قتلى باليمن وتبادل للاتهام بين السلطات والحوثيين

قالت مصادر حكومية يمنية إن ما لا يقل عن 13 شخصا لقوا حتفهم عندما اشتبك مقاتلون من جماعة الحوثي مع قوات الأمن في شمال اليمن أمس الجمعة.

ويسعى الحوثيون إلى تعزيز قبضتهم في شمال اليمن، وهو ما يشكل أحد التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية التي تواجه أيضا انفصاليين في الجنوب ومتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة وأزمة اقتصادية خانقة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن السلطات قولها إن جنديين قتلا في الهجوم وأصيب أربعة آخرون عندما هاجم الحوثيون نقطة تفتيش أمنية في محافظة الجوف بشمال غرب اليمن.

وذكرت السلطات المحلية -في بيان لها- أن الطرفين تبادلا إطلاق النار وسقط ثلاثة من المهاجمين الحوثيين قتلى، واعتقل عدد آخر منهم.

وكانت مصادر أمنية قد أبلغت وكالة رويترز أن العنف اندلع بعدما نظم أعضاء من جماعة الحوثي مظاهرة بمدينة الحزم مركز محافظة الجوف احتجاجا على ما قالوا إنه فشل الحكومة في تعزيز الاقتصاد وإنهاء العنف.

روايات متضاربة
وأعطى مسؤولون من الجانبين روايات مختلفة بشأن ما حدث بعد ذلك. وقال مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه إن حوثيين مسلحين تبادلوا إطلاق النار مع الجنود عند نقطة تفتيش للجيش قرب مجمع للحكومة المحلية، وهو ما أدى إلى مقتل عشرة حوثيين على الأقل وثلاثة جنود.

وقال مصدر أمني إن بعض الجنود ربما كانوا من أنصار حزب الإصلاح، وهو حزب سني على صلة بجماعة الإخوان المسلمين ومعادٍ للحوثيين.

‪الحوثيون يسعون لتوسيع رقعة محافظة الجوف التي تعتبر معقلهم الرئيسي‬ (الجزيرة)

لكنّ بيانا للحوثيين نشر على موقع إلكتروني على صلة بهم قال إنهم تعرضوا لهجوم من مسلحين من حزب الإصلاح تدعمهم مجموعة من الجيش، وقال علي البخيتي عضو جماعة الحوثيين في صنعاء لرويترز إن القتال أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال محمد قحطان عضو حزب الإصلاح إن الحزب ليس له جناح مسلح، ولا علاقة له بالقتال.

وقد نفى مصدر أمني في المحافظة للجزيرة اعتراض الشرطة مسيرة الحوثيين، مشيرا إلى أن مجموعة من مسلحي الحوثيين استفزوا رجال الأمن، مما تسبب في اشتباكات.

هدوء حذر
وأوضح مراسل الجزيرة أن هدوءا حذرا يسود المنطقة حاليا بعد تمكن قوى الأمن من السيطرة على الوضع.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن الحوثيين يسعون للسيطرة على الحزم للضغط من أجل ضم كل محافظة الجوف إلى محافظة صعدة التي تعد مركزهم الرئيسي، وتعد من الأقاليم الستة في التقسيم الذي أعلنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدولة اتحادية من ستة أقاليم.

وبموجب هذه الصيغة، سيكون للحوثيين تواجد كبير في إقليم أزال الذي يضم صنعاء وصعدة (معقل الحوثيين) وعمران وذمار.

وتسلط هذه الأحداث الضوء على الفوضى التي ما زالت تمزق البلاد بعد عامين من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنّى الأربعاء الماضي بالإجماع القرار رقم 2140 بشأن اليمن، والذي أكد فيه الحاجة لتنفيذ عملية الانتقال السياسي بشكل كامل وفي الوقت المناسب في أعقاب مؤتمر الحوار الوطني.

وفرض القرار المقدم من بريطانيا عقوبات منها تجميد أموال وأصول وحظر سفر ضد الأفراد أو الكيانات الذين يعملون على عرقلة العملية الانتقالية في اليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عمّت مظاهرات حاشدة مدن شمال وجنوب اليمن عقب صلاة الجمعة بين مؤيدة لاستمرار الحكومة اليمنية ومعارضة لبقائها ومطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بديلة، في وقت قتل متظاهران وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الأمن اليمنية بمدينة خور مكسر بعدن، وسط نفي رسمي.

وزعت المملكة المتحدة الجمعة على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويتضمن نظام عقوبات ضد معرقلي العملية الانتقالية يشمل حظر السفر وتجميد الأموال والأرصدة والممتلكات.

يصوت مجلس الأمن اليوم على مشروع قرار بريطاني يفرض عقوبات على الذين يهددون الأمن في اليمن، ويضع المشروع المرحلة الانتقالية تحت رقابة المجلس ويخوله اتخاذ إجراءات تحت الفصل السابع.

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع قرار قدمته بريطانيا ينص على معاقبة معرقلي عملية الانتقال السياسي في اليمن. وتشمل هذه العقوبات المنع من السفر وتجميد الأموال والأرصدة والممتلكات.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة