عباس: المصالحة مستمرة وسنمدد المفاوضات بشروط

Palestinian Authority President Mahmud Abbas (C) gives a speech to members of the Palestine Liberation Organisation (PLO)'s Central Council during a meeting in the West Bank city of Ramallah on April 26, 2014. Palestinians will never recognise Israel as the "Jewish state," Abbas said, as his leadership convened to chart a course of action after Israel halted peace talks. "In 1993 we recognised Israel," Abbas told members of the PLO, adding that the Palestinians should not be forced to go a step further and recognise Israel's religious identity. AFP PHOTO / ABBAS MOMANI
اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني يستمر يومين ويسعى لتقييم الإستراتيجية الفلسطينية (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت إن رفض إسرائيل اتفاق المصالحة غير مبرر، وإنه مصمم على إنهاء الانقسام، كما أبدى موافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات مع إسرائيل ثلاثة أشهر بشروط، ملوحا بحل السلطة إذا رفض هذا العرض. 

وبخصوص المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دعا عباس إلى ضرورة توافر النوايا الطيبة لدى جميع الأطراف لإنهاء حالة الانقسام، وأكد أنه "يجب أن نسير بالمصالحة"، قائلا إنه "آن الأوان لرفع الحصار عن القطاع لأن الوضع مأساوي هناك".

 وأوضح الرئيس الفلسطيني -في كلمته بافتتاح دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الـ26 بمقر الرئاسة- أن الانقسام سينتهي وستعود الوحدة الوطنية الفلسطينية, مشيرا إلى أن اتفاق المصالحة الأخير قوض شعار إقامة دولة في قطاع غزة يجري توسيعها 1600 متر، وحكم ذاتي في الضفة الغربية. 

وردا على ادعاء إسرائيل بأن عباس أبرم اتفاق مصالحة مع "الإرهابيين"، قال عباس مخاطبا الإسرائيليين "أنتم أبرمتم اتفاقا معهم زمن (الرئيس المصري المعزول) محمد مرسي، فما معنى أنه ممنوع أن أذهب الآن إلى حماس". 

وفي شأن المفاوضات مع إسرائيل، شدد على أنه "لا مفاوضات من دون القدس، والعودة للمفاوضات مرتبطة بالتزام إسرائيل بوقف الاستيطان بشكل كامل وإطلاق سراح الأسرى، وإذا كانوا لا يريدون الالتزام بذلك فهناك الحل الآخر: عليهم تسلم كل شيء". 

وأضاف عباس "نحن نقول لدولة إسرائيل أنتم دولة احتلال، أنتم المسؤولون عن هذه الفراغات، تفضلوا تحملوا مسؤولياتكم، وهذا ما يجب أن نقوله، وهذا ما قلناه، فالوضع القائم لن نقبل به، واستمرار الاعتداءات على المواطنين والقدس لن نقبل به، أنتم دولة محتلة، بلغوا العالم بأنكم دولة محتلة، وفي نظر الأمم المتحدة فلسطين دولة تحت الاحتلال".

وأكد أنه "لا مفر لنا إلا بالوصول إلى الحقوق الثابتة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ونحن متمسكون بحق العودة بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية وبناء على قرار 194، ونحن لم نسقط حق العودة، ولن نقبل أبدا الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

‪اتفاق المصالحة أثار مواقف دولية متباينة‬  (الجزيرة)‪اتفاق المصالحة أثار مواقف دولية متباينة‬  (الجزيرة)

خلط مرفوض
وفي ما يتعلق بالأسرى، قال الرئيس الفلسطيني "أسرانا في عقولنا، ولن يهدأ لنا بال إلا بخروج جميع الأسرى من سجون الاحتلال، ولن نقبل إلا بأن يعود كل واحد إلى بيته"، مشيرا إلى أن الإسرائيليين حاولوا أن يخلطوا بين إطلاق الأسرى والاستيطان، أو بين إطلاق سراحهم والمفاوضات، "وقلنا لهم هذا غير صحيح". 

ويأتي اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني -الذي يستمر يومين ويسعى لتقييم الإستراتيجية الفلسطينية من أجل إقامة دولة- بعد الإعلان الأربعاء الماضي عن اتفاق مصالحة بين وفد رسمي من منظمة التحرير وحركة حماس.

ويقضي الاتفاق بتشكيل حكومة توافق خلال خمسة أسابيع، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى  للمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن خلال ستة أشهر، ويستهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي بدأ منتصف عام 2007.

غير أن هذا الاتفاق لم يلقَ ترحيبا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فبينما عدّه الرئيس الأميركي باراك أوباما "غير مفيد" ردت إسرائيل الخميس بإعلانها تعليق محادثات السلام المتعثرة أصلا مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

في المقابل، أبدت المجموعة الدولية ترحيبها باتفاق المصالحة الفلسطيني، وعدّته خطوة مهمة لتحقيق السلام في المنطقة، وأشاد الاتحاد الأوروبي وفرنسا وتونس ومصر وقطر وتركيا ومجلس التعاون الخليجي بالخطوة الفلسطينية.

بدوره، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني باتفاق المصالحة، كما رحب به أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Hamas deputy leader Musa Abu Marzuk (back-L) speaks with the head of the delegation of the Palestine Liberation Organisation (PLO) and senior figure in the mainstream Fatah party of president Mahmud Abbas, Azzam al-Ahmad (back-2L), while Hamas prime minister in the Gaza Strip Ismail Haniya (back-2R), and deputy head of the Palestinian Parliament Ahmad Bahar (back-R) attend a meeting with members of the PLO delegation and leaders of Palestinian factions in Gaza City on April 22, 2014. The Palestinians have relaunched efforts to reconcile their rival leaderships in the West Bank and Gaza Strip as US-brokered peace talks with Israel teeter on the edge of collapse. AFP PHOTO /MAHMUD HAMS

تبدأ اليوم جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يُعدُّ أعلى هيئة بعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ويبحث المجلس قضايا رئيسية كالمصالحة الفلسطينية والمفاوضات مع إسرائيل قبل ثلاثة أيام من انتهائها.

Published On 26/4/2014
Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah (L) stands with President Mahmoud Abbas during a swearing-in ceremony of the new government in the West Bank city of Ramallah June 6, 2013. Hamdallah and his West Bank-based government were sworn in on Thursday and one of their main challenges will be reaching a power-sharing deal with the Islamist Hamas movement ruling Gaza. REUTERS/Mohamad Torokman (WEST BANK - Tags: POLITICS)

تقدم رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله الجمعة باستقالة حكومته إلى الرئيس محمود عباس تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق اتفاق المصالحة الذي أبرم بين حركتي فتح وحماس.

Published On 25/4/2014
Hamas deputy leader Musa Abu Marzuk (back-L) speaks with the head of the delegation of the Palestine Liberation Organisation (PLO) and senior figure in the mainstream Fatah party of president Mahmud Abbas, Azzam al-Ahmad (back-2L), while Hamas prime minister in the Gaza Strip Ismail Haniya (back-2R), and deputy head of the Palestinian Parliament Ahmad Bahar (back-R) attend a meeting with members of the PLO delegation and leaders of Palestinian factions in Gaza City on April 22, 2014. The Palestinians have relaunched efforts to reconcile their rival leaderships in the West Bank and Gaza Strip as US-brokered peace talks with Israel teeter on the edge of collapse. AFP PHOTO /MAHMUD HAMS

أبدت السلطة الفلسطينية تمسكها بالمصالحة التي عقدتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم إعلان إسرائيل جملة من العقوبات عليها. ورحبت المجموعة الدولية باتفاق غزة وعدته خطوة مهمة نحو السلام.

Published On 25/4/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة