مشروع قرار أميركي لتجديد البعثة الأممية بالصحراء الغربية

مشروع القرار الأميركي تم توزيعه في مجلس الأمن الدولي (الفرنسية)
مشروع القرار الأميركي تم توزيعه في مجلس الأمن الدولي (الفرنسية)

أعلن دبلوماسيون أن الولايات المتحدة وزعت يوم الأربعاء الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتجديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، لكنه لا يتضمن آلية للمنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان.

وقال الدبلوماسيون إنه رغم أن مشروع القرار لا يتضمن آلية لمراقبة حقوق الإنسان فإنه يطالب جميع الأطراف بالبناء على التحسينات التي تحققت على مدى العام المنقضي في مجال حقوق الإنسان.

وعبر أحمد بخاري ممثل جبهة بوليساريو التي تطالب بتقرير المصير لمنطقة الصحراء الغربية، عن خيبة أمله لأن المشروع الأميركي لا ينص على أن تراقب البعثة الأممية حقوق الإنسان.

وقال "يبدو أن فرنسا والمغرب دفعا مرة أخرى مجلس الأمن إلى وضع يقوض شرعيته في التعامل مع الصراعات الدولية الأخرى".

وأوضح بخاري أن مشروع القرار وزع على ما يعرف بمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية التي تضم فرنسا وروسيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وبعثت منظمة هيومن رايتس ووتش رسالة إلى مجلس الأمن قبل أيام تحثه فيها على توسيع التفويض الخاص بالبعثة الأممية ليشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفي مخيمات اللاجئين التي تديرها جبهة البوليساريو قرب تندوف بالجزائر.

محمد السادس: المغرب متمسك بمسار التسوية السياسية لقضية الصحراء الغربية (الأوروبية)

اعتراض شديد
في المقابل، أعلن السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال أنه سلم الأمين العام الأممي بان كي مون رسالة من ملك المغرب محمد السادس تضمنت "اعتراضا شديدا" على تقرير لبان حول مسألة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

وقال هلال إن المغرب متمسك بمسار التسوية السياسية لقضية الصحراء الغربية وملتزم بالمفاوضات تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لكنه في الوقت نفسه يعترض على أي خروج عن هذا الإطار والذي قد يكون محفوفا بالمخاطر، وفق تعبيره.

وتأتي هذه الرسالة عقب التقرير الأخير الذي أصدره بان مطلع أبريل/نيسان الجاري حول الصحراء الغربية، واعتبر فيه أن "الهدف النهائي يبقى مراقبة دائمة ومستقلة وغير منحازة لحقوق الإنسان، تغطي على السواء أراضي الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين في تندوف جنوب غربي الجزائر".

وما زالت الرباط تحتفظ بذكرى سيئة عن تصويت العام الماضي لتجديد مهام البعثة، حيث اقترحت واشنطن مشروع قرار لتوسيع مهامها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، لكن المشروع سحب في آخر لحظة.

ومهمة بعثة الأمم المتحدة المنتشرة منذ 1991 هي بشكل أساسي للإشراف على وقف إطلاق النار في هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تسيطر عليها الرباط وتطالب جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر بتقرير المصير لها.

المصدر : وكالات