محتجزو العلويين بسوريا يتهمون النظام بالمماطلة

أعلن المكلف بإدارة ملف العلويين المختطفين من ريف اللاذقية أن الفصيل الذي يحتجزهم منذ أشهر ينتظر ردا عبر وسيط, متهما النظام السوري بالمماطلة في مبادلتهم بسجناء.

وقال المفوض بإدارة الملف فداء المجذوب للجزيرة إن "فرقة عمليات المجاهدين" بريف اللاذقية تنتظر ما سيأتي به الوسيط الذي يتعامل مع النظام, وسبق له المساهمة في إنجاز صفقات داخل سوريا وخارجها.

وأضاف المجذوب أن ملف النساء والأطفال العلويين -وعددهم يقرب من المائة- موجود منذ أشهر على مكتب الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكّر المكلف بإدارة الملف بمطلب الجهة المسؤولة عن عملية الاحتجاز المتمثل في الإفراج عن ألفين من المعتقلين يكون نصفهم من النساء والأطفال, بالإضافة إلى سجناء رأي في سجن حلب المركزي وسجون أخرى.

وكانت الجزيرة حصلت أمس على صور جديدة تظهر عشرات النساء والأطفال الذين احتجزهم مقاتلون من المعارضة خلال هجوم سيطروا خلاله لبعض الوقت على قرى علوية في أغسطس/آب الماضي.

وقالت إحدى المختطفات إن التسجيل يعود لتاريخ 12 من الشهر الجاري، وإن عددهم نحو 97. وناشدت الأسد التفاوض لإطلاقهم بعد أن احتجزوا لمدة زادت عن سبعة أشهر، مطالبة بتدخل حكومي سريع أسوة بما جرى لإطلاق راهبات معلولا بالقلمون شمال دمشق.

وأفرجت السلطات السورية الأحد الماضي عن عشرات المعتقلات السوريات مقابل الإفراج عن راهبات دير مارتقلا بمعلولا اللواتي اختطفن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك بعد وساطة قطرية استغرقت أشهرا.

واشترط المسلحون الذين يحتجزون النساء والأطفال العلويين ألا تقل مدة اعتقال من سيشملهم التبادل عن عام لكل الأسرى، وأن يكون سبب اعتقال من سيشملهم التبادل متصلا بالثورة (معتقلو رأي ودعم للثورة)، وأن تكون أغلبية المفرج عنهم من المناطق الساحلية.

وطالب الخاطفون بوجود جهة ضامنة لتنفيذ اتفاق التبادل، على أن يحدد مكان التبادل لاحقا، بعد تقديم كشوف بالأسماء في أقرب فرصة. يشار إلى أن الائتلاف الوطني السوري المعارض ندد أمس باحتجاز مدنيين من الطائفية العلوية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا الأسبوع إن هناك حالة استياء في مناطق العلويين بسبب تجاهل النظام نداءات أسرى من الجيش النظامي لدى المعارضة في مقابل مسارعته إلى عقد صفقات تبادل يكون فيها إيرانيون وآخرون طرفا.

يشار إلى أن بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية للرئيس السوري تحدثت بعيد احتجاز النسوة والأطفال العلويين عن نقلهم من اللاذقية إلى ريف دمشق و"قتلهم بالأسلحة الكيميائية", وكان ذلك في سياق الرد على اتهام النظام السوري بالمسؤولية عن قتل 1400 شخص بالسلاح الكيميائي في الغوطة يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أصدرت مجموعة من أبناء الطائفة العلوية في حمص بيانا تتهم فيه نظام بشار الأسد بارتكاب ما وصفوها بالمجازر في مدينتهم، ودعا الموقعون الشعب السوري بكل طوائفه إلى البقاء صفا واحدا لتجنب الفتنة التي قالوا إن النظام يحاول زرعها بين أبناء الشعب.

نظم نشطاء معارضون سوريون ومنهم من الطائفة العلوية مؤتمراً لهم في العاصمة المصرية القاهرة تحت شعار "وطن واحد للجميع" شددوا فيه على سحب الورقة الطائفية من النظام السوري الذى قالوا إنه يستخدمها لإشعال حرب أهلية في البلاد.

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الحرب المستعرة في سوريا، وقالت إحداها إن دعم الطائفة العلوية للأسد آخذ بالتضاؤل، وقالت صحف أخرى إن الضغط يتزايد على واشنطن للتدخل العسكري لوقف حمام الدم خاصة بعد استخدام النظام الحاكم الأسلحة الكيمياوية.

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن التأييد للرئيس السوري بشار الأسد بين أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها في تناقص بعد عامين من الثورة. لكن مقربين من السلطة وحتى معارضين يدحضون هذا الرأي, أو يعتبرونه من قبيل المبالغة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة