستئصال حماس في الضفة"، مشددا على أنه بغض النظر عمن هو المسؤول عن اختفاء الإسرائيليين الثلاثة "نؤكد أنه من حق شعبنا الانتصار لعذابات الأسرى في سجون الاحتلال".

واعترفت تل أبيب أن هدفها الحالي من اعتقالات الضفة هو البحث عن المختفين الثلاثة، وتوجيه ضربة قوية لحماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة