بوتفليقة يفوز بولاية رابعة بنسبة 81%

وزير الداخلية الجزائري يعلن النتائج الأولية للانتخابات (الجزيرة)
وزير الداخلية الجزائري يعلن النتائج الأولية للانتخابات (الجزيرة)

فاز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بولاية رئاسية رابعة بحصوله على 81% من أصوات الناخبين متقدما على أقرب منافسيه علي بن فليس الذي حصل على 12%، حسب حصيلة أولية أعلنها وزير الداخلية.

وقد أعلن المرشح بن فليس أن النتائج مزورة وأنه لا يقبل بها، وذلك بعد أن استبق مساعد بارز للرئيس الجزائري  الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات.

وكانت رويترز قد نقلت عن عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي لبوتفليقة قوله "مرشحنا هو الفائز"، مضيفا "بدون أدنى شك، بوتفليقة حقق فوزا ساحقا".

كما أوضح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) عمار سعداني للجزيرة نت أن النتيجة محسومة لصالح بوتفليقة، وذلك استنادا -حسب حديثه- إلى عملية سبر آراء وتقارير وردت من مختلف مناطق الجزائر، وهي التقارير التي أكدت -حسب سعداني- أن "بوتفليقة فائز بنسبة كبيرة جدا وبعيدة عن كل المتنافسين".

ويرتقب أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات اليوم الجمعة، وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز أكد أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات بلغت 51,7%، مسجلة تراجعا مقارنة بآخر انتخابات رئاسية جرت في 2009 والتي بلغت74،11%.

تزامن ذلك مع بدء أنصار الرئيس الحالي منذ مساء أمس احتفالات بفوزه، فأطلقوا الألعاب النارية وشكلوا مواكب سيارات للاحتفال، رغم أن النتائج الرسمية لم تعلن بعد.

وتجمع العشرات منهم أمام ساحة البريد المركزي وسط العاصمة بمجرد إعلان بعض وسائل الإعلام نتائج جزئية تفيد بتقدم مرشحهم، وجابت سياراتهم -التي زينت بالأعلام الوطنية وصور بوتفليقة- شوارع العاصمة.

بن فليس أعلن رفضه نتائج الانتخابات بسبب التزوير الذي طالها حسب قوله (أسوشيتد برس)

بن فليس يرفض
لكن المرشح علي بن فليس أعلن رفضه نتائج الانتخابات، وأكد في مؤتمر صحفي الليلة الماضية أن "التزوير انتصر مرة أخرى على التعبير الحر وعلى خيار الشعب الجزائري".

وأوضح أنه سيعمل بكل الوسائل السياسية والطرق الشرعية لاستعادة "حق الشعب"، داعيا القوى السياسية "للتشاور حول المقاومة السياسية من أجل إخراج الجزائر من المحنة الخطيرة التي تجتازها".

وقد أكدت مصادر من حملة بن فليس في باريس للجزيرة قطع الهاتف والإنترنت عن مقر الحملة بالجزائر العاصمة، مضيفة أن ذلك جاء لمنع المكتب الرئيسي للحملة والمكاتب الفرعية المنتشرة عبر الولايات من جمع النتائج.

ودافع رئيس حزب الكرامة الجزائري محمد بن حمو عن بوتفليقة وترشحه للرئاسة رغم ظروفه الصحية، وقال إنه سليم العقل والتفكير ويستطيع إدارة البلاد في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم العربي، موضحا أن بوتفليقة ليس بحاجة للجزائر، بل هي التي تحتاج إليه.

وتحدثت حركة النهضة الإسلامية الجزائرية عن ضعف شديد في إقبال الناخبين على مراكز الاقتراع. واعتبرت في بيان أن خطاب السلطة وتقاريرها التي تتحدث عن طوابير أمام مراكز التصويت ما هي إلا عملية تضليل للرأي العام في ظل مقاطعة حقيقية لهذه الانتخابات.

الجزائر تنتخب رئيسها-تغطية خاصة

نسبة المشاركة
وقد ثار جدل بين السلطة والمعارضة بشأن نسبة المشاركة، فبينما أعلنت السلطات أن نسبة الإقبال بلغت 51.7%، قالت أحزاب المعارضة إن المشاركة كانت ضعيفة.

وأعلن وزير الداخلية الطيب بلعيز أن نسبة الإقبال على الانتخابات زادت بعد أن مددت فترة الاقتراع ساعة في ثلث بلديات الجزائر.

وبلغت أعلى نسبة في تندوف بأقصى جنوب غرب البلاد 78.06%، بينما لم تتعدَ نسبة المشاركة في تيزي وزو أهم مدن منطقة القبائل 20.01%، أما العاصمة الجزائر فبلغت 37.84%.

وشهدت الانتخابات احتجاجات في مناطق متفرقة بالبلاد، أهمها محافظة البويرة حيث تم فيها حرق صناديق الانتخاب، وأصيب نحو ثمانين شخصا بين عناصر الأمن ومواطنين بجراح، حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

كما اعتقل نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة علي بلحاج بعد قيامه بجولة عبر العديد من مراكز الاقتراع، وذلك حسب ما أفاد به بيان صادر عن مكتبه الإعلامي تسلمت الجزيرة نت نسخة منه.

وقد تلقت اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات إلى حدود منتصف يوم أمس نحو 176 إخطارا لتجاوزات في عدة محافظات.

المصدر : الجزيرة + وكالات