نواب أميركيون يحذرون من تحول العراق لمُصدّر للإرهاب

تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر في عدة أيام على مناطق شاسعة شمال العراق (أسوشيتد برس)
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر في عدة أيام على مناطق شاسعة شمال العراق (أسوشيتد برس)

حذر نواب وشيوخ أميركيون من مخاطر انهيار الوضع في العراق معربين عن تخوفهم من أن يصبح هذا البلد "منطقة لتصدير الإرهاب". وحث النواب ومسؤولون آخرون على ضرورة تحرك أميركي قبل أن يتفاقم الوضع وتصعب السيطرة عليه.

وناقش نواب ومسؤولون عسكريون سابقون على شبكات التلفزة الأميركية خيارات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المختلفة لوقف تقدم من أسموهم "الجهاديين" في العراق.

ودعا السيناتور ليندسي غراهام -المؤيد لتوجيه ضربات جوية أميركية ضد الجماعات المسلحة في العراق- واشنطن إلى التحرك، "لأن العراق وسوريا معا سيصبحان منطقة الإعداد لـ11 سبتمبر/أيلول المقبل إذا لم نفعل شيئا".

وأضاف في حديث لمحطة "سي.أن.أن" الأميركية أن الذين يسيطرون على الأرض في العراق هم أيضا الذين يحتلون الأرض في سوريا، لافتا إلى أن عدم الاستقرار الناجم عن تدهور الوضع في العراق سيؤثر على أسعار البنزين وعلى الاقتصاد الأميركي.

كما دعا غراهام إلى إقالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وإلى تنسيق أميركي مع إيران لوقف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا في ثلاثة أيام على مدينتي الموصل وتكريت ومناطق أخرى من محافظتي ديالى وكركوك.

من جانبه اعتبر الجنرال المتقاعد بيتر كيارلّي -القائد السابق في العراق- أن مقاتلي تنظيم الدولة لديهم مقصد هناك وقد حصلوا عليه، مضيفا أن ذلك يوجب الشعور بالقلق.

أما مايك روجرز -وهو جمهوري يرأس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي- فقد اعتبر أن موعد عقد اجتماعات مصالحة سياسية في العراق قد فات، مشيرا إلى أن مثل هذه الاجتماعات تستغرق أسابيع أو شهورا.

وأضاف في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" أن على الإدارة الأميركية أن تنظم تحركا للدول العربية المجاورة ودعمه بمعلومات المخابرات الأميركية وبتوفير غطاء جوي وغير ذلك من المساعدات.

واعتبر أن التهديد الواقع في العراق ليس إقليميا وحسب، بل يكمن في أن تنظيم الدولة يقيم ملاذا آمنا لنفسه، وأنه يستغله في التخطيط لهجمات على أهداف في الولايات المتحدة أو أوروبا.

هيغل يأمر حاملة طائرات بالتوجهإلى الخليج العربي (الجزيرة)

دعوة للدبلوماسية
في المقابل دعا النائب الجمهوري مايكل ماكول -المعارض لأي عمل عسكري والذي يرأس لجنة الأمن في مجلس النواب- إلى حملة دبلوماسية مع حلفاء الولايات المتحدة لإيجاد تسوية سياسية تشمل السنة والشيعة والأكراد في العراق.

وقال ماكول لشبكة "أي.بي.سي" التلفزيونية إنه بدون تعاون العراقيين مع بعضهم ضد "المتطرفين" لن يحدث شيء، ولن يفعلوا شيئا وحدهم، "فهم بحاجة إلى أن نرشدهم".

واعتبر أن مقاتلي تنظيم الدولة "لا يوجد أسوأ منهم"، وقال "إذا توجهوا إلى الولايات المتحدة أو إلى أوروبا الغربية فإنني أرى ذلك أكبر تهديد اليوم".

والجمعة الماضية قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يدرس مجموعة خيارات لدعم قوات الأمن العراقية، بدون أن يقدم إيضاحات بشأن ضربات جوية محتملة يطالب بها عدد من النواب الجمهوريين.

من جهته أصدر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل السبت أمرا بإرسال حاملة الطائرات جورج إتش.دبليو بوش إلى الخليج العربي بهدف مواكبة الحدث العراقي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري قادة التيارات السياسية بالعراق للوحدة لمواجهة الجماعات المسلحة، بينما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن ما يحدث بالعراق جراء إخفاق الغرب بسوريا.

طالبت ألمانيا الدول المجاورة للعراق بتحمل مسؤولياتها في مواجهة المسلحين الذين اجتاحوا شمالي العراق مؤخرا. واعتبر المبعوث العربي والدولي السابق بسوريا أن ما يحدث في العراق نتيجة إهمال سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة