قتلى للنظام في اشتباكات بالساحل السوري

ثوار اللاذقية نفوا خطف العجائز وكبدوا النظام خسائر في الأرواح (الجزيرة-أرشيف)
ثوار اللاذقية نفوا خطف العجائز وكبدوا النظام خسائر في الأرواح (الجزيرة-أرشيف)
ثوار اللاذقية نفوا خطف العجائز وكبدوا النظام خسائر في الأرواح (الجزيرة- أرشيف)
 
بنان الحسن-اللاذقية

شهدت محافظتا طرطوس واللاذقية الساحليتان بسوريا اضطرابات وصلت لحد الاشتباك بالسلاح الأبيض، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من عناصر النظام وسط تذمر الأهالي من عدم معرفة مصير أبنائهم في القوات المسلحة.

وأكدت مصادر للجزيرة نت في طرطوس مقتل رقيب أول في الأمن العسكري وطعن آخر بحربة بندقية نقل على أثرها إلى المستشفى العسكري.

ويقول أحد الناشطين إن المحافظة شهدت ردة فعل عنيفة من قبل مؤيدي النظام على خبر الإفراج عن راهبات معلولا لأن الصفقة لم تشمل فتيات يقولون إن المعارضة تختطفهن.

وأرجعت مصادر هذه الاشتباكات إلى تذمر أهالي منطقة طرطوس بشكل عام لعدم حصولهم على جواب بشأن مصير أبنائهم العاملين في صفوف قوات الدفاع الوطني.

مشادات وعراك
وكانت اضطرابات طرطوس بدأت بمشادات كلامية ومن ثم تطورت لعراك بالأيدي واستخدام السلاح الأبيض، مما أدى إلى سقوط قتيل وعدة جرحى.

سقوط قتيلين وسبعة جرحى بقرية بكراما  بالقرب من مدينة القرداحة باللاذقية

وتضيف المصادر أن الأهالي وجهوا رسالة تهديد للنظام مفادها عزمهم سحب أبنائهم من الخدمة العسكرية إن لم يحدد مصير المخطوفين على أيدي قوات المعارضة بريف اللاذقية بشكل خاص وباقي المحافظات بشكل عام.

من جهة ثانية، أكد أحد عناصر المعارضة بريف اللاذقية سقوط قتيلين وسبعة جرحى بقرية بكراما التي تقع بالقرب من مدينة القرداحة.

ويقول الناشط مراد إن هناك حالة من الغليان والغضب الشديد بين السكان بسبب ما يصفونه بإهمال النظام السوري لمطالبهم وعدم إحاطتهم بمصير بناتهم المخطوفات لدى قوات المعارضة السورية.

هذا، وقد نشر النظام السوري اليوم صورا لثلاث مخطوفات طاعنات بالسن قال إن قواته حررتهن من قبضة المعارضة بريف اللاذقية.

لعبة مكشوفة
لكن أيهم -وهو من سكان منطقة جبلة- قال إن العجائز ضللن عن منازلهن ولم تختطفهن قوات المعارضة، وإن النظام يهدف من وراء نشر صورهن لجر الثوار للحديث عن المخطوفات الحقيقيات، موضحا أن "هذه لعبة مكشوفة".

عنصر أمني منشق:
النظام يعتزم تفجير سيارات مفخخة بأحياء تقطنها أغلبية علوية، في محاولة منه لتأجيج غضب الأهالي بالمناطق المؤيدة له

ويعقب الناشط أبو خالد على الحدث بالقول إنه لا يمكن للمعارضة خطف العجائز لأن أخلاقيات الحرب لا تجيز مثل هذا السلوك.

وحسب تعبيره، فإن المعارضة تراعي القيم والأخلاق في حربها، في حين أن النظام لا يميز بين كبير وصغير ويعتقل الأطفال وكبار السن.

لكن أبو خالد يتخوف من ردة فعل عنيفة لقوات النظام بقلب مدينة اللاذقية تتمثل في خطف فتيات من الأحياء الثائرة كي يُسكت الأهالي الغاضبين بالمناطق المؤيدة له.

من جهته، أكد عنصر منشق عن الأمن السياسي أن مصادر مخابراتية أبلغته أن جهاز المخابرات بمدينة اللاذقية يجهز أربع سيارات مفخخة لتفجيرها بقلب أحياء ثائرة مثل حي الصليبة الأشرفية وتحديدا بسوق الخضار.

كما أفاد العنصر الأمني بأن النظام يعتزم تفجير سيارات مفخخة بأحياء موالية له تقطنها أغلبية علوية، في محاولة منه لتأجيج غضب الأهالي بالمناطق المؤيدة ووضعهم مرة أخرى بدائرة الخوف والإرهاب.

المصدر : الجزيرة