تأكيد فلسطيني بالمضي بالمصالحة رغم التهديدات

وفود المصالحة خلال جلسة أمس (تصوير : مكتب رئيس الوزراء في الحكومة المقالة)
وفدا فتح وحماس اتفقا على إنهاء الانقسام واتخاذ خطوات المصالحة (الجزيرة)

أكد وفدا منظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة الإسلامية (حماس)، أنهما ماضيان في تنفيذ المصالحة برغم التهديدات الأميركية والإسرائيلية، فيما تجتمع الحركتان مع الفصائل في غزة لشرح آليات الاتفاق.

وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن القيادي في حماس رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد أكدا بعد اجتماع بينهما اليوم ان الحركتين ماضيتان في تنفيذ الاتفاق برغم ما صدر عن الولايات المتحدة من تلويح بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية.

وكانت الولايات المتحدة قالت إنها ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين إذا شكلوا حكومة وحدة لا تعترف بإسرائيل ولا تنبذ العنف بصراحة، وذلك بعد يوم من إعلان مصالحة فلسطينية في غزة انتقدته إسرائيل بشدة ورأته مناقضا للسعي إلى السلام، في حين رأت السلطة الفلسطينية أنه لا تناقض بين المصالحة والسلام.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية اليوم الخميس إن أي حكومة فلسطينية جديدة يجب أن تقبل أيضا الاتفاقات والالتزامات السابقة حيال إسرائيل، مشددا على أن هذه الحكومة سيتم تقييمها اعتمادا على التزامها بالشروط أعلاه وسياساتها وتصرفاتها، وستحدد واشنطن أي انعكاسات على مساعداتها وفق قانونها.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي قد عبرت قبل ذلك عن خيبة أملها من اتفاق المصالحة الذي وقعه الفلسطينيون في غزة، وحذرت من أنه قد يعقد جديا الجهود الجارية لتحريك عمليات السلام.

اجتماعات مع الفصائل
في غضون ذلك يعقد وفدا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس للمصالحة لقاءً مع الفصائل الفلسطينية في غزة لبحث آليات تطبيق اتفاق المصالحة فضلا عن التهديدات الإسرائيلية.

وردا على هذا الاتفاق عقد المجلس الوزاري الأمني المصغّر في إسرائيل اجتماعا طارئا ظهر اليوم لاتخاذ إجراءات ضد الفلسطينيين.

في المقابل طالب رئيسُ الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بتوفير شبكة أمان سياسي ومالي عربي لحماية اتفاق المصالحة الفلسطينية، وذلك خلال اتصالين هاتفين مع كل من أمير دولة قطر ووزير خارجية تركيا.

من ناحية أخرى، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني باتفاق المصالحة الذي تم توقيعه يوم أمس.

وأعلنت الخارجية الفرنسية ان فرنسا كانت دائما تدعم المصالحة الفلسطينية وأنها على استعداد للعمل مع الحكومة الفلسطينية مادامت ترفض اللجوء للعنف وتنخرط  في عملية السلام

 
‪نتنياهو يهدد بإجراءات أحادية ضد الفلسطينيين‬ (الجزيرة)‪نتنياهو يهدد بإجراءات أحادية ضد الفلسطينيين‬ (الجزيرة)

اتهامات إسرائيلية 
وفي إسرائيل، هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمه بوضع عراقيل أمام انطلاق مساعي السلام مجدداً.

وقال أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو "إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية  والسلام مع إسرائيل، ولا يمكنه اختيار سوى أمر واحد لأن هذين الخيارين متوازيان لا يلتقيان".

وألغت إسرائيل جلسة كانت مقررة مساء الأربعاء بالقدس ضمن محادثات مع الفلسطينيين ترعاها الولايات المتحدة، وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن نتنياهو سيعقد جلسة طارئة لحكومته المصغرة اليوم لبحث الرد على اتفاق المصالحة الفلسطينية.

لا تناقض
وفي المقابل، رأى عباس أنه لا يوجد أي تناقض بين المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والمصالحة الوطنية.

وأكد في بيان رسمي صدر عنه أنه ملتزم بإقامة سلام عادل قائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وأكد أن المصالحة ستساهم في تعزيز إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

‪عباس: المصالحة ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين‬ (أسوشيتد برس)‪عباس: المصالحة ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين‬ (أسوشيتد برس)

واعتبر عباس أن خطوة المصالحة المدعومة عربيا ودوليا ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين، وهو ما ينسجم تماما مع مبادرة السلام العربية واتفاقيات مكة والدوحة والقاهرة، ومع الشرعية الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 الذي اعترف بدولة فلسطين بصفة مراقب على حدود عام 67، وفق قوله.

وكانت لجنة المصالحة الفلسطينية أعلنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق مصالحة بين فتح وحماس بعد يومين من الاجتماعات في غزة.

واتفق الطرفان على جملة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد تعثر مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الطرفان، تلا رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية بيان لجنة المصالحة وعرض النقاط التي تم الاتفاق عليها.

وأكد هنية أن الطرفين عملا بروح الفريق الواحد، موجها تحيته إلى "القيادة الفلسطينية المسؤولة" من الطرفين لتغليبها مصلحة الوطن وجعلها فوق أي اعتبارات أخرى.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

مؤتمر صحفي لحركتي فتح وحماس في غزة

أعلنت لجنة المصالحة الفلسطينية الأربعاء اتفاقا بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني والمقاومة الإسلامية بعد يومين من الاجتماعات في غزة، وهو ما من شأنه تجاوز الانقسام الحاصل منذ صيف 2007.

Published On 23/4/2014
Palestinian doctors treat wounded children in a hospital following an airstrike by Israeli warplanes in Beit Lahia, northern Gaza Strip, on April 23, 2014. An Israeli warplane struck the northern Gaza Strip wounding six people, one very seriously, the territory's Hamas rulers said. AFP PHOTO/MOHAMMED ABED

أفادت مصادر في غزة بأن ستة فلسطينيين أصيبوا بغارة جوية استهدفت اليوم الأربعاء دراجة نارية في شمال القطاع، وذلك بالتزامن مع إعلان التوصل إلى اتفاق مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس.

Published On 23/4/2014
Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu, center, attends the weekly cabinet meeting at his office in Jerusalem, Sunday, March 30, 2014. (AP Photo/Baz Ratner, Pool)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء جلسة تفاوضية كانت مقررة مساء الأربعاء مع الفلسطينيين، بعد إعلان حماس وفتح اتفاق المصالحة، كما انهالت الانتقادات الإسرائيلية على الرئيس الفلسطيني.

Published On 23/4/2014
عباس يتوسط رئيس الوزراء الفلسطيني والأردني أثناء توقيع اتفاقيات بين البلدين

زار رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور رفقة وفد حكومي كبير ظهر الأربعاء مدينة رام الله، وأكد دعم الأردن لاتفاق المصالحة الفلسطينية، وتعهد بحماية المقدسات بكل الوسائل المادية والسياسية والإدارية.

Published On 23/4/2014
المزيد من عربي
الأكثر قراءة