الحكم بسجن أربعة ضباط شرطة مصريين

النيابة العامة وجهت للضباط المشاركين بقتل 35 معتقل داخل سيارة ترحيلات بسجن أبو زعبل تهمة الإهمال والقتل الخطأ
النيابة العامة اتهمت الضباط المتسببين بحادثة سيارة الترحيلات بالقتل والإصابة الخطأ (الجزيرة-أرشيف)
undefined

قضت محكمة مصرية اليوم بسجن نائب مأمور قسم شرطة عشر سنوات مع الشغل، وثلاثة ضباط آخرين سنة مع إيقاف التنفيذ، في قضية مقتل 37 محتجزا في سيارة ترحيلات بمنطقة سجون أبو زعبل بالقليوبية في أغسطس/آب الماضي، وذلك بحسب مصادر قضائية.

وأضافت المصادر أن النيابة العامة كانت أسندت إلى المتهمين الأربعة من ضباط الشرطة تهمتي القتل والإصابة الخطأ بحق المجني عليهم.

وتتلخص حادثة "سيارة الترحيلات" بأن رجالا من الشرطة المصرية قاموا قبل أكثر من ثمانية أشهر بحشر 45 رجلا متهمين بمعارضة الانقلاب العسكري مكبلين داخل سيارة تتسع لـ24 شخصا، في سجن أبو زعبل، في ظل اكتظاط شديد وصعوبة بالغة في التنفس وفي درجة حرارة تقارب الأربعين في الثامن من أغسطس/آب الماضي.
 
ولما طال الوقت على المعتقلين في السيارة بدؤوا بالاستغاثة وطرق أبوب العربة، فقامت الشرطة بقذفهم بقنبلة غاز، وبعد أن ظلوا لنحو سبع ساعات في "سيارة الترحيلات" سُمح لهم أخيرا بالنزول ولكن بعد أن قضى منهم 37 شخصا اختناقا.
 
وقالت وزارة الداخلية وقت الحادث إن المعتقلين حاولوا الهرب من سيارة الترحيلات واحتجزوا أحد الضباط رهينة، وإنهم توفوا بسبب الاختناق عقب استخدام الغاز المدمع للسيطرة عليهم.
 
وأثار تقرير لصحيفة غارديان البريطانية نشر الشهر الماضي بشأن تفاصيل "مجزرة سيارة الترحيلات" صدمة بين الأوساط الحقوقية في مصر، وطالب ناشطون بإجراء تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين عنها.
 
وأعلن مركز "العدالة الآن" الحقوقي أن ما حدث يُعدُّ جريمة مكتملة الأركان تستوجب المساءلة الجنائية والسياسية، منددا بعدم فتح تحقيق جدي ومستقل في الحادث حتى الآن.
 
وكانت محكمة جنح الخانكة قررت في 25 فبراير/شباط الماضي تأجيل محاكمة نائب مأمور قسم شرطة مصر الجديدة وثلاثة‏ ضباط آخرين متهمين في القضية.
 
ويرى رئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان محمد زارع أن القضية تُعدُّ جريمة قتل عمد رغم توصيفها من النيابة بأنها جنحة.
وذكر أنه لا يمكن للمتهمين الادعاء بجهل معرفة آثار إطلاق قنابل غاز مدمعة على عدد كبير من المعتقلين داخل سيارة ترحيلات، لأنه من البدهي أن يؤدي إلى وفاة عدد منهم، وفق تقديره، مطالبا بأن تتماشى العقوبة مع حجم الجرم. 
المصدر : رويترز

حول هذه القصة

Supporters of the Muslim Brotherhood and ousted Egyptian President Mohamed Mursi shout slogans against the military and interior ministry while holding his poster and gesturing with four fingers in front of Al Rayyan mosque after Friday prayers in the southern suburb of Maadi, on the outskirts of Cairo in this December 27, 2013 file photo. When Hosni Mubarak was in power, a foreign journalist could spend unlimited time with members of the opposition Muslim Brotherhood, who roundly condemned the autocratic leader. These days the same conversation can land reporters in court on charges of aiding a terrorist group, a sign of where the country is headed three years after a popular uprising raised hopes of greater freedom. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh/Files (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

خرجت مظاهرات ليلية لرافضي الانقلاب العسكري في عدة محافظات مصرية، إحياءً لذكرى مجزرة ترحيلات سجن أبو زعبل التي سقط فيها 38 قتيلا من معتقلي فض اعتصام رابعة العدوية.

Published On 19/2/2014
صورة عامة - ما وراء الخبر 22/10/2013

بحثت حلقة “ما وراء الخبر” ليوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 2013 الرؤية الحقوقية لتعامل الأمن المصري مع المدنيين أثناء الاحتجاجات، عقب اتهام أربعة ضباط بقتل 38 معتقلا من معارضي الانقلاب أثناء ترحيلهم لسجن أبو زعبل. كما بحثت مصير التحقيقات في الوقائع الدامية الأخرى.

Published On 22/10/2013
مظاهرات بمصر تحت عنوان "لبيك أم الشهيد"

تواصلت الثلاثاء بجامعات مصرية عديدة المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري والمطالبة بمحاكمة الضالعين في قتل واعتقال الطلاب واقتحام الجامعات، ضمن فعاليات أسبوع “الطلاب يشعلون الثورة”، بينما أحالت جامعة الأزهر 37 أستاذا للتحقيق بتهم تحريض الطلاب على التظاهر وارتكاب أعمال عنف داخل الجامعة.

Published On 18/12/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة