معارضة موريتانيا تطلب التحقيق بحادث تمزيق مصاحف

المعارضة الموريتانية حمّلت النظام المسؤولية عما سمتها الاعتداءات المتكررة على مقدسات المجتمع (الجزيرة)
المعارضة الموريتانية حمّلت النظام المسؤولية عما سمتها الاعتداءات المتكررة على مقدسات المجتمع (الجزيرة)

أحمد الأمين-نواكشوط

دعت تنسيقية المعارضة الموريتانية الخميس إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في حادثة تمزيق نسخ من القرآن الكريم وتدنيسها قبل أيام في أحد أحياء نواكشوط، والتي تبعتها احتجاجات ومظاهرات سقط فيها قتيل وعدد من الجرحى خلال مواجهات المتظاهرين وقوات الأمن.

وقالت التنسيقية -التي تضم 12 حزبا سياسيا- إن اللجنة يجب أن "تمثل كل الطيف الوطني كي تقوم بتحقيق ناصع في القضية"، واعتبرت أن "هذه الجريمة النكراء مست الموريتانيين -ومن خلالهم كافة المسلمين- في الصميم باعتدائها على أعظم مقدساتهم الدينية".

وحملت التنسيقية -خلال مؤتمر صحفي- النظام المسؤولية عما سمتها الاعتداءات المتكررة على مقدسات المجتمع، ودعت "الشعب الموريتاني إلى أن يبقى يقظا ومعبأ حتى تنكشف كل ملابسات هذه الجريمة وينال مرتكبوها أشد العقاب".

من جانبه أكد وزير الاتصال الموريتاني الناطق الرسمي باسم الحكومة سيدي محمد ولد محم أن التحقيق الجنائي في الحادثة مستمر، وسيطّلع الموريتانيون على نتائجه فور انتهائه.

لكنه شكك في ما إذا كانت الحادثة تمت بقصد الجرم، حيث قال في مؤتمر صحفي الخميس "إننا إلى حد الساعة لا نملك دليلا قاطعا أو شبه قاطع على أنه وقع تمزيق للمصحف بقصد جنائي"، واتهم "أطرافا سياسية باستغلال الحادثة" لتحقيق مآربها "بعد أن فشلت في مسارها السياسي وفي الحصول على ثقة الناخبين الموريتانيين".

وردا على سؤال للجزيرة نت قال ولد محم إنه إذا أرادت المعارضة "تشكيل لجنة للتحقيق فلتفعل"، وأكد أن الحكومة ستواصل التحقيق وفقا للصيغ التي يحددها القانون الموريتاني.

وكانت نسخ من القرآن الكريم قد تعرضت للتمزيق بداية الأسبوع الجاري بمسجد في أحد أحياء نواكشوط، وتحدثت المعلومات حينها أن أشخاصا مجهولين قاموا بالعملية.

وأثارت الحادثة احتجاجات ومظاهرات شعبية واجهتها قوات الأمن، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة عدد من المتظاهرين بجروح. ولقيت الحادثة استنكارا واستهجانا من مختلف الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني. ولم يتم حتى الآن تحديد الفاعلين، ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ساد هدوء حذر اليوم في شوارع العاصمة الموريتانية نواكشوط التي شهدت الاثنين اشتباكات بين متظاهرين محتجين على تدنيس المصاحف من قبل مجهولين وبين قوات الأمن ما أدى لمقتل أحد المتظاهرين.

انطلقت بنواكشوط أمس الجمعة جلسات “منتدى الديمقراطية والوحدة” بمشاركة أحزاب موريتانية معارضة، ونقابات وهيئات، وشخصيات مستقلة لنقاش ملفات وطنية والخروج برؤية موحدة من الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام الجاري.

أعلن الأربعاء بنواكشوط تشكيل حكومة جديدة برئاسة مولاي ولد محمد لغظف ومشاركة حزبين من الأغلبية (الموالاة) الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز. ويصف مراقبون الحكومة الجديدة بأنها “حكومة انتخابات” لاقتراب الانتخابات الرئاسية، بينما يرى فيها آخرون استمرارا لتوجهات رئيس البلاد.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن قرابة ثلث سكان موريتانيا بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة بفعل تأثرها بالأزمة الغذائية في منطقة الساحل، وطالبت بتوفير أكثر من مائة مليون دولار لمواجهة الأوضاع الإنسانية في موريتانيا والساحل.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة