الحكومة المقالة تعدم متخابريْن مع إسرائيل

صورة وزعتها وزارة الداخلية في غزة لحظة إعدام أحد المتخابرين رميا بالرصاص
صورة وزعتها وزارة الداخلية في غزة لحظة إعدام أحد المتخابرين رميا بالرصاص

أحمد عبد العال-غزة

نفذت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة اليوم الأربعاء حكم الإعدام بحق متخابريْن مع إسرائيل، بعد أن حكمت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة عليهم بالإعدام ووجهت لهم عدة تهم.

وقالت وزارة الداخلية في بيان "استناداً لشريعتنا وديننا الحنيف ولما نص عليه القانون الفلسطيني، وإحقاقاً لحق الوطن والمواطن، وحفاظاً على الأمن المجتمعي، أعدمت الداخلية كلا من (ع. ك) رميا بالرصاص، و(ز. ر) شنقا".

وبيّنت الوزارة أن التهم الموجهة للمتخابريْن هي الخيانة والتخابر مع جهات أجنبية معادية خلافاً لما نص عليه قانون العقوبات الفلسطيني الثوري لعام 1979.

وبيّنت أن "المدان (ع. ك) قدّم معلومات للاحتلال أدت لاستشهاد أحد المواطنين الفلسطينيين، والمدان (ز. ر) قام بإعطاء الاحتلال معلومات عن نقاط للمرابطين وورشات وأنفاق للمقاومة أدت إلى قصف واستشهاد عدد من المواطنين، إضافة لقيامه بتجنيد عدد من العملاء لصالح الاحتلال".

كما أشار بيان الداخلية إلى أن المدانين مرتبطان مع الاحتلال منذ ما يزيد على تسع سنوات.

تنفيذ الأحكام
وتم تنفيذ الإعدام بحضور كافة الجهات المختصة وفق القانون وطبقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها وبحضور وجهاء ونخب المجتمع الفلسطيني.

كما أكدت الوزارة أن تنفيذ الأحكام تم بعد استنفادها كافة طرق الطعن عليها، وحازت حجية الأمر المقضي فيه وأصبحت باتةً وواجبة التنفيذ بعد أن منح المحكوم عليهما حقهما الكامل بالدفاع عن نفسيهما، وأكدت المحكمة أن هذه الأحكام صدرت وجاهياً وبالإجماع وأفهمت علناً.

 صورة وزعتها الداخلية بغزة لمنصة إعدام أحد المتخابرين 

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة عدنان أبو عامر أن هذه الخطوة غير مرتبطة بالمصالحة الفلسطينية التي وقعت بين حماس وفتح على اعتبار أن الحكومة في غزة نفذت سلسلة أحكام إعدامات وأشغال شاقة ومؤبدات لعدد من العملاء المرتبطين بإسرائيل، دون أن يكون لذلك صلة مباشرة في تقدم مسيرة المصالحة على أرض الواقع.

وقال أبو عامر للجزيرة نت إن "الإعدامات تأتي تلبية لضغوط شعبية كبيرة تمارس على الحكومة في غزة، بعد أن استطاعت إسرائيل أن تستخدم ظاهرة العمالة في تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية والأمنية والعسكرية ضد الفلسطينيين عبر هؤلاء العملاء".

أحكام رادعة
وأضاف أن الفلسطينيين في غزة يعلمون أنه لولا وجود هذه الفئة لما استطاعت إسرائيل تحقيق مجموعة الأهداف الأمنية والعسكرية "ولذلك كان لا بد من الاستجابة لمطالب الشارع الفلسطيني بتنفيذ هذه الأحكام علها تكون رادعة لغيرهم من العملاء".

ويعتقد المتحدث نفسه في حديثه للجزيرة نت أنه "بوجد برنامج متفق عليه داخل حكومة حماس يقضي بضرورة المضي قدماً في التخلص من ظاهرة العمالة -أو على الأقل- الحد منها قدر الإمكان عبر تشديد العقوبات الميدانية، وتنفيذ عقوبة الإعدام لمن ثبت تورطهم بقتل مقاومين أو ارتكاب مجازر إسرائيلية بحق الفلسطينيين".

وكانت وزارة داخلية في غزة قد أطلقت العام الماضي "حملة لمواجهة التخابر مع إسرائيل وفتحت باب التوبة للمتخابرين" حيث منحت ضمانات للعملاء الذين يسلمون أنفسهم بعدم الكشف عنهم وعدم فضحهم، والعفو عنهم حال ثبوت عدم ارتكابهم جرائم قتل بحق الشعب الفلسطيني.

يُشار إلى أن إسرائيل استطاعت منذ احتلالها لقطاع غزة والضفة الغربية عام 1967 تجنيد عدد من الفلسطينيين لتقديم معلومات أمنية وعسكرية تتعلق بالتنظيمات الفلسطينية المقاومة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شيع آلاف الفلسطينيين الشهداء الثلاثة الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس في قرية يطا في الخليل، فيما اتهم ذوو الشهداء هذه القوات بإعدامهم، في وقت دعت فيه القوى السياسية إلى وقف المفاوضات مع الاحتلال.

27/11/2013

نفذت سلطات الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة حكم الإعدام على شخصين بعد إدانتهما بالتخابر لصالح إسرائيل، وبذلك يرتفع عدد من نفذ فيهم حكم الإعدام في غزة إلى 16 منذ سيطرة حركة حماس على القطاع منتصف عام 2007.

22/6/2013

قبل يومين أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن الأسير الفلسطيني وائل البيطار، من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، ليروي تجربة نادرة عاشها لسنوات وعانى فيها ظلما كبيرا نتيجة اتهامات دون دليل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، حسب ما يقول.

4/12/2012

أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها شكلت لجنة تحقيق لكشف ملابسات إعدامات ميدانية خارج القانون جرت مؤخرا بحق فلسطينيين اتهموا بالتعامل مع إسرائيل خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.

26/11/2012
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة