الأمم المتحدة تحذر من كارثة غذائية في الصومال

epa02939183 Somali IDPs (Internally Displaced Persons) wait in line to receive relief food at a food distribution center in in war-torn Somalia's capital Mogadishu, 27 September 2011. Reports state that the African Union Mission for Somalia (AMISOM) is expected to receive 3,000 extra troops from Djibouti and Sierra Leone before December 2011, following the complaints from the forces'
صوماليون ينتظرون توزيع مواد غذائية في مقديشو إبان مجاعة عام 2011 (الأوروبية)
حذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن الصومال الذي يشهد حربا أهلية منذ العام 1991، قد يواجه كارثة غذائية -بعد أقل من ثلاث سنوات على مجاعة فتاكة- إذا لم تتلق المنظمات الإنسانية المزيد من الأموال.

وقال المنسق الإنساني الأممي لدى الصومال فيليب لازاريني في إعلان خطي من جنيف، إن "الأمر لا يتعلق بنداء عادي لجمع الأموال.. بعض المنظمات غير الحكومية والوكالات الإنسانية ليس لديها ما يكفي من الموارد، لدرجة أن مشاريع أساسية تساهم في إنقاذ أرواح مهددة بالإغلاق".

وأضاف "إنْ لم نتلق أموالا خلال أسابيع فقد نضطر لوقف خدمات العناية الصحية الأساسية التي يستفيد منها ثلاثة ملايين شخص، بينهم العديد من النساء والأطفال".

وللعام 2014 طلبت وكالات الأمم المتحدة 933 مليون دولار للصومال، لكنها لم تتلق حتى الآن سوى 15% من هذا المبلغ. وكانت تلقت العام الماضي خلال الفترة نفسها ضعف هذا المبلغ.

وكان الصومال البلد الأكثر تضررا من الجفاف عام 2011 والذي أثر على أكثر من 11 مليون نسمة في القرن الأفريقي، مما سبب مجاعة في قسم كبير من جنوب البلاد الذي يشهد حربا. ولاحقا أقرت الأمم المتحدة بأن المزيد كان يفترض أن يبذل لمنع هذه المأساة. 

وقضى 250 ألف شخص تقريبا -نصفهم من الأطفال- جوعا في الصومال عام 2011، بحسب لازاريني.

وقال إن "المقارنة مع الفترة التي سبقت المجاعة في 2011 مع الصعوبات المتزايدة للوصول إلى المناطق وتراجع الأموال وسوء موسم الأمطار، مقلقة جدا". 

منظمات إنسانية: 50 ألف طفل مصاببسوء تغذية خطير، مشرفون على الموت(رويترز-أرشيف)منظمات إنسانية: 50 ألف طفل مصاببسوء تغذية خطير، مشرفون على الموت(رويترز-أرشيف)

أزمة ملحة
وحاليا تعتبر الأمم المتحدة أن 857 ألف صومالي يعيشون في "ظروف أزمة ملحة"، بينما يواجه مليونا صومالي ما يعرف "بالتوتر لانعدام الأمن الغذائي". 

وفي 7 مايو/أيار الجاري وجه تجمع من 22 منظمة إنسانية دولية وصومالية نداء لصالح الصومال. وأكدت المنظمات أن أكثر من 50 ألف طفل مصاب بسوء تغذية خطير، "مشرفون على الموت". 

والأمطار الموسمية الضرورية للزراعة وتهطل عادة بين شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، لم تتساقط بعد في مناطق جنوب الصومال وفي المناطق النائية بالشمال الشرقي. 

ومناطق شبيلي السفلى والوسطى التي تشهد معارك بين حركة الشباب المجاهدين وجنود قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال، هي الأكثر تضررا. وتضرب المجاعة أيضا منطقة بونتلاند شمال شرق الصومال. 

وفي العام 2011 كانت معظم المناطق التي ضربتها المجاعة تحت سيطرة حركة الشباب التي منعت منظمات إنسانية أجنبية من دخولها، مما فاقم الوضع. ومنذ ذلك الوقت استعادت القوة الأفريقية عدة مناطق من الحركة، لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية واسعة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

الشباب المجاهدين في استعراض بفبراير الماضي.

عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ “للخطر الذي يشكله القراصنة والجماعات المتطرفة” في الصومال الذي سقط خلال العقدين الماضيين في براثن الفوضى والصراع.

Published On 6/3/2012
موسم زراعي وفير إثر الجفاف

أثار إعلان الأمم المتحدة بداية الشهر الجاري انتهاء المجاعة الناجمة عن الجفاف في الصومال ردود فعل إقليمية ومحلية متباينة، فبينما وافق البعض رأي المنظمة الدولية، عرض آخرون وجهة نظر مخالفة تؤكد على أن وقف المساعدات المقدمة للصوماليين سيفاقم أوضاعهم الإنسانية.

Published On 24/2/2012
Internally displaced children queue to collect food relief from the World Food Programme (WFP) at a settlement in the capital Mogadishu August 7, 2011. The United Nations says about 3.6 million people are now at risk of starvation in Somalia and about 12 million people across the Horn of Africa region, including in Ethiopia and Kenya. This famine has occurred due to drought, conflict and a lack of food aid.

أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن محصولا زراعيا جيدا على غير العادة وهطول كميات مهمة من الأمطار إضافة إلى المساعدات الغذائية التي وزعتها منظمات الإغاثة قضت على المجاعة في الصومال وإن ظلت الأوضاع هشة مع وجود إمكانية لتفاقمها.

Published On 3/2/2012
فهد ياسين

تراجعت إلى النصف المناطق التي تضربها المجاعة في الصومال بحسب الأمم المتحدة ووكالات أميركية إنسانية والتي قالت إن المساعدات قلصت نسبة الوفيات، لكن هذه الأنباء الجيدة رافقتها تحذيرات من أن ربع مليون صومالي لا يزالون على شفا “مجاعة وشيكة”.

Published On 19/11/2011
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة