رئيس وزراء الجزائر بغرداية بعد مقتل ثلاثة أشخاص

 مدينة غرداية تشهد مواجهات طائفية تعد الأخطر منذ سنوات (الجزيرة)
مدينة غرداية تشهد مواجهات طائفية تعد الأخطر منذ سنوات (الجزيرة)

وصل رئيس الوزراء الجزائري بالنيابة يوسف يوسفي ليل السبت الأحد إلى غرداية (ستمائة كلم جنوب الجزائر) بعد مقتل ثلاثة أشخاص مساء السبت في مواجهات مذهبية، وفق ما أفادته مصادر متطابقة.

ورافق رئيس الوزراء في تنقله وزير الداخلية الطيب بلعيز -حسب وكالة الأنباء الجزائرية- كما قال مسؤول في الشرطة المحلية إن المنطقة تشهد هدوءا حذرا.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد نقلت عن مدير الصحة بولاية غرداية (جنوبي الجزائر) أن ثلاثة أشخاص قتلوا بالمواجهات الدائرة بعدة أحياء من المدينة بين عرب مالكيين وأمازيغ إباضيين لليوم الخامس على التوالي.

وأوضح المصدر نفسه أن اثنين من القتلى فارقا الحياة في مكان المواجهات قرب حي الحاج مسعود، وتوفي الثالث في المستشفى متأثرا بجروحه، وأضاف أن شخصا رابعا حالته حرجة بعد إصابته بجروح بالغة.

وقال باحمد بابا موسى -عضو لجنة العقلاء التي أنشئت عند اندلاع الأحداث أواخر العام الماضي- إن الحادث وقع أثناء محاولة اقتحام مفوضية للشرطة في غرداية.

واندلعت مجددا موجة من المواجهات العنيفة بالمدينة الثلاثاء الماضي بعدما قلصت قوات الشرطة من انتشارها في المدينة، وتزامنا مع عودة عائلات من سكان المدينة الأمازيغ إلى منازلهم التي تعرضت للحرق إبان أحداث العنف في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الجمعة إن عشرات الأشخاص أصيبوا، وإن عددا منهم في حالة خطيرة، وعشرات المحال والمساكن تضررت خلال 24 ساعة من المواجهات بين العرب والأمازيغ.

عشرات الجرحى
وبحسب مصدر طبي، تم استقبال 89 جريحا منذ الخميس الماضي في مستشفى غرداية وعيادة خاصة، 29 منهم من وحدات حفظ الأمن.

كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن طبيبين أنهما عالجا أكثر من مائة جريح يرفضون الذهاب للمستشفى خوفا من حملات الاعتقال التي قد تشملهم.

وتحدثت الوكالة استنادا إلى مصدر طبي عن إصابة 61 شخصا جراء الرشق بالحجارة، مشيرة إلى أن ثمانية مصابين حالتهم خطيرة بينهم أربعة أصيبوا بحروق وتشوهات جراء تعرضهم لمحلول "الفيتريول" ومواد حمضية أخرى.

وتركزت المواجهات بأحياء ثنية المخزن وبابا سعد والعين وسوق غرداية وساحة الأندلس وحاج مسعود ومليكة، واستخدمت خلالها قنابل المولوتوف والحجارة ومقذوفات أخرى.

ونظم الجمعة بعض سكان غرداية وقفة احتجاجية بالعاصمة الجزائرية للتنديد بالعنف الذي تعيشه مدينتهم، ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "نعم للاستقرار لا للتقسيم"، و"أين اليد الحديدية التي وعدت بها يا وزير الداخلية؟"، في إشارة إلى تهديد الوزير الطيب بلعيز بالضرب بيد من حديد كل من يمس أمن مواطني غرداية، وفق تعبيره.

ويذكر أن مدينة غرداية شهدت أعنف مواجهات خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين أسفرت عن سقوط خمسة قتلى ومائتي جريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تظاهر عشرات من المواطنين الجزائريين في مدينة غرداية بجنوب البلاد احتجاجا على محاكمة الناشط الحقوقي الدكتور كمال الدين فخار الذي وجهت إليه تهمة المشاركة في أعمال شغب. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بالعدالة, كما رددوا شعارات تدعو إلى إسقاط النظام.

اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات أمنية للحد من أعمال العنف الطائفي التي شهدتها مدينة بريان بولاية غرداية وسط الجزائر الأسبوع الماضي بين أتباع المذهبين المالكي والإباضي، حيث تبادلت قوى سياسية معارضة وأجهزة الأمن الاتهامات بتأجيج الفتنة.

حذر الحزب الحاكم في الجزائر مما وصفه بزعزعة البلاد عبر اللجوء إلى الشارع للاحتجاج على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، وسط دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية يوم السبت القادم.

أصيب العشرات بينهم ثمانية بحالة خطيرة وتحطمت عشرات المحال والمساكن خلال 24 ساعة من المواجهات بين العرب والأمازيغ بغرداية جنوب الجزائر بعد أيام من الهدوء ونشر قوات الأمن هناك.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة