المغرب وإيران يستأنفان علاقاتهما الدبلوماسية

اتفق المغرب وإيران على إعادة علاقاتهما الدبلوماسية اعتبارا من أمس الأربعاء بعد قطعها من قبل المغرب قبل أربع سنوات بسبب ما قال إنه تدخل من طهران في شؤون الرباط والبحرين.

ونقل مراسل الجزيرة في المغرب عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف أجريا مكالمة هاتفية اتفقا خلالها على إعادة فتح سفارتي البلدين في كل من الرباط وطهران.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان قوله أمس إن وزيري خارجية إيران والمغرب أكدا خلال الاتصال الهاتفي "على التعاون العريق بين الشعبين والبلدين واتفقا على ضرورة استئناف العلاقات الدبلوماسية". وأضاف عبد اللهيان أن سفارتي البلدين سيتم افتتاحهما قريبا.

"تدخل إيراني"
وكانت الرباط قد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في مارس/آذار 2009 بسبب ما وصفته بالموقف غير المقبول من جانب إيران ضد المغرب و"تدخلها" في شؤون البلاد الدينية بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية المغربية آنذاك.

واتهم البيان ايران بـ"محاولة تغيير الأسس الجوهرية للهوية المغربية، وتقويض المذهب المالكي السني الذي تتبناه المملكة".

كما أعرب المغرب عن تضامنه الشديد مع البحرين بعدما أعلن العضو البارز بمجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي أكبر ناطق نوري في فبراير/شباط 2009 أن البحرين كانت في فترة تاريخية سابقة المحافظة الإيرانية رقم 14 ولديها تمثيل في البرلمان الإيراني.

وكانت بوادر انفراج في العلاقات بين البلدين قد لوحظت عندما دعا المغرب إيران الشهر المنصرم إلى حضور اجتماع لجنة القدس في مدينة مراكش.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران. واتهم بيان للخارجية المغربية البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الرباط بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد والقيامِ بنشاطات تسيء للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة وتمس عقيدة الشعب المغربي ومذهبه السني.

أصدرت وزارة الداخلية المغربية تعليمات بمراقبة كافة المكتبات العمومية في البلاد ومصادرة الكتب التي لها علاقة بالفكر الشيعي أو بإيران وحزب الله وذلك لمحاربة جميع ما تعتبرها مصادر التغلغل الشيعي، كما انتقدت الخارجية المغربية ما وصفته بـ"النشاط" الشيعي الإيراني في المغرب.

اعتبرت إيران أن قرار المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية معها "يضر بوحدة العالم الإسلامي" و"يثير الدهشة" ووصفت اتهامات الرباط لها بالتدخل في شؤونه الداخلية وبنشر المذهب الشيعي على أراضيه بأنها "اتهامات كاذبة ولا أساس لها من الصحة".

بعدما قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إيران يوم 6 مارس/آذار الجاري، بدأ حملة لتجفيف منابع التشيع وخاصة الكتب التي تتحدث عن الشيعة وحزب الله اللبناني الموجودة في المكتبات المغربية، في حين تراوحت ردود الفعل الداخلية بين مؤيد لموقف الحكومة ومنتقد لها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة