قايد السبسي يرفض إقصاء إسلاميي تونس

Tunisian former prime minister Beji Caid Essebsi holds a press conference in Tunis on September 20, 2012 a few days after violent anti-US protests against a film mocking Islam. France said it would secure its diplomatic missions and close schools in Egypt and Tunisia fearing violence after a French magazine published cartoons of a naked Prophet Mohammed. AFP
قايد السبسي: سنقبل بالإسلاميين لو انتخبهم الناس ولن نفعل كما فعل حكام مصر الجدد (الفرنسية)
undefined

قال الباجي قايد السبسي رئيس حزب نداء تونس إن حزبه لا يريد إقصاء حركة النهضة، مبديا استعداده للحكم معها إذا فاز حزباهما في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها هذا العام.

وأوضح السبسي (86 عاما) في مقابلة مع رويترز أن حزبه يتبنى رؤى واقعية، قائلا إنه إذا جرت انتخابات وحصلت النهضة على نتيجة مهمة فيها فهو واقع يجب التعامل معه لكونه ديمقراطيا ولا يقبل بإقصاء أي أحد من الحياة السياسية.

واعتبر رئيس نداء تونس أن حزبه يملك فرصة قوية للفوز في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن ذلك لن يدفعه إلى إقصاء الإسلاميين، عكس ما قام به حكام مصر الجدد، على حد تعبيره.

وقال المتحدث إنه لا يتوقع أن يقود الإسلاميون تونس في الوضع الحالي، وأرجع ذلك إلى ما أسماه "فشل الإسلاميين في إدارة الدولة والتساهل مع السلفيين والمتشددين، مما ساهم في انتشار الإرهاب في البلاد"، كما اعتبر أنهم فرطوا بفرصة ثمينة عندما كانوا في الحكم.

وأضاف السبسي -وهو محامٍ ورئيس وزراء سابق- أنه في حال فوز حزبه بالانتخابات بأغلبية نسبية فسيجد نفسه مجبرا على مناقشة مشاركة الحكم مع الفائزين، ولو كانوا إسلاميين.

ويضم حزب "نداء تونس" -الذي تشير استطلاعات رأي محلية إلى أنه أبرز منافس لحركة النهضة- رموزا من النظام السابق الذي أطاحت به الثورة، من بينهم محمد الغرياني الأمين العام لحزب الرئيس السابق الذي كان مسجونا قبل الحكم ببراءته وإطلاق سراحه، كما أن السبسي نفسه شغل منصب رئيس البرلمان لفترة قصيرة في عهد بن علي.

ويثير هذا المُعطى انتقادات معارضي نداء تونس بأن هذا سيعيد النظام السابق للساحة السياسية من الباب بعد أن غادرها من النافذة، ولكن السبسي يرفض هذه الانتقادات ويرى أن ضم الحزب بعض شخصيات النظام السابق لا يمثل انتكاسة للثورة، لأن المشاركة مقتصرة على من لم يتورط في فساد النظام السابق، مدافعا عن حقهم في المشاركة السياسية بصفتهم مواطنين تونسيين.

وأطلق السبسي حزبه الجديد قبل عامين لمنافسة النهضة التي حققت فوزا كاسحا بأول انتخابات حرة في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وكشف أنه من المحتمل أن يترشح للانتخابات الرئاسية.

ولم يعلن إلى الآن موعد محدد للانتخابات المقبلة، إذ يجري حاليا في المجلس التأسيسي مناقشة القانون الانتخابي، على أن تعلن الهيئة المستقلة للانتخابات بعد ذلك تاريخا محددا للاستحقاق.

المصدر : رويترز