الحوثيون يطالبون بتمثيل حكومي مساوٍ لوزنهم بالحوار

 
نقل مراسل الجزيرة في صنعاء عن مصادر أن الحوثيين أبلغوا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رغبتهم في الحصول على تمثيل في التعديل الحكومي المرتقب مساوٍ لتمثيلهم في الحوار الوطني، في وقت يواصل فيه الجيش عملية عسكرية ضد مسلحين من القبائل يحاصرون شركات نفطية في حضرموت.
 
وأضافت المصادر أن الرئيس اليمني اشترط تنفيذ قرارات الحوار بشأن صعدة, والتي من بينها بسط نفوذ الدولة وتسليم السلاح الثقيل والتحول لحركة سياسية.

من جهته، أعلن عبد القادر هلال -أمين العاصمة وعضو لجنة الوساطة- أن الحوثيين والقبائل أبدوا موافقتهم الكاملة على بنود اتفاق وقف إطلاق النار في أرحب.

ويأتي موقف الحوثيين الجديد بعد سيطرتهم الأسبوع الماضي على مناطق في محافظة عمران (شمال) عقب معارك أدت لسقوط حوالي 150 قتيلا.

تحالف القبائل
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الأمين العام لتحالف قبائل اليمن الشيخ جازم الحديد قوله -في تصريحات صحفية أمس السبت- إن سيطرة الحوثيين على مناطق تابعة لقبيلة حاشد بمحافظة عمران تشكل خطراً يهدد كل القبائل.

وكانت الاشتباكات تجددت بين جماعة الحوثي ومسلحين قبليين قرب العاصمة اليمنية صنعاء بعيد الإعلان عن فشل وساطة مبعوث رسمي اتهم الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق للتهدئة.

في سياق متصل، يقود وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد عمليات عسكرية ضد مسلحين قبليين يحاصرون الشركات النفطية بمحافظة حضرموت.

وبدأت العمليات العسكرية بعد يوم من مقتل ثمانية أشخاص بينهم ستة جنود وإصابة العشرات جراء اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين من قبائل حلف حضرموت.

وقال مصدر أمني لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن رجال القبائل الذين يطالبون بالانفصال عن شمال وجنوب اليمن، استهدفوا قوات الحماية الأمنية لشركات النفط مما أسفر عن قتل وجرح العشرات من الجنود أمس الأول الجمعة.

ولفت المصدر الأمني إلى أن تعزيزات من قوات الجيش في طريقها إلى غيل بايمين قادمة من المكلا. وكشف في المقابل عن وصول تعزيزات للقبائل التي لا تزال تحاصر قوات الجيش المنشرة في المنطقة.

مسلحو القبائل ما زالوا يحاصرون شركات النفط وقوات الجيش بحضرموت (الجزيرة)

وتأتي هذه العملية عقب اشتباكات الجمعة التي جرت بين قوات الجيش ومسلحين من قبائل حلف حضرموت في منطقة غيل بايمين القريبة من حقول النفط في محافظة حضرموت في جنوبي شرقي اليمن.

أنابيب النفط
وأفاد مصدر محلي بأن اشتباكات اندلعت بين الجانبين إثر قيام المسلحين القبليين بمنع فريق هندسي من إصلاح أنبوب للنفط في منطقة المسيلة.

جاء ذلك بعد تحرك قوة من الجيش لحماية وتأمين المهندسين النفطيين أثناء إصلاح أكبر خط أنابيب لتصدير النفط في البلاد، على بعد نحو سبعين كيلومترا شرقي المسيلة باتجاه ميناء الضبة.

لكن مسلحي القبائل الذين كانوا ينصبون كمائن في الجبال تصدوا لوحدة الجيش، ووقع الاشتباك الذي أدى إلى مقتل مسلحين وستة جنود إضافة إلى جرح عدد آخر غير محدد من العسكريين.

وأكد المصدر ذاته أن قبائل حلف حضرموت تُصر على عدم السماح للمهندسين بإصلاح الأنبوب حتى يتم التجاوب مع مطالب سبق أن أمر الرئيس هادي بتنفيذها.

وكان الحلف قد تقدم بهذه المطالب يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر مقتل زعيم قبلي يُدعي سعد بن حبريش ومسلحين تابعين له، أثناء تجاوزه نقطة أمنية وتبادل إطلاق النار مع أفراد الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تناولت حلقة 6/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" دلالات تلويح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل العسكري لوقف الاشتباكات المسلحة بين الحوثيين ومسلحين قبليين شمال البلاد. وقد تباينت آراء ضيوف الحلقة حول دوافع وأبعاد الصراع, وطريقة الدولة في التعامل مع الأزمة.

أثارت التهديدات التي وجهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لـجماعة الحوثيين بتدخل الدولة في حال واصلوا تقدمهم عسكرياً نحو العاصمة صنعاء تساؤلات عدة عن نوع هذا التدخل وتوقيته وهل بدأ صبر الدولة اليمينية ينفد تجاه الحوثيين؟

تجاوز الصراع بين مسلحي جماعة الحوثي ورجال القبائل أسوار محافظة صعدة في شمال اليمن، وأصبح على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء، في ظل مخاوف سياسية متصاعدة مع اقتراب الصراع من جبل "الصمع" الإستراتيجي المطل على مطار صنعاء الدولي.

تجددت الاشتباكات بين الحوثيين ومسلحين قبليين قرب العاصمة اليمنية صنعاء غداة الإعلان عن فشل وساطة مبعوث رسمي اتهم الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق للتهدئة، وفي حضرموت قتل ثمانية أشخاص وأصيب العشرات جراء اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين.

المزيد من حركات
الأكثر قراءة