السلطات الليبية تهدد بقصف ناقلة نفط شرق البلاد

مصادر رسمية ليبية: الناقلة ستقصف إن لم تخرج من الميناء غير محملة بالنفط الخام (غيتي إيميجز)
مصادر رسمية ليبية: الناقلة ستقصف إن لم تخرج من الميناء غير محملة بالنفط الخام (غيتي إيميجز)
قال مسلحون يسيطرون على موانئ نفطية شرق ليبيا إنهم يستعدون لتصدير النفط بشكل مستقل عن الحكومة الليبية، في حين وصفت السلطات في طرابلس هذه الخطوة بالقرصنة، وهددت باستخدام القوة لمنعها.

وذكر مسؤولون نفطيون أن ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية رست في ميناء السدرة شرق ليبيا، وهو ميناء يسيطر عليه محتجون مسلحون كانوا قد هددوا ببيع النفط بشكل مستقل عن الدولة ما لم تحصل منطقتهم على قدر أكبر من الحكم الذاتي.

من جانبه، أكد مصدر مسؤول في ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة (شرق البلاد) أن "الإقليم استقبل فجر اليوم ناقلة نفط في خطوة لتصدير أول شحنة من النفط الخام بإدارة الإقليم انطلاقا من ميناء السدرة الخارج عن سلطة الدولة منذ يوليو/تموز 2013".

ووصف وزير النفط الليبي بالوكالة عمر الشكماك هذه العملية بالقرصنة، وقال "إن هذا لا يجوز وفقا للقانون والاتفاقيات والأعراف الدولية".

وأضاف الشكماك أن هذا الأمر يعد انتهاكا للسيادة الليبية، مطالبا بأن تتخذ وزارة الدفاع الإجراءات اللازمة حيال ما أقدم عليه المسلحون بشرق البلاد.

وقالت مصادر برلمانية وحكومية وعسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية إن ناقلة النفط سيتم قصفها إن لم تخرج من الميناء غير محملة.

وأوضح عضو في لجنة الطاقة بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان) أن "لجنة برلمانية وحكومية وعسكرية استدعت السفير الكوري الشمالي وأعطته مهلة تنتهي عند الساعة الثانية ظهرا لإخراج السفينة من المياه الإقليمية الليبية غير محملة بالنفط، وإلا سيتم قصفها وتدميرها في مكانها حتى وإن لم يتم تحميلها".

وقال مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه "إن سلاح الجو وقوات البحرية في الجيش الليبي على أهبة الاستعداد لتدمير ناقلة النفط التي اعتدت على السيادة الليبية ودخلت مياهها الإقليمية، وذلك في حال عدم مغادرتها الميناء الذي ترسو فيه خلال المهلة الممنوحة لها".

ويسيطر محتجون مسلحون يطالبون بقدر أكبر من الحكم الذاتي لإقليم برقة على موانئ شرق ليبيا التي يتم منها تصدير النفط بما فيها ميناء السدرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء بحكومة برقة -المعلنة من جانب واحد شرق ليبيا- إن اتفاقا لرفع الحصار عن ثلاثة موانئ نفطية ومعاودة تصدير الخام قد يكون وشيكا في غضون أسبوعين بعد إحراز المباحثات مع الحكومة تقدما في تلبية المطالب الأساسية.

فيما يشكل تحديا لرئيس الحكومة الليبية علي زيدان، أعلن مجلس برقة عن وضع اللمسات الأخيرة لتصدير نفط الشرق للخارج. وقال المكتب التنفيذي بالإقليم إنه طلب رأيا قانونيا من الأمم المتحدة حول الموضوع، وقلل من قيمة أي إجراء عسكري قد تتخذه الحكومة بطرابلس.

طفت على سطح الساحة الليبية انشقاقات عاصفة بين زعامات التيار الفدرالي بشرق ليبيا، وذلك بعد تصريحات نارية “لرئيس مجلس” إقليم برقة أحمد الزبير -الذي يعد أقدم سجين سياسي- تبرأ فيها من نسب حصار موانئ النفط برأس لانوف والسدرة والزويتينة والحريقة للتيار الفدرالي.

نددت قوى سياسية ليبية بإعلان إقليم برقة أمس الخميس تشكيل حكومة تضم 24 حقيبة وزارية موزعة بالتساوي بين المدن والقبائل الليبية في شرق البلاد. ووصف سياسيون الخطوة التي أعلن عنها المكتب التنفيذي للإقليم بأنها “عمل استفزازي وخطير”.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة