المجلس الوطني السوري يعلن عودته للائتلاف

أعلن المجلس الوطني السوري المعارض الجمعة عودته إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، معللا ذلك "بفشل" مفاوضات جنيف2 التي كانت موافقة الائتلاف على المشاركة فيها سببا في انسحاب المجلس الوطني منه.

وقال المجلس -في بيان- إن الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري "قررت" في اجتماعها يومي 27 و28 فبراير/شباط بمدينة إسطنبول التركية "عودة كتلة المجلس الوطني بكل مكوناتها إلى صفوف الائتلاف الوطني"، مشيرا إلى أن قراره يأتي بعد أن أثبتت مفاوضات جنيف "فشلها في تحقيق أهداف الشعب السوري، حيث أثبت النظام مراوغته وإمعانه في قتل السوريين، وذلك باعتراف المجتمع الدولي".

وشدد بيان المجلس على "ضرورة تمثيل من يؤمن بأهداف الثورة"، ورغبته في "دعم وحدة المعارضة السورية ورص صفوفها بما يحقق أهداف الثورة السورية المباركة".

يشار إلى أن موسكو حليفة النظام السوري وواشنطن الداعمة للمعارضة بادرتا بالدعوة قبل أشهر إلى مفاوضات جنيف2 سعيا للتوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام، والتي أودت بحياة أكثر من 140 ألف شخص.

وانطلقت الجولة الأولى من مفاوضات جنيف2 بمؤتمر دولي موسع عقد بمدينة مونترو في 22 يناير/كانون الثاني، واستكملت بعد يومين في جنيف بإشراف الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، واستمرت حتى 31 من الشهر نفسه. كما عقدت جولة ثانية من التفاوض بين الجانبين في جنيف، بدأت في 10 فبراير/شباط واختتمت في 15 منه.

ولم تؤد الجولتان إلى أي تقدم يذكر بسبب خلاف أساسي بين طرفي التفاوض حول أولويات أجندة المفاوضات، إذ يشدد الوفد الحكومي على الاتفاق على قضية "مكافحة الإرهاب" أولا، بينما تؤكد المعارضة أولوية البحث في "هيئة الحكم الانتقالي" التي تريد لها أن تتولى صلاحيات رئيس البلاد بشار الأسد.

‪الإبراهيمي: يمكن أن تجد المشكلة السورية حلا لأنه ليس هناك بديل آخر‬  (غيتي إيميجز)

تصريحات الإبراهيمي
وأعلن الإبراهيمي في نهاية الجولة الثانية أنه "من الأفضل أن يعود كل طرف إلى دياره ويفكر في مسؤولياته، ويقول ما إن كان يريد أن تستمر هذه العملية" التفاوضية أم لا، من دون أن يحدد موعدا لجلسة جديدة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الإبراهيمي قوله الخميس -في احتفال أقامه حزب الخضر الألماني في برلين- إنه لم يفقد الأمل في التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري، رغم الإخفاق الذي أصاب المفاوضات حتى الآن، مضيفا أنه "يمكن أن تجد المشكلة السورية حلا لأنه ليس هناك بديل آخر" غير الحل السياسي. 

وذكر الإبراهيمي أنه سيلتقي الأحد المقبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لدراسة فرص البدء في جولة جديدة من مباحثات السلام بين الأطراف المتصارعة في سوريا، موضحا أنه سيجري بداية الأسبوع المقبل مباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أمكن ذلك. 

وقال الإبراهيمي -محذرا من انتقال آثار هذه الحرب إلى الدول الأخرى- إن "المجتمع الدولي ليس أمامه خيار آخر، وعليه أن يتحرك لحل هذه القضية"، مشيرا إلى أن إيران يجب أن تكون جزءا من الحل. 

من جهة أخرى، قالت وحدة الدعم والتنسيق التابعة للائتلاف الوطني إنها رصدت عبر برنامجها الخاص "مدرستي" وبالتعاون مع الحكومة الأميركية مبلغ أربعة ملايين دولار لإعادة تأهيل المدارس وتأمين الاحتياجات اللازمة لسير العملية التعليمية بالتنسيق مع المكاتب التعليمية في المجالس المحلية ووزارة التعليم التابعة للحكومة السورية المؤقتة. 

وكانت وحدة تنسيق الدعم قد قدمت -بالتعاون مع دولة قطر- مبلغ مليون دولار لوزارة التعليم في الحكومة السورية المؤقتة لطباعة مليوني كتاب مدرسي. ويجري العمل على توزيعها بعد الانتهاء من تنقيح الكتب وطباعتها نهاية العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد البيت الأبيض أن الدبلوماسية هي أفضل الطرق للحل في سوريا، ولكنه لم يستبعد دراسة كل الخيارات للتعاطي مع هذه الأزمة بعد فشل محادثات جنيف2، وهو ما دعا فرنسا لمطالبة روسيا بالضغط على حليفها النظام السوري لتسوية الأزمة.

اتهمت عدة أطراف بينها بريطانيا وفرنسا النظام السوري بإفشال محادثات "جنيف2″، وذلك عقب إعلان الوسيط الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي انتهاء تلك المحادثات وعزا فشلها أيضا إلى دمشق. ولم يتم التوافق على موعد لجولة مفاوضات ثالثة، وسط تحرك عربي للتوجه لمجلس الأمن.

انتقدت الخارجية الأميركية الجمعة ما وصفتها "بمراوغة" وفد النظام السوري خلال مفاوضات جنيف2. وبينما أعلن وفدا النظام والمعارضة فشل المفاوضات، دعا مسؤول أميركي روسيا إلى الضغط على دمشق للانخراط بجدية في المفاوضات.

قال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض إن مفاوضات جنيف2 متعثرة وعلى الدول المعنية التدخل لإنقاذها، وبينما أعرب نائب وزير الخارجية السوري عن أسفه لعدم إحراز أي تقدم، كشفت مصادر بالمعارضة عن احتمالات عقد جولة ثالثة من المفاوضات، لم يحدد موعد لها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة