الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ38 ليوم الأرض

الفلسطينيون في مختلف أنحاء العالم يحيون ذكرى يوم الأرض باعتباره عنوانا لارتباطهم بوطنهم (الجزيرة)
الفلسطينيون في مختلف أنحاء العالم يحيون ذكرى يوم الأرض باعتباره عنوانا لارتباطهم بوطنهم (الجزيرة)

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الـ38 ليوم الأرض وسط مضايقات أمنية من جانب الاحتلال الإسرائيلي وتعثر مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وذلك بعد أن رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.

وفي هذا اليوم يستعيد الفلسطينيون ذكرى استشهاد ستة فلسطينيين في 30 مارس/آذار 1976 برصاص جنود إسرائيليين أثناء مظاهرات نظمت احتجاجا على مصادرة سلطات الاحتلال آلاف الدونمات التابعة لملكيات خاصة، وأراض مشاعة بمنطقة الجليل ذات الأغلبية الفلسطينية التي أعلنت إضرابا شاملا، مما دفع قوات الجيش لاقتحامها ووقوع مواجهات.

ورغم الهجمة الشرسة لمعسكر اليمين الإسرائيلي بالتحريض على الفلسطينيين لمنعهم من إحياء فعاليات يوم الأرض وتكثيف الاستيطان ومشاريع التهويد، شهدت بلدات الداخل الفلسطيني حراكا شعبيا ومظاهرات غضب تمهيدا لإحياء ذكرى "يوم الأرض".

وقبيل إحياء الفلسطينيين هذه الذكرى، أعلن الجيش الإسرائيلي قرية الجِفْتلِك في منطقة الأغوار الوسطى منطقة عسكرية مغلقة، بعد أن طرد الطواقم الصحفية من المكان، وعزز وجوده تمهيدا لإجلاء الشبان الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب من القرية.

وبمناسبة ذكرى يوم الأرض دعا ائتلاف "شباب الانتفاضة" أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الشباب إلى الانتفاض اليوم في وجه الاحتلال الإسرائيلي في كل أنحاء فلسطين وعلى نقاط التماس.

ودعا الائتلاف -في بيان له- عموم أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس الشريف والضفة المحتلة وقطاع غزة لإحياء هذه الذكرى بالانتفاض في وجه الاحتلال وإشعال المواجهات في كافة نقاط التماس.

وستشهد فعالية "شباب الانتفاضة" في قطاع غزة مشاركة من مجموعات شبابية، حيث سيقام احتفال بعنوان "ملح الأرض" بالقرب من منطقة "نحال عوز" في فلسطين المحتلة عام 1948 شرق مدينة غزة بمشاركة مئات الشبان الفلسطينيين.

المجلس الوطني الفلسطيني:
الشعب الفلسطيني ماض على درب الشهداء حتى يتمكن من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة، مستذكرا بطولات وتضحيات أبنائه في المثلث والجليل الذين هبوا للدفاع عن أرض الآباء والأجداد

مواصلة الكفاح
وبهذه المناسبة شدد المجلس الوطني الفلسطيني على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يثني شعب فلسطين عن مواصلة كفاحه دفاعا عن عزته وكرامته ومقدساته، وسيبقى وفيا لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى ومعاناة الأسرى.

وقال المجلس -في بيان له بمناسبة الذكرى الـ38 ليوم الأرض- إن لغة الصلف والعنجهية التي تتسم بها سياسات الاحتلال الإسرائيلي لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا قوة وتصميما على تحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال فالاحتلال إلى زوال وسيبقى الشعب الفلسطيني متجذرا في أرضه يفديها بدمائه.

وأكد المجلس أن الشعب الفلسطيني ماض على درب الشهداء حتى يتمكن من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة، مستذكرا بطولات وتضحيات أبنائه في المثلث والجليل الذين هبوا للدفاع عن أرض الآباء والأجداد مؤكدين استعدادهم للبذل والفداء والعطاء من أجل إحباط مخططات ومشاريع الاحتلال الهادفة إلى سرقة الأرض وطرد أصحابها الأصليين منها.

وجدد المجلس دعمه ووقوفه إلى جانب القيادة الفلسطينية في التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية وصموده في وجه الضغوط والتهديدات، معربا عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على الثبات والنضال ضد الاحتلال من أجل دحره وإزالة الاستيطان ونيل حريته واستقلاله وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وإلى جانب الفعاليات المتوقعة في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر يحرص الفلسطينيون في مختلف باقي مناطق العالم على إحياء ذلك اليوم الذي يمثل عنوانا يؤكد من خلاله الفلسطينيون على ثباتهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم، ومواجهة ما يمارسه بحقهم الاحتلال الإسرائيلي من قمع وإرهاب، كما جاء في كلمة السفيرة الفلسطينية في برلين خلود دعيبس خلال إحياء الجالية الفلسطينية تك الذكرى يوم الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اشتبك فلسطينيون اليوم السبت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين ليوم الأرض التي شهدت مسيرات داخل فلسطين وخارجها، وسط تحذيرات من تفاقم الاستيطان.

هيمن عنوانا النقب والأسرى على فعاليات يوم الأرض التي أحياها فلسطينيو الداخل في عدة مواقع، وتوّجت في مسيرة جماهيرية في مدينة سخنين. وجاب آلاف الفلسطينيين -معظمهم من الشباب- شوارع مدينة سخنين ورفعوا في المسيرة الرايات الفلسطينية.

أحيا المؤتمر السنوي الثالث لرابطة المرأة الفلسطينية بألمانيا ذكرى يوم الأرض واشتمل المؤتمر الذي حمل عنوان “لأجل الأرض ما زالوا أسرى” على معرض للتراث الفلسطيني وأناشيد وطنية، وهدف لربط الفلسطينيين لاسيما الأجيال الجديدة بوطنهم وهويتهم وثوابتهم الوطنية.

الحاج رضوان من قرية كفركنا داخل أراضي الـ48 مزارع مخضرم، مشواره الحميم مع الأشجار عمره ستة عقود وأقربها لقلبه الزيتون والتين والرمان، وإذا كان يوم الأرض لدى الفلسطينيين ذكرى وطنية عزيزة، فإنه للحاج رضوان قصة عشق تبدأ مع طلوع الشمس يوميا.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة