فتح معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

إغلاق المعبر أدى إلى مواجهات عنيفة على الجانب التونسي استمرت أربعة أيام (رويترز-أرشيف)
إغلاق المعبر أدى إلى مواجهات عنيفة على الجانب التونسي استمرت أربعة أيام (رويترز-أرشيف)
إغلاق المعبر أدى إلى مواجهات عنيفة على الجانب التونسي استمرت أربعة أيام (رويترز-أرشيف)

استأنف المعبر الحدودي التونسي الليبي رأس جدير نشاطه اليوم الأحد بعد إغلاقه من الجانب الليبي أكثر من عشرة أيام، مما تسبب في اندلاع مواجهات عنيفة في الجانب التونسي تواصلت على مدى أربعة أيام.

وجاء قرار الفتح بعد اجتماع أمني تونسي ليبي عُقد مساء أمس السبت في مدينة زوارة الليبية، تم خلاله الاتفاق على فتح المعبر، وتشكيل لجنتين مشتركتين لمتابعة سير العمل فيه حتى لا يُغلق مرة أخرى.

وأكد مدير المعبر العقيد محمد جرافة في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال) أن سلسلة من الاجتماعات عقدت بين الجانبين في مدينة زوارة الليبية وبن قردان التونسية، نوقش خلالها عدد من المواضيع المتعلقة بالأسباب التي أدت إلى إغلاق المعبر أكثر من مرة، وإيجاد الحلول للمشاكل العالقة التي أدت لذلك.

وأوضح جرافة أن الجانب الليبي شدد على ضرورة احترام المواطنين الليبيين عند دخولهم وخروجهم ومرورهم في الأراضي التونسية بعد تعدد حالات الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم في تونس، حسب قوله.

وأعلن المتحدث نفسه عن تشكيل لجنتين إحداهما تضم مندوبين عن الأجهزة الأمنية من كلا الجانبين، وأخرى مركزية من المجلس المحلي في زوارة الليبية وولاية (محافظة) مدنين التونسية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.

من جهته، قال والي (محافظ) مدنين إن الاجتماع الذي جمع الطرفين كان فرصة للتعبير عن المشاكل المطروحة، مضيفا أن الجانبين تعهدا بألا يعودا بعد اليوم إلى إغلاق المعبر الذي يعد بوابة الشرق، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء التونسية.

التجارة تمثل مصدر رزق أغلب العائلات بالمنطقة (الفرنسية)

حركة بطيئة
ونقلت وكالة بونايتد برس إنترناشيونال عن مصادر إذاعية محلية قولها إن الجانب الليبي أعاد فتح المعبر، حيث سُجلت حركة بطيئة على مستوى تنقل الأفراد والسيارات بين الجانبين التونسي والليبي.

ويقع معبر رأس جدير الحدودي على بعد نحو ستمائة كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة، وكان قد أُغلق أكثر من مرة بعد تكرار الحوادث الأمنية.

وقد تسبّب إغلاق هذا المعبر من الجانب الليبي في اندلاع احتجاجات عنيفة في بلدة بن قردان التونسية، تخللتها مواجهات بين قوات الأمن ومُحتجين تواصلت على مدى أربعة أيام.

وذكرت تقارير إعلامية أن المحتجين من العاطلين عن العمل والتجار تجمعوا وسط المدينة، وأشعلوا الإطارات المطاطية في بعض الشوارع، كما حاولوا اقتحام عدد من المراكز الحكومية.

كما أحرق المُحتجون مراكز أمنية وسيارات تابعة للجمارك، بحسب بيان لوزارة الداخلية التونسية أشارت فيه إلى اعتقال أربعة أشخاص.

وتمثل التجارة مصدر رزق أغلب العائلات بالمنطقة والمناطق القريبة من الحدود الليبية بالجنوب التونسي.

المصدر : وكالات